أكدت أن منظومة القضاء الدستوري تشهد تحوّلا نوعيا.. عسلاوي:

الدفع بعدم الدستورية حماية لحقوق وحريات المواطن

الدفع بعدم الدستورية حماية لحقوق وحريات المواطن
رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي
  • 487
ك. م ك. م

أكدت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، أن التعديل الدستوري لسنة 2020، جاء بتحوّل نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري، وأرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززا لصلاحياتها وموسعا لاختصاصاتها، ومكرسا لآلية الدفع بعدم الدستورية، بوصفها حقا دستوريا أصيلا، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته.

خلال إشرافها على انطلاق الدورة التكوينية الثالثة حول "القضاء الدستوري"، التي تتواصل إلى غاية الثلاثاء المقبل، لفائدة طلبة الدكتوراه والماستر تخصص قانون دستوري، المنتسبين للندوة الجهوية لجامعات الوسط والمدرسة العليا للقضاء، أوضحت رئيسة المحكمة الدستورية، أن هذه الدورة تأتي "كترجمة فعلية لما تنتهجه المحكمة الدستورية من انفتاح مستدام على الفضاء الجامعي، وحرصا منها على إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية".

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في كلمة قرأها نيابة عنه، الأمين العام للوزارة، توفيق قندوزي، أن هذه الدورة التكوينية، "محطة مفصلية تعكس وعيا مؤسساتيا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، لا سيما فئة الطلبة باعتبارهم القوى الفكرية التي ستتولى مستقبلا مهمة تطوير المنظومة القانونية والدستورية للبلاد".

وأكد أن "تعميق التكوين في القانون الدستوري لم يعد خيارا أكاديميا فحسب بل ضرورة وطنية تفرضها التحوّلات السياسية المؤسساتية المتسارعة التي تعرفها البلاد "، مشيرا إلى أن "الجزائر شهدت في السنوات الأخيرة حركية دستورية نوعية توجت بتكريس دور المحكمة الدستورية كهيئة مستقلة تضطلع بمهام محورية لحماية الدستور وضمان سموه، كما تمتد صلاحياتها لتشمل دور الرقابة على دستورية القوانين وتكريس آليات جديدة تمكن المواطن من الإسهام بصفة غير مباشرة في حماية حقوقه الدستورية".

بدوره أبرز الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، الدور المحوري للمحكمة الدستورية في بناء دولة القانون وتكريس مبدأ سمو القانون، واعتبر احتضان المحكمة الدستورية لهذه الفعالية، "يعكس حرص السلطات على دعم المبادرات الهادفة إلى نشر الثقافة الدستورية وتعزيز التكوين القانوني المتخصص لفائدة الطلبة والباحثين باعتبارهم ركيزة المستقبل". للإشارة، تتناول الدورة عدة محاور أهمها النظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، الرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجا، مرورا بالحقوق الأساسية والحريات العامة وإجراءات الدفع بعدم الدستورية والمنازعات الانتخابية.