شارك في الطبعة 50 لندوة الحج الكبرى بجدة.. بلمهدي:

الذكاء الاصطناعي لإنشاء قواعد بيانات رقمية في فقه الحجّ

الذكاء الاصطناعي لإنشاء قواعد بيانات رقمية في فقه الحجّ
وزير الشؤون الدينية والأوقاف رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر الدكتور يوسف بلمهدي
  • 912
ع . م ع . م

❊ إبراز إسهامات المدرسة الفقهية الجزائرية في قضايا تنظيم الحج

شارك وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أمس بجدة بالمملكة العربية السعودية، في الطبعة 50 لندوة الحج الكبرى، حيث أبرز إسهامات المدرسة الفقهية الجزائرية بشأن قضايا تنظيم الحج، داعيا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التنظيم وإنشاء قواعد بيانات رقمية متخصّصة في فقه الحج، لتطوير إدارة الحشود وتحقيق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والنظام العام.

أوضح الوزير في مداخلة له تحت عنوان "الاجتهاد الفقهي المعاصر ودوره في ترشيد وتنظيم مناسك الحج"، أن "التحوّلات المعاصرة والتزايد الكبير في أعداد الحجاج فرضت ضرورة تطوير الاجتهاد الفقهي في تنظيم مناسك الحج بما يحقق مقاصد الشريعة ويحافظ على سلامة الحجاج دون المساس بثوابت الشعيرة". وأكد الوزير في هذا الصدد أن "الاجتهاد المعاصر في قضايا الحج يقوم على منهج جماعي ومؤسّساتي يجمع بين العلماء والخبراء في مجالات الصحة والهندسة والتنظيم"، مستعرضا نماذج تطبيقية للاجتهاد التنظيمي، على غرار "جدولة تفويج الحجاج، التوسع في أوقات رمي الجمرات، تنظيم الطواف والسعي عبر التطبيقات الرقمية وجواز بعض الرخص الشرعية للحالات الصحية والإنسانية".

وتطرّق بلمهدي إلى إسهامات المدرسة الفقهية الجزائرية من خلال فتاوى اللجنة الوزارية للفتوى وعلماء الجزائر بشأن قضايا تنظيم الحج، ومنها الإفتاء بجواز بعض التيسيرات المتعلقة بالإحرام والرمي والمبيت بمنى، إضافة إلى جواز إخراج الفدية نقدا وتحقيق التيسير للنساء في بعض النوازل الصحية، مشدّدا على أن الاجتهاد في تنظيم الحج "يجب أن يبقى منضبطا بالثوابت التعبدية القطعية مع تعزيز الاجتهاد الجماعي والتنسيق بين المؤسّسات الدينية والجهات التنظيمية". ودعا الوزير، من جهة أخرى، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مجال التنظيم وإنشاء قواعد بيانات رقمية متخصّصة في فقه الحج، "بما يسهم في تطوير إدارة الحشود وتحقيق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والنفس والنظام العام".

وتعد ندوة الحج الكبرى، من أبرز الملتقيات العلمية والفكرية المصاحبة لموسم الحج، إذ تشكل فضاء سنويا يجمع العلماء والمفكرين ورؤساء بعثات الحج من مختلف دول العالم الإسلامي لبحث القضايا المتصلة بخدمة الحجاج والارتقاء بأداء المناسك، إلى جانب ترسيخ القيم الروحية والإنسانية للحج، وتعزيز ثقافة الحوار والتواصل والتعاون بين الشعوب الإسلامية. وقبلها، عقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف لقاء خاص برؤساء مكاتب شؤون الحجاج لضبط الترتيبات المتعلقة بإطلاق موسم الحج ومناقشة مختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية الكفيلة بضمان أداء المناسك في أفضل الظروف مع تنسيق الجهود بين مختلف البعثات والجهات المشرفة على تنظيم الموسم.