قال إنّ الاحتفال بيوم الجيش يضع حدا لآفة النسيان.. الفريق أول شنقريحة:
الجزائر موحّدة بتلاحم الشعب وقيادته وجيشه
- 106
ق. س
❊ سفراء الفداء قدّموا أجسادهم قربانا على مذابح الكرامة
❊ التضحيات الجسام مهر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي
❊ الجزائر تجعل من تضحيات المخلصين وسام فخر على صدر الوطن
❊ المرابطون في الثغور والحدود يواصلون مهامهم بكل التزام واقتدار
❊ الجزائر محصّنة لا يخترقها عدو ولا يمسّ أمنها متربّص ولا خائن ولا مخرّب
أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة بوقوف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى جانب “الصناديد الذين ضحّوا من أجل الوطن في أحلك المراحل"، معتبرا الاحتفال باليوم الوطني للجيش "واجبا أخلاقيا ودينا في أعناقنا جميعا وتعبيرا صادقا عن الاعتراف بالدور الحاسم لكوكبة الأبطال في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية ومكافحة فلول الإرهاب وإفشال كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف أمن واستقرار بلادنا ووحدة شعبنا".
وأكد الفريق أول في كلمته خلال الحفل التكريمي الذي ترأسه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، أمس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالعاصمة، في إطار الاحتفال بالذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش المصادف لـ4 أوت من كل سنة، أن هذا الاحتفال يهدف إلى وضع حد لآفة النسيان “إدراكا منا بأهمية الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد الذين ساهموا في معركة البناء والتشييد وضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل".
وأشار الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني أن الحاضرين “ليسوا مجرد عسكريين سابقين أو مصابين لازالوا في الصفوف، بل هم سفراء الفداء قدّموا أجسادهم قربانا على مذابح الكرامة"، قائلا، "نقف اليوم بخشوع أمام قامات من نور، أمام من بترت أعضاؤه وهو يدافع عن أمن الوطن والمواطن وأمام من فقد بصره لينير لنا طريق الأمان وأمام أرواح ارتقت إلى بارئها في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر المبين"، مضيفا أن “التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بمقياس ولا أن توفيها الكلمات حقها، فهي مهر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي".
كما أشار إلى “أن الدولة تحتفي بأبنائها المخلصين وتجعل من تضحياتهم وسام فخر على صدر الوطن"، مضيفا أن الجزائر "دولة محصّنة لا يخترقها عدو ولا يمسّ أمنها متربصّ ولا خائن ولا مخرّب فهذا التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله هو الذي يجعل جزائرنا اليوم موحّدة متماسكة البنيان ويمكنها من تعزيز صلابتها الشاملة واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم". واستطرد بالقول “كما حميتم ظهور أبناء شعبنا الأبي بصدوركم بالأمس القريب تيقّنوا أيها الأبطال أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغدا سندا لكم ولن تنسى أبدا تضحياتكم ولن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب التي خلّفوها وراءهم".
كما أكد الفريق أول السعيد شنقريحة أن "الإشادة بالجرحى والمعطوبين لا تقتصر على تضحياتهم في ميدان المعركة، بل تمتد لتشمل ثباتهم في ميدان المبادئ"، قائلا بهذا الخصوص "برهنتم رغم الألم والمعاناة، أنكم أوفياء للعهد، رافضون بشكل مطلق أن تكون جراحكم مطّية للمشكّكين أو أن تستغل معاناتكم في مخططات خبيثة ترمي إلى تشويه صورة الدولة وإحباط معنويات شعبنا وقواتنا المسلحة". وأضاف في هذا الإطار “نعم، لقد انتصرتم على الخونة، كما انتصرتم على اليأس وسطرتم بذلك أروع ملاحم الوفاء، فكنتم بذلك أهلا للوطن وكان الوطن بكم أهلا للعزة والكرامة".
وشكر الفريق أول باسم رئيس الجمهورية المستخدمين العسكريين المرابطين في الثغور وعلى الحدود نظير الجهود المضنية التي يبذلونها في سبيل الدفاع عن الوطن مقدّما أحر التهاني وأصدق التبريكات إلى الأمهات والآباء المجاهدات والمجاهدين، أعضاء جيش التحرير الوطني وكذا إلى كافة مستخدمي جيشنا الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين مضيفا أن المرابطين اليوم في الثغور وعلى الحدود وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز يواصلون أداء مهامهم الوطنية النبيلة بكل التزام وكفاءة واقتدار.
وحيّا في هذا الصدد ما يبذلونه من جهود مضنية وتضحيات متواصلة تثبت على الدوام استعدادهم وجاهزيتهم العالية للتعامل بفعالية وحزم، مع مختلف التهديدات التي تحاول استهداف أمن واستقرار البلاد وسكينة وطمأنينة الشعب. ورحّب الفريق الأول في مستهل كلمته برئيس الجمهورية، شاكرا له تفضله بالإشراف على مراسم التكريم، مؤكدا أنّ ذلك يعد تقديرا منه “لصنيع أبناء الجزائر البررة، إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين ومجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني".