اتفقا على تعزيز الإطار المؤسساتي وآليات متابعة وتقييم التعاون:
الجزائرـ تشاد.. شراكة على أسس متينة ومستدامة
- 507
عادل. م
❊ إبرام 28 اتفاقا ومذكّرة تفاهم ضمن الدورة الرابعة للجنة المشتركة
❊ توطيد التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرّف العنيف والجريمة العابرة للحدود
❊ إشادة بالجهود التي تبذلها تشاد في التكفّل بالسكان المتضرّرين من الأزمات
❊ تعزيز الشراكة في قطاعات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والنّقل
❊ تثمين التقدم المحرز في النّقل الجوي مع فتح الخط الجوي الجزائر ـ نجامينا
❊ تعزيز التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين وتنمية الكفاءات البشرية
❊ دعم المسارات السياسية في إفريقيا في إطار الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة
❊ دعم الحلول السياسية في ليبيا ومنطقة الساحل والسودان
❊ التزام بالحل السياسي لقضية الصحراء الغربية وفقا للوائح الأمم المتحدة
❊ دعم حل للقضية الفلسطينية قائم على حقّ الشّعب الفلسطيني في تقرير مصيره
❊ انشغال إزاء التطورات الراهنة للوضع العام في الشرق الأوسط
❊ إقامة مشاورات منتظمة على أعلى مستوى وإرساء آليات متابعة لتنفيذ الالتزامات
❊ رئيس الجمهورية يلبّي دعوة نظيره التشادي للقيام بزيارة رسمية إلى تشاد
أعربت الجزائر وتشاد عن ارتياحهما التام لجودة العلاقات الثنائية، وجددتا عزمهما المشترك لإعطائها دفعا جديدا يرتقي إلى مستوى روابط الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل التي تجمع البلدين منذ استقلالهما، موكدتان أن هذه الشراكة ترتكز على أسس متينة ومستدامة، لاسيما القرب الجغرافي والروابط التاريخية والإنسانية وتقارب وجهات النّظر حول الرهانات الرئيسة في القارة الإفريقية.
توّجت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التشادي، إلى الجزائر والتي دامت 3 أيام ببيان مشترك جاء فيه أنه، "بدعوة من السيّد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قام المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الدولة، رئيس جمهورية تشاد، بزيارة رسمية إلى الجزائر من 22 إلى 24 أفريل 2026"، مشيرا إلى أن الرئيسين عقدا خلال هذه الزيارة مباحثات رسمية على انفراد تلتها جلسة عمل موسّعة شملت وفديْ البلدين، كما ترأسا معا حفل التوقيع على 28 اتفاقا ومذكّرة تفاهم التي تم إبرامها في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية ـ التشادية.
وفيما يخص الإطار العام وواقع العلاقات الثنائية، أعرب الرئيسان عن ارتياحهما التام حيال جودة العلاقات الثنائية الجزائرية ـ التشادية وجدّدا عزمهما المشترك لإعطائها دفعا جديدا يرتقي إلى مستوى روابط الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل التي تجمع البلدين منذ استقلالهما وإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1975، وأشارا إلى أن هذه الشراكة ترتكز على أسس متينة ومستدامة لاسيما القرب الجغرافي والروابط التاريخية والإنسانية، وكذا تقارب وجهات النّظر حول الرهانات الرئيسة في القارة الإفريقية، كما أشادا بالزخم الإيجابي المسجّل منذ الزيارة التي قام بها رئيس تشاد إلى الجزائر في سبتمبر 2025، واتفقا على دعم هذا المسار من خلال تعزيز الإطار المؤسساتي وآليات المتابعة وتقييم الأنشطة المشتركة.
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني والاستقرار تبادل الرئيسان، وجهات النّظر حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بصورة خاصة على التحدّيات التي تواجه فضاءاتهما الإقليمية، وأكدا مجددا على تمسّكهما بتعزيز السلم والاستقرار والتنمية المستدامة، وكذا عزمهما على توطيد تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرّف العنيف ومختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
وشدّدا في هذا السياق على أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسساتهما المختصة لاسيما في مجالات تأمين الحدود وتبادل المعلومات وبناء القدرات، وأكدا من جديد تمسّكَهما بمبادئ سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية. من جهة أخرى، عبّر الرئيسان عن تضامنهما إزاء التحدّيات الإنسانية التي تواجهها بعض بلدان المنطقة، مشيدين بالجهود التي تبذلها تشاد في التكفّل بالسكان المتضرّرين من الأزمات.
