أكدتا أهمية تعزيز التشاور حول قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي

الجزائر والسنغال تتمسّكان باحترام سيادة الدول واستقلالها

الجزائر والسنغال تتمسّكان باحترام سيادة الدول واستقلالها
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف - وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال، الشيخ نيانغ
  • 197
ق. س ق. س

أكدت الجزائر والسنغال، أمس، على أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي، مجدّدين تمسّكهما باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وبمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية في إطار الآليات المناسبة.

شدّد البلدان في بيان مشترك توج أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون الجزائري-السنغالي، على “أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي، لا سيما في مواجهة التحدّيات التي تواجهها القارة الإفريقية”، وجدّدا “تمسكهما باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وبمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية في إطار الآليات المناسبة”.

واتفق الطرفان على تكثيف التشاور والتنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرّف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتأمين الحدود والوقاية من الاتجار غير المشروع ومكافحته، فضلا عن تعزيز القدرات وتبادل الخبرات. كما أكدا “دعمهما الثابت للقضية الفلسطينية وللحق غير القابل للتصرّف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولأحكام القانون الدولي”، مبرزين تمسكهما بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، فضلا عن احترام القانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات وتعزيز العمل المتعدّد الأطراف.

كما شدّدا على “مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح المنظومة متعدّدة الأطراف، لا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظومة المالية الدولية، بما يضمن تمثيلا أكثر عدلا وإنصافا لإفريقيا ضمن هيئات الحوكمة العالمية”. وأعربا عن “ارتياحهما للديناميكية الإيجابية المسجلة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بفضل اللقاءات والمباحثات بين رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والسيد باسيرو ديوماي دياخار فاي، رئيس جمهورية السنغال وكذا زيارة العمل التي قام بها إلى الجزائر وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج شهر جويلية الماضي”.


نتاج الدورة السادسة للجنة المشتركة

15 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجمع الجزائر والسنغال

وقّعت الجزائر والسنغال، في ختام أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة، أمس، على محضر اجتماع اللجنة و15 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بما من شأنه إثراء الإطار القانوني الناظم للعلاقات الجزائرية - السنغالية.

أبرز وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، خلال ترؤسه أشغال الدورة المنعقدة بالجزائر، مناصفة مع وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال، الشيخ نيانغ، "الرصيد التاريخي" الذي يجمع البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية والبشرية، يؤهلهما للانتقال بعلاقاتهما إلى مرحلة أكثر تقدّما وتكاملا، مبرزا حرص البلدين على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة أمام شراكتهما. ونوّه وزير الدولة بالجهود والالتزام الشخصي لنظيره السنغالي لإنجاح هذه الدورة التي تأتي بعد انقطاع دام قرابة ثلاثة عقود، مما يؤكد "حرص البلدين على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة أمام شراكتهما”.

وإذ دعا إلى الانتقال إلى توظيف الرصيد التاريخي المشترك في بناء شراكة اقتصادية وسياسية أكثر حركية واستدامة، أشاد عطاف  بالحركية الإيجابية التي شهدتها علاقات البلدين خلال السنوات الأخيرة والتي تجسّدت في عديد الاتصالات بين قائدي البلدين وتكثيف الزيارات واللقاءات الوزارية في الاتجاهين. كما جدّد “تمسك الجزائر بحوار سياسي منتظم يقوم على الصراحة والاحترام المتبادل، بما يضمن تعزيز التنسيق والتشاور وتوسيع مساحات التفاهم والحفاظ على المصالح المشتركة".

من هذا المنظور، أوضح وزير الدولة أن المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والسنغال “لاتزال دون مستوى الإمكانات المتاحة للبلدين"، مما يفرض عليهما العمل معا من أجل "تدارك هذا الاختلال وتوفير الظروف الملائمة لتطوير الاستثمارات والشراكات والمشاريع المشتركة". وأشار إلى أن الجزائر “اتخذت منذ 2023 عدة مبادرات لتعزيز حضورها الاقتصادي في السنغال، من بينها افتتاح بنك جزائري في داكار وإنشاء معرض دائم للمنتجات الجزائرية وتعزيز الربط الجوي وإطلاق الخط البحري بين الجزائر وداكار"، إلى جانب المشاركة المنتظمة في التظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة في السنغال. كما أشار إلى الأهمية الخاصة التي توليها الجزائر لإعادة تفعيل مجلس الأعمال الجزائري-السنغالي وتمكينه من أداء دوره في تقريب المؤسسات الاقتصادية وتحديد فرص الاستثمار ومتابعة المبادرات والمشاريع المشتركة. 

وبعد أن أبرز تطلّع الجزائر إلى تطوير الروابط الإنسانية من خلال تكثيف التبادلات الثقافية والعلمية والروحية وتشجيع السياحة الروحية نحو المعالم التاريخية في الجزائر، لا سيما عين ماضي وبوسمغون، اعتبر عطاف أن تطوير العلاقات الثنائية والتعاون القطاعي بين البلدين"لا ينفصلان عن محيطهما الإفريقي ولا عن مسؤوليتهما المشتركة في تعزيز التكامل القاري ومواجهة التحديات التي تعترض مسار التنمية والاستقرار في إفريقيا”، لافتا إلى أن الجزائر والسنغال “مؤهلتان للإسهام في تعزيز الروابط بين شمال القارة وغربها وتطوير المبادلات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون بين التجمّعات الإقليمية الإفريقية".

من جهته، دعا وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية منظمة وموجهة نحو تحقيق النتائج، بما يعزز التعاون الثنائي ويستجيب لتطلّعات الشعبين، مبرزا عزم الحكومة السنغالية على العمل دون كلل من أجل توطيد الروابط المتميزة التي تجمع البلدين. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين “تستند إلى تقليد عريق من التقدير المتبادل والثقة والتضامن، ترسّخ على مدى عقود واكتسب عمقا تجاوز الظروف الخاصة والتحوّلات التي شهدتها الأوضاع الدولية".

 وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف - وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال، الشيخ نيانغ