اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار يجدد رفضه للتدخل الخارجي
الحل السياسي الشامل لإنهاء الأزمة الليبية
- 528
عادل. م
❊ دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الأمني
❊ قلق إزاء التحديات الأمنية في ليبيا بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية
❊ دعوة الأطراف الليبية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد وتغليب المصلحة الوطنية العليا
❊ الدفع بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة لإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الليبية
❊ تهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بشكل متزامن استجابة لتطلعات الشعب الليبي
❊ اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
❊ مواصلة التنسيق والتشاور ضمن الآلية الثلاثية للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها
أكد الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول الجوار بشأن الأزمة في ليبيا، (الجزائر- مصر- تونس) الذي عقد أول أمس، بالقاهرة، رفضه لكافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي لما يمثله، هذا التدخل، من عامل رئيسي في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة.
توج اجتماع وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس بشأن ليبيا ببيان ختامي، تم من خلاله تجديد الدعم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) لتثبيت وقف إطلاق النار والعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، بما يهيئ الظروف لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.
وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية، مجددين دعوتهم لكافة الأطراف الليبية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد وتغليب المصلحة الوطنية العليا حفاظا على أمن وسلامة الشعب الليبي وصون مقدرات الدولة، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد الوزراء على أن الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية الدفع بالعملية السياسية قدما تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن استجابة لتطلعات الشعب الليبي. كما أكدوا أن التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مما يمكن من تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والرفاه للشعب الليبى.
وشددوا أيضا على مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية، مؤكدين أن الحل يجب أن يكون "ليبيا-ليبيا" نابعا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها. وأبرز الوزراء الثلاثة عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع دولهم بليبيا الشقيقة، وما يربطها من علاقات جوار ومصير مشترك، مجددين التزامهم بمواصلة التنسيق والتشاور في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بما يسهم في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها، ومساعدة الأشقاء الليبيين على رأب الصدع وإنهاء الأزمة وحفظ مقدرات بلادهم، وبما يحقق الرخاء والتنمية المستدامة التي يتطلع إليها الشعب الليبي الشقيق.
في هذا الاطار، أكد الوزراء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، دعما للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا. واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على مواصلة عقد اجتماعات آلية دول الجوار الثلاثية بشكل دوري لتعزيز التنسيق والتشاور بشأن التطورات في ليبيا، مع الاتفاق على عقد الاجتماع القادم في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في موعد يتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية، معربين عن تقديرهم لجمهورية مصر العربية على استضافة الاجتماع.
جدير بالذكر، ان الاجتماع الوزاري الذي شارك فيه وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، سمح بالتشاور حول آخر التطورات بدولة ليبيا وبحث آفاق الإسهام في الدفع بمسار التسوية السياسية بهذا البلد الشقيق. كما استمع الوزراء إلى إحاطة قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السيدة هانا تيتيه، وناقشوا معها سبل دعم الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل دائم ونهائي للأزمة الليبية.