انتخاب السفير بن جامع رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة

انتصار جديد للدبلوماسية وعلامة ثقة تجاه الجزائر

انتصار جديد للدبلوماسية وعلامة ثقة تجاه الجزائر
  • 127
 ق. س / كريم. م  ق. س / كريم. م

انتخب السفير عمار بن جامع الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أول أمس، بالإجماع من قبل الدول الأعضاء، رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لدورة 2027، ليكرس هذا الانتخاب الذي جرى بمناسبة الدورة التنظيمية للمجلس لاختيار رئيسه ونوابه، الثقة التي توليها الدول الأعضاء للجزائر، خصوصا المجموعة الإفريقية التي رشحت السفير لتولي هذا المنصب. 

كما يعد هذا التتويج عرفانا للمساعي الدبلوماسية الدؤوبة التي تبذلها الجزائر لصالح تعددية الأطراف والتعاون الدولي بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. ويخلف السفير بن جامع على رأس رئاسة المجلس، السيد لوك باهادور تابا من النيبال.

وعقب هذا الانتخاب، قامت عدة وفود من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المجلس بتهنئة السفير بن جامع على انتخابه المستحق، معربة عن دعمها الكامل للرئاسة الجزائرية لهذه الهيئة الأممية الموقرة.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أوضح السفير بن جامع أن هذا الانتخاب يشكل "علامة ثقة تجاه الجزائر"، مشيرا إلى أنه سوف يضطلع بهذه المسؤولية "بكل عزم"، إلى جانب الدول الأعضاء من أجل "تسريع تنفيذ أجندة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة".

وفي هذا الصدد، قدم الدبلوماسي الجزائري "الأولويات الثلاث" التي ستوجه خطة عمل الرئاسة الجزائرية خلال دورة المجلس لسنة 2027، مبرزا أن الأولوية الأولى تتعلق بـ"الشمولية"، حيث "ستحرص الجزائر على أن يعكس المجلس فعليا أولويات وتطلعات جميع أعضائه، مع إيلاء اهتمام خاص للدول ذات الأوضاع الخاصة والعمل على جعل كل الأطراف المعنية فاعلة بشكل كامل في أعمال المجلس، بما يتجاوز المشاركة الرمزية".

وأوضح السفير أن الأولوية الثانية تخص "تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة"، حيث أوضح أن "الرئاسة الجزائرية ستدافع عن تقدم متوازن على مستوى جميع أبعاد التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على القضاء على الفقر وتحسين فرص الحصول على التعليم والحد من التفاوتات وتعزيز تمويل التنمية المستدامة وحماية البيئة بشكل جماعي، فضلا عن تشجيع العلم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي".

وأضاف بن جامع أن الأولوية الثالثة تهدف إلى "تجديد الثقة وتفعيل دور المجلس من جديد" ،مشيرا إلى أن الجزائر ستعمل على "تعزيز الثقة في المجلس والمساهمة في تجديده المؤسساتي ، من خلال تشجيع الانخراط السياسي لجميع الدول الأعضاء والأطراف المعنية والمساهمة في مسار" UN80" لإصلاح الأمم المتحدة والدفع قدما بالمراجعة للهيئات الفرعية التابعة للمجلس المقررة سنة 2027". 

وأكد المتحدث أن "هذه المحاور الثلاثة تجسد إرادة الجزائر في جعل المجلس جهازا أكثر فعالية، على بعد أقل من أربع سنوات من حلول أجل 2030 المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".

ق. س


شارك في اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن.. بن جامع:

الجزائر ملتزمة بدعم الوقاية من النزاعات ونهج التسوية السلمية

شارك الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك، السفير عمار بن جامع، أول أمس، في الاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن، المنعقد خلال الرئاسة الدورية لجمهورية الكونغو الديمقراطية للمجلس، تحت عنوان: "تعزيز آليات التسوية السلمية للنزاعات".

وجدد السفير بن جامع، في كلمة ألقاها خلال هذا الاجتماع، التأكيد على التزام الجزائر الراسخ، تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتعزيز الوقاية من النزاعات، وترسيخ نهج التسوية السلمية، ودعم السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وفي ظل تنامي الأزمات الدولية وتعقد التحديات الأمنية والسياسية على الصعيد الدولي، شدد بن جامع على ضرورة التزام المجتمع الدولي التزاما كاملا ومتسقا بقواعد القانون الدولي، واحترام مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها، بعيدا عن أي ازدواجية في المعايير أو انتقائية في التطبيق.

كما دعا بن جامع إلى صون الدور المحوري للأمم المتحدة، تحت قيادة الأمين العام للمنظمة، في مجال الوقاية من النزاعات وتسويتها، وتعزيز مكانتها بوصفها الإطار المركزي لمعالجة القضايا الدولية والإقليمية.

وفي هذا السياق، أبرز أهمية إشراك الفاعلين الإقليميين، وفي مقدمتهم الاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى ما تمتلكه هذه المنظمة الإقليمية من معرفة عميقة بخصوصيات القارة الإفريقية، وإلمام دقيق بديناميكيات النزاعات وأسبابها الجذرية، بما يؤهلها للإسهام الفاعل في بلورة حلول عملية ومستدامة للنزاعات الإقليمية والدولية.

ختاما، دعا الممثل الدائم للجزائر إلى وضع آليات فعالة لمتابعة وتقييم مدى التزام الدول بقرارات مجلس الأمن، بما يكفل التنفيذ الكامل لها، ويعزز قدرة المجلس على الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين.

كريم. م