أكد عزم بلاده تعزيز تعاونها معها في كافة المجالات.. الرئيس أردوغان:

الجزائر من أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في إفريقيا

الجزائر من أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في إفريقيا
رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون - رئيس جمهورية تركيا، السيّد رجب طيب أردوغان
  • 250
ع. م  ع. م

❊ تكثيف الجهود لبلوغ 10 ملايير دولار تبادل تجاري 

❊ ماضون في تعزيز تعاون طويل الأمد في أمن إمدادات الطاقة

❊ التعاون في الصناعات الدفاعية مساهمة في أمن بلدينا ومنطقتنا

❊ قدّرنا عاليا دعم الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها بمجلس الأمن

❊ الاحترام والمحبة المستمدة من تاريخنا قوة دافعة للعلاقات التركية-الجزائرية

شدد رئيس جمهورية تركيا، السيد رجب طيب أردوغان، أول أمس، على عزم بلاده على مواصلة تعزيز تعاونها الثنائي مع الجزائر في كافة المجالات، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين، مشيدا بالمناسبة بالدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية، لا سيما أثناء توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الأممي، حيث أبرز "توافق الرؤى بين البلدين تجاه القضايا الأساسية التي تهم القارة الإفريقية ومنطقتنا".

أكد الرئيس أردوغان في تصريح صحفي مشترك، رفقة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي، أن الجزائر تعتبر "أحد أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية، وذلك في العديد من المجالات الاستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة"، مشيرا إلى أنه تم، ضمن هذا المسعى، "تكثيف الجهود بما يتماشى مع الهدف المتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره 10 مليار دولار.. وهو الهدف الذي تم تحديده عام 2023".

وبعد أن ذكر بإحصاء أزيد من 1600 شركة تركية في الجزائر تنفذ مشاريع واستثمارات هامة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة، لفت الرئيس التركي إلى أن بلاده "أقامت وطورت مع الجزائر، ومنذ سنوات طويلة، تعاونا في مجال الطاقة يتسم بالموثوقية والاستقرار والاستدامة"، قائلا "في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، نمضي قدما، يوما بعد يوم، في تعزيز تعاون طويل الأمد بشأن أمن إمدادات الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي".

كما اعتبر مجال الزراعة والأمن الغذائي من أبرز المجالات التي يمكن أن يشملها التعاون الثنائي بين الجزائر وتركيا. وأكد قناعته بأن التعاون الثنائي في الصناعات الدفاعية "سيساهم في أمن بلدينا ومنطقتنا على حد سواء"، مع الإشارة إلى "الأهمية الكبرى التي يتم إيلاؤها للافتتاح المتبادل للمراكز الثقافية، التي من شأنها ترسيخ روابط الأخوة بيننا"، حيث أضاف قائلا "سنواصل تطوير صداقتنا وتعاوننا مع الجزائر في كافة المجالات، على أساس مبدأ الربح المتبادل"، مغتنما الفرصة للترحم على شهداء مجازر الثامن ماي 1945 بسطيف وقالمة وخراطة، والتي تحيي الجزائر، ذكراها الـ81.

على صعيد آخر، أشاد الرئيس التركي، بالدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية، لا سيما أثناء توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الأممي خلال السنتين الماضيتين، قائلا "لقد أسعدني أن أرى توافقا في الرؤى بيننا وبين الجزائر تجاه القضايا الأساسية التي تهم القارة الأفريقية ومنطقتنا.. ونحن من أقوى المدافعين عن رؤية حل الدولتين في فلسطين"، مذكرا بأن إعلان قيام دولة فلسطين تم بالجزائر عام 1988. وأضاف "قدرنا عاليا الدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي في العامين الماضيين"، مشيرا إلى أن العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان "أثبت مرة أخرى أن المشكلة الأمنية الحقيقية في منطقتنا تكمن في السياسات التوسعية لإسرائيل التي لا تعترف بأية قوانين أو قواعد".

كما لفت الرئيس التركي إلى أن الجزائر وبلاده تمتلكان "موقفا مشتركا بضرورة إنهاء دوامة العنف التي تهدد سلام وأمن منطقتنا بشكل خطير"، ليخلص إلى التأكيد على أن "الاحترام والمحبة المتبادلة والمستمدة من تاريخنا المشترك تشكل القوة الدافعة للعلاقات التركية-الجزائرية.. ونحن نلمس روح التضامن هذه اليوم، ليس فقط في علاقاتنا الثنائية، بل أيضا في المواقف المشتركة التي نتبناها تجاه العديد من القضايا الدولية".