وفيما يتعلق بالشراكة الاقتصادية والطاقوية والصناعية أشاد الرئيسان، بالتقدّم المحرز في مجال التعاون الاقتصادي، وشدّدا على ضرورة ترجمة الالتزامات المُتعهَّد بها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر كبير، كما اتفقا على تعزيز الشراكة لاسيما في قطاعات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والنّقل، مع التركيز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات وتثمين الموارد الطبيعية، وشجّعا على إقامة شراكات هيكلية بين الشركات في البلدين، لاسيما في مجالات الطاقة ومواد البناء والبنى التحتية. وأشاد الطرفان بتفعيل مجلس الأعمال الجزائري ـ التشادي الذي يهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتسهيل الاستثمارات وتشجيع الاتصال المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين، وكذا بالمبادرة إلى تنظيم منتدى اقتصادي باعتباره أداة لتعزيز المبادلات وتنويع الاقتصاد.
في مجال البنى التحتية أشاد الرئيسان، بالتقدم المحرز في مجال النّقل الجوي لاسيما من خلال فتح الخط الجوي الجزائر ـ نجامينا، وشجّعا على استكشاف فرص جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل بين البلدين، وأكدا على أهمية مشاريع البنى التحتية الهيكلية لاسيما محاور الطريق العابر للصحراء، باعتبارها رافعة أساسية لفك العزلة والتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي، كما أكدا على أهمية تطوير البنى التحتية الرقمية لاسيما شبكات الألياف الضوئية من أجل دعم التحوّل الرقمي واقتصاد المعرفة.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجالات التكوين والصحة والثقافة، جدّد الرئيسان التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وتنمية الكفاءات البشرية، وأشادا بالجهود المبذولة في مجال التكوين، معربين عن رغبتهما في توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل مجالات جديدة ذات أولوية، واتفقا أيضا على تعزيز التعاون في قطاع الصحة من خلال التكوين المتخصص وتبادل الخبرات، أما في المجال الثّقافي والإعلامي فشجّعا المبادرات الرامية إلى تقريب شعبي البلدين وترقية تراثيهما.
وتبادل الرئيسان وجهات النّظر حول بعض القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على المقاربات القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي، حيث أكدا التزامهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لاسيما سيادة الدول والتسوية السلمية للنّزاعات ودعمهما للمسارات السياسية في إفريقيا في إطار الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وفيما يخص ليبيا ومنطقة الساحل والسودان، جدّدا دعمهما للحلول السياسية القائمة على احترام سيادة الدول والتعاون الإقليمي والمقاربات الملائمة للسياقات المعنية، كما أكدا أن الأمن والتنمية مرتبطان بشكل وثيق، وأن أي مقاربة تفضّل أحدهما على الآخر محكوم عليها بالفشل، ودعيا إلى تبنّي استجابة إفريقية للتحدّيات الإفريقية تقوم على أساس التضامن بين الدول واحترام سيادة كل منها.
وبشأن قضية الصحراء الغربية، أكدا التزامهما بالتوصل لحل سياسي مقبول من الطرفين وفقا للوائح الأمم المتحدة، أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فجددا موقفهما الداعم لإيجاد حل قائم على حقّ الشّعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأعربا عن انشغالهما إزاء التطورات الراهنة للوضع العام في الشرق الأوسط، وعلى الصعيد متعدد الأطراف شدّد الرئيسان على أهمية العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحدّيات الراهنة، كما جددا دعمهما المتبادل لترشيحات بلديهما في المنظمات الإقليمية والدولية.
وأخيرا أعرب الرئيسان، عن ارتياحهما لنتائج الزيارة الرسمية التي تعتبر خطوة هامة في سبيل تعزيز الشراكة بين البلدين، واتفقا على إقامة مشاورات منتظمة على أعلى مستوى، وإرساء آليات متابعة فعّالة لضمان تنفيذ الالتزامات المتعهَّد بها، وأعرب رئيس جمهورية تشاد، عن شكره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللتين حظي بهما، ودعا رئيس الجمهورية، إلى القيام بزيارة رسمية إلى تشاد، فيما أعرب الرئيس عبد المجيد تبون، عن شكره لأخيه المشير محمد إدريس ديبي إتنو، على دعوته الكريمة التي قبِلَها والتي سيتم تحديد تاريخ تجسيدها عبر القناة الدبلوماسية.