خارطة طريق لتثمين غير المستغلة منها وتوجيهها لمجالات أخرى.. وزارة البيئة:

الحملة الوطنية لجمع وتثمين جلود الأضاحي تحقق نتائج إيجابية

الحملة الوطنية لجمع وتثمين جلود الأضاحي تحقق نتائج إيجابية
  • 130
كريمة. ت  كريمة. ت 

* بركاني: توجيه الجلود الرفيعة لقطاع الملابس والأكثر سمكا لصناعة الأحذية

سجلت الحملة الوطنية الخاصة بجمع وتثمين جلود الأضاحي، التي جرت طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، نتائج إيجابية في عدة ولايات من الوطن، حسبما أفادت به أمس وزارة البيئة و جودة الحياة التي رافقت هذه العملية.   

وأكدت الوزارة في بيان لها، أن هذه النتائج الايجابية التي سجلت عبر عديد ولايات الوطن تعكس مستوى الانخراط والتنسيق المحكم بين مختلف الهيئات المعنية، إلى جانب الوعي المتزايد للمواطنين بأهمية تثمين جلود الأضاحي باعتبارها موردا اقتصاديا قابلا للاستغلال ضمن مقاربة الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.

وأضافت أن العملية عرفت تجندا واسعا عبر مختلف ولايات الوطن بمشاركة مديريات البيئة والمؤسسات تحت الوصاية لضمان السير الحسن لهذه العملية ذات الأبعاد البيئية والاقتصادية والتنموية.   

وقد تواصلت عبر مختلف البلديات ونقاط التجميع حملات التحسيس مع المتابعة الميدانية والتأطير، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الفاعلين والمتدخلين، مع تسخير الإمكانيات البشرية والوسائل اللوجستية اللازمة لمرافقة عملية جمع جلود الأضاحي وتوجيهها نحو مسارات التثمين والاسترجاع. 

وتندرج هذه الجهود في إطار الاستراتيجية التي تنتهجها وزارة البيئة وجودة الحياة الرامية إلى ترقية السلوكيات البيئية السليمة، وتعزيز آليات تثمين النفايات القابلة للاسترجاع، بما يساهم في حماية الموارد الطبيعية، دعم الاقتصاد الأخضر، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة. 

وتشهد حملة جمع جلود الأضاحي التي أطلقتها وزارة الصناعة بالتنسيق مع عدد من القطاعات، تنظيما محكما وهذا عبر كافة ولايات الوطن، مع تسجيل تحسن ملحوظ في سيرورتها مقارنة بالسنوات السابقة، فيما تتواصل عمليات التوعية والتحسيس لدى المواطنين من قبل المديريات الولائية التابعة للقطاعات المساهمة.

وأوضحت مديرة الصناعات الغذائية والتحويلية بوزارة الصناعة، سارة سليماني، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن الحملة المنظمة هذه السنة تحت شعار: "من الأضحية إلى المصنع... جلود أضحيتك قيمة لا تهدر"، تعرف تحسّنا ملحوظا في وتيرتها عبر مختلف الولايات مقارنة بالسنوات السابقة، وهذا راجع للتنظيم المحكم والتنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين، إضافة إلى الإمكانيات المسخرة لها، لا سيما اللوجستية منها.

وبعد أن أكدت بأن استغلال جلود الأضاحي في المجال الصناعي يخضع بالدرجة الأولى إلى كيفية سلخ الأضحية وتمليحها من طرف المواطنين، كشفت عن وجود خارطة طريق على مستوى وزارة الصناعة بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية للعمل، عقب الحملة، على إيجاد السبل الكفيلة لتثمين الجلود الغير مستغلة في الصناعة، وتوجيهها لمجالات أخرى.

وفي هذا الصدد، أشارت ذات المسؤولة إلى أنه تم هذه السنة إشراك كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، ضمن اللجنة الوطنية المتعددة القطاعات الخاصة بعملية جمع جلود الأضاحي، قصد تثمين غير المستغلة منها صناعيا وتوجيهها نحو مشاريع وأفكار مبتكرة جديدة، مضيفة بأن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في حث واستقطاب الشباب حاملي المشاريع لهذا المجال.

من جهته، أوضح الرئيس المدير العام للمجمع العمومي للنسيج والجلود "جيتكس"، توفيق بركاني، أن الحملة في يومها الثاني وما قبل الأخير متواصلة في ظروف تنظيمية ولوجستية محكمة، وسط تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، مع تسجيل إقبال معتبر ومميز من طرف المواطنين على تسليم جلود الأضاحي لنقاط الجمع المخصصة لذلك.

واعتبر أن تنوّع سلالات الأضاحي بين المحلية والمستوردة يشكل "تحديا تقنيا وفرصة صناعية" ويتيح ثراء كبيرا للمصانع التحويلية الوطنية، بحيث توجه الجلود الرفيعة لقطاع الملابس والقفازات الراقية، بينما تستغل الجلود الأكثر سمكا في صناعات الأحذية.