استراتيجية تجمع بين التحديث الأمني والنوعية لصد محاولات إغراق الجزائر بالسموم

الجيش.. جاهزية واحترافية في مواجهة بارونات المخزن

الجيش.. جاهزية واحترافية في مواجهة بارونات المخزن
  • 95
مليكة. خ مليكة. خ

❊ ميزاب: المخزن يقود حربا ممنهجة لاستهداف الاستقرار الوطني بالمخدرات

تعمل الجزائر منذ سنوات على تضييق الخناق على الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتي تأتي في مقدمتها المخدرات والتهريب لارتباطهما الوثيق بالإرهاب خاصة في منطقة الساحل، حيث تواجه  الجزائر هذه الآفة باستراتيجية شاملة تجمع بين التحديث الأمني وعمليات الجيش النوعية والتعاون الإقليمي والدولي، على غرار تلك التي تشهدها الحدود الغربية والجنوبية لتفكيك شبكات إجرامية منظمة، من خلال حجز المؤثرات العقلية وأطنان من الكيف المعالج.

انطلاقا من هذه القناعة، حرصت الجزائر عبر وحدات الجيش الوطني الشعبي على الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بسلامة التراب الوطني عن طريق الترويج لسموم المخدرات الذي يحاول المخزن من خلالها تهديد استقرارها، ولعل العملية التي أسفر عنها القضاء على مهربين اثنين من جنسية مغربية كانا بصدد ادخال كمية من الكيف المعالج عبر الحدود يوم الجمعة الماضي بعد شهر فقط من القضاء على 3 مهربين مسلحين من ذات الجنسية، لدليل على يقظة مفارز الجيش المرابطة على الحدود في صد أي محاولة اختراق دون تردد.

ومن خلال هذه العملية تبرز جاهزية الجيش لشد الخناق على الشبكات الإجرامية وتفكيك الشبكات المشبوهة، مع الاستغلال الأمثل للمعلومات الاستخباراتية ذلك تجسيدا للقوانين الصارمة التي تبنتها الجزائر في مكافحة الفساد تبييض الأموال، والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وتتبنى الجزائر رؤية استراتيجية عبر تشديد الخناق على مثل هذه الآفات التي غذت حالات اللااستقرار وتسببت في انزلاقات في منطقة الساحل، خاصة بعد انهيار ليبيا والانفلات الأمني في مالي، مما فرض عليها تحديات أمنية كبيرة تتطلب تعزيز القدرات العملياتية على حدودها. وأكد الخبير في الشؤون الأمنية أحمد ميزاب في اتصال مع "المساء"، ان بيان وزارة الدفاع الوطني تحدث عن مواجهة لحرب المخدرات التي يقودها نظام المخزن ويشنها على الجزائر انطلاقا من الأراضي المغربية.

وبالنسبة للسيد ميزاب فإننا أمام مواجهة حرب ممنهجة وأجندتها أصبحت واضحة تستهدف سيادة الجزائر والاستقرار الوطني من خلال محاولة إغراقها بهذه السموم، ما يستدعي التعامل مع هذا النوع من التهديد بحزم لأن سلامة الحدود الوطنية خط أحمر.  وأوضح بأن التعامل مع ملف المخدرات اليوم يختلف عن السياق التقليدي لما له من ارتباطات خفية مع شبكات الاتجار بالكيف المعالج والأقراص المهلوسات، مذكرا في هذا السياق بالعملية السابقة حيث كانت الشبكة مسلحة وحاولت ان تستغل الظروف المناخية، فضلا عن التجهيزات التي كانت تستخدمها من أجل محاولة اختراق الحدود. وعليه يرى ميزاب ان الجزائر امام عمل منظم وله ارتباطات بقواعد خفية، علاوة على اندماج الجريمة المنظمة بظاهرة الإرهاب باعتبار أن عائدات الاتجار بالمخدرات تشكل أحد مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، ما يعني إننا أمام تهديد عالي الخطورة وليس مجرد مجموعات تهريب منظمة.