حسب دليل الاستثمار الصادر عن الغرفة الجزائرية - الألمانية للتجارة والصناعة

الجزائر من أكثر وجهات الاستثمار جاذبية في المتوسط

الجزائر من أكثر وجهات الاستثمار جاذبية في المتوسط
  • 249
حنان حيمر حنان حيمر

تبرز الجزائر حاليا كواحدة من أكثر وجهات الاستثمار جاذبية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​للشركات الأوروبية العاملة في التحول الطاقوي، وباعتبارها من كبار منتجي النفط والغاز،  تعد أيضا موردا رئيسيا للمواد الخام بالنسبة لألمانيا.

ذلك ما أكده دليل الاستثمار في الجزائر، الذي نشرته مؤخرا الغرفة الجزائرية – الألمانية للتجارة والصناعة، والتي تحدثت فيه عن تفاصيل مناخ الاستثمار بالجزائر والمزايا العديدة التي تتمتع بها في الجانب الاقتصادي ومختلف التشريعات التي تحكم ممارسة مختلف الانشطة مثل تأسيس الشركات أو الشراكات والضرائب وغيرها من المواضيع التي تهم المستثمرين الألمان.

في هذا الصدد، أشار الدليل إلى أن الجزائر تشكل من نواح عديدة بما فيها الاستثمار، “بلدا جذابا للغاية”، بفضل بنيتها التحتية المتطوّرة من طرق وسكك حديدية وموانئ شحن ومطارات إقليمية، ومستوى التعليم العالي، وكذا شعبها المضياف والمنفتح. وأكد أن الجزائر تمثل بوابة استراتيجية إلى المنطقة الاقتصادية الإفريقية وتتمتع بميزة فريدة بفضل أسعار الطاقة المواتية للغاية، والناتجة عن إنتاجها المحلي الكبير من النفط والغاز، وبفضل إمكاناتها الهائلة في إنتاج الطاقة المتجددة، نظرا لمساحتها الشاسعة، ووفرة أشعة الشمس، وموارد الرياح الكبيرة المنتشرة في مناطق واسعة.

وسجل الدليل سعي الجزائر إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي للمستثمرين الأوروبيين، ولا سيما الألمان، في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتطبيقات تحويل الطاقة إلى منتجات أخرى، معتبرا قربها الجغرافي من أوروبا ومواردها الممتازة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وانخفاض أسعار الطاقة وإمكانية ربطها بمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، عوامل هامة تساهم في خلق بيئة تنافسية فريدة من نوعها.

وتمت الاشارة إلى أن الإطار القانوني الذي تم وضعه عام 2022 حول الاستثمار والدور المحوري للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تتيح  للمستثمرين الأجانب نظاما استثماريا يتضمن ضمانات شاملة، وحوافز ضريبية ومنصة موحدة لإتمام الإجراءات. كما أن تحويل الأرباح ورأس المال “آمن قانونيا” ويعد التعاون مع شركتي سوناطراك وسونلغاز في القطاعات ذات الصلة “أمرا بالغ الأهمية. ونقل الدليل آراء مسؤولي الشركات الألمانية العاملة في الجزائر والتي يتجاوز عددها الثمانين، مشيرا إلى أنها أجمعت على أن بيئة الأعمال “مرضية عموما”، وأن تحويلات الأرباح “موثوقة” وتنفذ دون صعوبات كبيرة، شريطة توثيق الإجراءات الرسمية بدقة.

من جهة أخرى، أكد الدليل على الزخم المتزايد للتعاون الاقتصادي والطاقوي الجزائري الألماني، الذي تجلى بشكل خاص في المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني الذي عقد في برلين في 17 جويلية المنصرم على هامش زيارة رئيس الجمهورية لألمانيا، وشهد توقيع عديد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، لا سيما في الطاقة والهيدروجين الأخضر، “ما يدل على التزام مشترك بالشراكات الصناعية المستدامة ويفتح آفاقا جديدة ملموسة للشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار في تطوير الهيدروجين الأخضر بالجزائر”.