أكد أنه يواجه نكسات على الصعيدين الداخلي والخارجي.. وديع:

الحدود الغربية للجزائر عصية على مخرّبي المخزن

الحدود الغربية للجزائر عصية على مخرّبي المخزن
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية مخلوف وديع
  • 246
مليكة. خ مليكة. خ

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية مخلوف وديع، أن تورط المخزن في التحضير لأعمال تخريبية في الجزائر على خلفية توقيف 61 مغربيا من بينهم عسكري سابق بالجيش المغربي، يؤكد مواجهة المغرب لعديد النكسات على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث يحاول تحويل أنظار مواطنيه المتذمرين عن تردي الأوضاع في مختلف القطاعات، مع إصراره على تعليق مشاكله على مشجب الجزائر.

أوضح وديع في اتصال مع "المساء"  أن المغرب يمر بمرحلة صعبة بخصوص قضية الصحراء الغربية التي كان يعتقد بأنها قد حسمت لصالحه، غير أن الضجر بدا جليا على "البروباغندا المغربية"، بعد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، الذي جدّد مبدأ حق تقرير مصير الشعب الصحراوي، بعد أن عمد المخزن على تسويق طرح يقضي بحلها وفق المقاربة المغربية.

كما أشار إلى أن المخزن لم يكن يتصوّر سلسلة الفضائح التي كشفت عنها عديد الصحف والتقارير الدولية بخصوص تورطه في شبكات الإجرام، بدءا باقتحامه لمدينتي سبتة ومليلية ووصولا لتجارة المخدرات، ما يضعه في موقع سلبي وضعيف في النسق الدولي، الأمر الذي جعله في كل مرة يحاول استهداف الجزائر سواء إعلاميا أو استخباراتيا، من أجل صرف النظر عن إخفاقاته الداخلية والخارجية.

على المستوى الداخلي، أوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الأمر يتجلى بعدم قدرة رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري على تشكيل الحكومة بعد تكليفها من الملك، وهو ما يرافقه تعطيل لمصالح وخدمات المواطنين الذين يواجهون موجات عنيفة من القمع، فضلا عن غياب الخدمات على رأسها الصحية والتعليمية. وفي تعليقه على عملية توقيف العناصر المخربة المغربية من قبل قوات الأمن، أشار إلى أن ذلك يبرز مستوى كبير من الاستهداف والذي يقابله يقظة واحترافية ومهنية كبيرة من مصالح الأمن الجزائرية في مواجهة خطط تعدت مرحلة التخطيط  إلى تنفيذ تخريب ممنهج ضد مصالح واستقرار الدولة.

وأوضح وديع أن الدلالة الأولى لهذه العملية تبرز تصاعد التهديدات المختلفة التي مصدرها الحدود الغربية، من الحرب الهجينة التي يشنها المخزن ضد الجزائر من تجارة المخدرات والاستعانة بشبكات إجرامية عابرة للحدود لاستهداف الجزائر، وصولا إلى تكوين وإرسال جماعات إجرامية وإرهابية للمساس بالأمن والقيام بعمليات تخريبية. أما الدلالة الثانية، فتشير، حسبه، إلى أن التنظيم مدعم لوجيستيا، حيث شهدت العملية مراحل بدأت بالدخول جوا لتونس ثم التنقل برا لمدينة وهران على بعد أكثر من ألف كيلومتر، مع التكفل بتنقل ومبيت 61 فردا، ما يعني أن الأمر مخطط له مسبقا. 

كما تبرز الدلالة الثالثة وفق وديع، مدى تأمين الحدود الوطنية، ما يؤكد المستوى وقدرة المصالح الجزائرية على ضبط الحدود الغربية التي باتت عصية على المخرّبين، ما جعلهم يدخلون من الحدود الشرقية، مضيفا أن توقيف المجرمين قبل بداية عملياتهم التخريبية والإرهابية يؤكد مدى استعداد واحترافية مصالح الأمن الوطنية للتعامل مع مختلف التهديدات في كل ربوع الوطن.