ربراب يؤكد أن فعل التصدير على عاتق المتعاملين
الدولة مطالبة بتوفير البنى التحتية وتحسين مناخ المؤسسة
- 996
حنان.ح
أكد رجل الأعمال اسعد ربراب أن مشكل التصدير ببلادنا لا يتعلق بعدم قدرة الجزائريين على التصدير، ولكنه يتمثل في عدم ”تحرير المبادرات”، متسائلا في هذا الصدد ”كيف يمكننا اليوم تطوير الصادرات خارج المحروقات ولدينا مشاكل في بعض الموانئ، حتى أصبحنا نفضل بواخر الاستيراد على بواخر التصدير؟”.
ربراب الذي يترأس مجموعة سيفيتال التي تعد رائدة في مجال التصدير، اغتنم فرصة حضوره أمس، للاستشارة الرابعة حول الإستراتيجية الوطنية للتصدير، لطرح مشاكله، خصوصا، ومشاكل المتعاملين الاقتصاديين عموما، لاسيما تلك التي تخص الاستثمار والتصدير.
وفي هذا الصدد، عبّر في تصريحات صحفية على الهامش، عن قناعته بأن إشكالية الصادرات ”ليست تقنية وإنما سياسية”، موضحا أن الأمور التقنية المطروحة فعلا يمكن حلها بسهولة، لكن قرار تعزيز الصادرات هو بيد أصحاب القرار وله علاقة بالسياسات الموضوعة في هذا الإطار.
أما فعل التصدير، فهو راجع للمتعاملين الاقتصاديين الذين ”عليهم تدبر أمرهم”، كما قال، من أجل بيع منتوجاتهم في الأسواق الخارجية، معتبرا أن المنتج الجيد التنافسي يمكنه أن يصدر بكل سهولة. وإذ حيا مبادرة وزارة التجارة بإعداد الإستراتيجية، فإنه أكد على ضرورة استثمار الدولة في البنى التحتية واللوجستيك لتقليص التكاليف على المتعاملين الاقتصاديين، الذين هم مطالبون بالاستثمار في مجالات منتجة للقيمة المضافة وبمزايا مقارنة، تجعلهم يتنافسون في الأسواق الخارجية.
وذكر في السياق أن مجموعته لديها القدرة على تصدير أكثر من مليون طن من السكر سنويا، ولكنها تصدر حاليا بين 500 إلى 600 ألف طن سنويا فقط، ”لأنه وبكل بساطة لا توجد أرصفة لاستقبال عدة بواخر للتصدير”، حسبما صرح به.
وقال إنه ”من الجانب التقني، الجزائريون يمكنهم رفع التحدي وبرهنوا على ذلك فعلا، لنقل بلدنا من مستورد إلى مصدر، لكن لابد أن يكون مناخ المؤسسة في المستوى”. وحسب ربراب، فإن ”سيفيتال” تصدر حاليا 80 بالمائة من الزجاج المسطح في اتجاه عدة بلدان حتى المتطورة منها، وتصدر السكر إلى 35 بلدا، كما تصدر الزيوت النباتية والمنتجات الإلكترومنزلية.
وتحدث في السياق عن التكنولوجيا الجديدة التي طورها مؤخرا مركز البحث التابع للمجموعة بألمانيا، قائلا إنه سيتم تصنيعها في الجزائر نهاية السنة، وأن أكثر من 80 بالمائة من الإنتاج سيوجه إلى التصدير.