بأمر من رئيس الجمهورية تعويض المتضرّرين في أقرب الآجال.. سعيود:

الحرائق تحت السيطرة.. والدولة واقفة

الحرائق تحت السيطرة.. والدولة واقفة
  • 127
وردة. ز/ آسيا ع/. ح. م  وردة. ز/ آسيا ع/. ح. م 

❊ التحكّم في جميع الحرائق التي تسجل خطرا على المواطن والممتلكات 

❊ تعويض المتضرّرين من حرائق الغابات قبل الدخول الاجتماعي القادم 

❊ تسجيل أكثر من 160 حريق خلال 72 ساعة عبر عدد من الولايات

❊ التدخل المحكم للحماية المدنية والجيش وتجند المواطنين مكن من تفادي كوارث 

❊ التحقيقات الأمنية متواصلة وتسليط أشد العقوبات على المتورطين  

❊ أسطول من 18 طائرة 12 منها لإخماد الحرائق   

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أول أمس، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كلف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين بأن عملية إحصاء الأضرار والخسائر الناجمة عن حرائق الغابات "ستتم في أقرب الآجال" وأن "إجراءات التعويض ستباشر في أسرع وقت، بما يسمح بتسوية الأوضاع قبل الدخول الاجتماعي المقبل"، مفيدا أنه فور تلقي الرئيس تبون نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، "أسدى تعليمات بالتنقل إلى الولايات المعنية للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة".

أوضح سعيود الذي كان مرفوقا بكل من وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة، سمير شيباني، الذي حل بولاية قالمة أول أمس لتقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات ضحايا حرائق الغابات بأن ‘’السيد رئيس الجمهورية أسدى تعليمات للسلطات المحلية بالإسراع في جرد وإحصاء الأضرار قصد تمكين الدولة من تعويض المتضررين في أقرب الآجال’’، مبرزا بأن "الجزائر شهدت اندلاع أكثر من 160 حريق خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مسّت بعضها أكثر من نصف بلدياتها".

وأردف بأنه "رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة التدخل ويقظة مختلف المصالح حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر"، موضحا بأنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تسجل خطرا على المواطنين والممتلكات، ولم تتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل إخمادها"، مفيدا بأن "التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية ومختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي إلى جانب تجند المواطنين مكن من توجيه الحرائق بعيدا عن التجمّعات السكنية وتفادي كوارث أكبر".

ولفت سعيود إلى أن "التحقيقات الأمنية لاتزال متواصلة لتحديد أسباب الحرائق، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعا إجراميا، في حين تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية"، وأبرز بأن "العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي"، مؤكدا بأن "نتائج التحقيقات ستعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية".

وأشار إلى تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، 12 منها مخصّصة لإخماد الحريق إضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات مما عزز فعالية التدخلات الميدانية"، وثمّن روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة للمواطنين، مؤكدا أنها "عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن"، وهذا بعد أن أشاد بالعمل الذي قامت به مصالح الحماية المدنية والجيش ومختلف الأسلاك الأمنية، وكذا السلطات المحلية.

كما وجّه الشكر لرجال الأعمال لمساهمتهم في دعم المتضررين إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكدا أن "الدولة ستظل إلى جانب المواطنين وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاء لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة".

وبولاية تلمسان، ذكر الوزير بأن رئيس الجمهورية أسدى تعليمات بتشكيل لجان لإحصاء جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين، قصد حصرها بدقة والتكفل بها في أقرب الآجال، تمهيدا للشروع في عمليات التعويض قبل الدخول الاجتماعي المقبل، لاسيما ما تعلق بالخسائر المادية.

وأشار إلى أنه التقى خلال هذه الزيارة بعدد من مواطني بلدية أولاد ميمون، حيث استمع إلى انشغالاتهم، مؤكدا أنه "سيتم رفعها إلى الحكومة لدراستها والتكفل بها في أحسن الظروف".

أما في ولاية سطيف التي حل بها لذات الغرض، أشرف الوزير سعيود رفقة الوفد الوزاري على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تضامنية لفائدة الأسر المتضررة من حرائق الغابات، وذلك في إطار تعزيز قيم التضامن والتكافل الوطني ومواصلة مرافقة الأسر المتضررة.

وأكد أن عملية تعويض المتضررين من حرائق الغابات ستشمل جميع الجوانب، منها الخسائر المتعلقة بالمحاصيل الزراعية والأضرار التي لحقت بالمنازل والأثاث وغيرها من الممتلكات، مبرزا أن الدولة "ملتزمة بالتكفل ماديا ومعنويا بالمتضررين من الحرائق ومرافقتهم في هذه الظروف الصعبة".

يذكر أنه، وبأمر من رئيس الجمهورية تنقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مرفوقا بوفد وزاري إلى ولايات قالمة وسطيف وتلمسان وعنابة، من أجل تقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات ضحايا حرائق الغابات.