عقيدته القتالية لا تفرق بين إرهاب السلاح وإرهاب السموم

الجيش في حرب مفتوحة على شبكات المخدرات

الجيش في حرب مفتوحة على شبكات المخدرات
  • 177
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊استهداف جيوسياسي مدروس من المخزن لإغراق الجزائر بالمخدرات 

❊حجز 156 قنطار من الكيف و25 مليون قرص مهلوس خلال 6 أشهر 

❊إتلاف 165 قنطار من الكيف و10 قناطير كوكايين وهيروين و25 مليون قرص مهلوس 

❊تركز شبه كلي للمخدرات المحجوزة من قبل الجيش على الحدود الغربية

❊محاولة يائسة لضرب طاقة الشباب الحية لزعزعة استقرار الجزائر 

 ❊النتائج النوعية تعكس أعلى درجات الجاهزية واليقظة والاستباقية  

❊استراتيجية صارمة لحماية الاحتياطات الاستراتيجية للأمة من النهب والاستنزاف 

❊كبح أطماع شبكات الجريمة الدولية المتربصة بالثروات المعدنية للجزائر

يخوض الجيش الوطني الشعبي حربا مفتوحة ضد شبكات الاتجار بالمخدرات عبر كافة النواحي العسكرية، بالتنسيق الوثيق مع مختلف المصالح الأمنية، تماشيا مع عقيدته القتالية التي لا تفرق بين إرهاب السلاح وإرهاب السموم، بالنظر لوجود “استهداف جيوسياسي ممنهج ومدروس” من طرف المخزن المغربي لإغراق الجزائر بالسموم، حسبما أبانته القراءة التحليلية للنتائج الميدانية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة خلال الأشهر الاولى من العام الجاري. 

أظهرت القراءة التحليلية التي نشرتها مجلة “الجيش” في عددها لشهر أوت الجاري، حول مصدر المخدرات المحجوزة خلال السداسي الأول من سنة 2026 تركز انتشار هذه السموم بصفة شبه كلية بالحدود الغربية للبلاد، معتبرة ذلك مؤشرا إحصائيا يدل بوضوح عن وجود “استهداف جيوسياسي ممنهج ومدروس” من طرف المخزن المغربي لإغراق الجزائر بالسموم، من خلال ضرب طاقتها الشبابية الحية في محاولة يائسة لزعزعة استقراراها الاقتصادي ونسيجها الاجتماعي.

في هذا السياق، أكدت المؤسسة العسكرية أن الجيش الوطني الشعبي يدرك تمام الإدراك خطورة التهديدات ويعمل بإصرار على إجهاضها، وهو ما تترجمه النتائج النوعية المحققة خلال السداسي الأول من عام 2026، والتي عكست، حسبها، أعلى درجات الجاهزية واليقظة الاستباقية، حيث أثمرت الجهود الدؤوبة عن توقيف 1092 تاجر مخدرات وحجز 156.5 قنطار من الكيف المعالج، في حين تم ضبط 730.46 كلغ من مادة الكوكايين و25.6 مليون قرص مهلوس، وفق المجلة.

ولأن الاستراتيجية الوطنية، تضيف مجلة “الجيش”، لا تقف عند حدود ضبط السموم وتوقيف مروجيها فحسب، بل تمتد لتدميرها، تم في هذا السياق، يوم 3 ماي 2026، تنفيذا للإجراءات المتعلقة بحرق وإتلاف المخدرات على مختلف أنواعها، تنظيم عملية إتلاف للمخدرات والمؤثرات العقلية، على مستوى ولاية الشلف بالناحية العسكرية الأولى، حيث تم حرق 9121 كلغ من الكيف المعالج، 159 كلغ من المخدرات الصلبة (الكوكايين والهيروين) وأزيد من 10 مليون قرص مهلوس، كما جرى يوم 26 جوان السابق تنظيم عملية اتلاف وطنية خامسة، تم فيها اتلاف وحرق 16575 كلغ من الكيف المعالج و1000 كلغ من المخدرات الصلبة وأكثر من 25 مليون قرص مهلوس و262 كلغ من مسحوق مؤثر عقلي.

في هذا الإطار، اعتبرت “الجيش” أن هذه العمليات “تؤكد مرة أخرى فعالية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الظاهرة، وجهود وحدات الجيش ومصالح الأمن في مجابهة هذه الآفة الخطيرة على مجتمعنا وأمننا اقتصادنا الوطنيين”.

من جهة أخرى، تضيف مجلة “الجيش”، قادت وحدات الجيش الوطني الشعبي بالقطاعات العملياتية في أقصى الجنوب بالنواحي العسكرية الثالثة والرابعة والسادسة، استراتيجية صارمة لتأمين الشريط الحدودي الجنوبي خلال السداسي الأول من السنة الجارية، تمخض عنها حصيلة نوعية كبحت من خلالها القوات المسلحة أطماع شبكات الجريمة الدولية المتربصة بالثروات المعدنية للجزائر، وحماية الاحتياطات الاستراتيجية للأمة من النهب والاستنزاف.

وخلصت المجلة إلى التأكيد على أن هذه الحصيلة تعكس مستوى الجاهزية العملياتية ونجاعة الاستراتيجية الأمنية الفعالة التي ترتكز على الانتشار المدروس للوحدات والتنسيق المحكم بينها، والسيطرة على كل المنافذ الحدودية ومراقبتها، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعكس الاحترافية والمهنية واليقظة التي تتمتع بها القوات المسلحة، التي تبقى دوما متأهبة وتعمل دون هوادة لردع واحباط أي محاولة لتهديد أمن الوطن وسكينة المواطنين.