أكد أنها من أكثر الدول مبادرة ضمن المسعى.. المهدي وليد:
الجزائر ملتزمة بتحقيق الاندماج الاقتصادي في إفريقيا
- 176
ي. س/ وأج
أبرز وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أول أمس، المكانة المركزية التي يحتلها الاندماج الاقتصادي في القارة الإفريقية بالنسبة للجزائر، مشيرة إلى أن الجزائر تعد أكثر الدول المبادرة في هذا المسعى على الصعيد القاري.
أوضح المهدي وليد خلال جلسة نقاش في إطار ندوة رفيعة المستوى التي احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" تحت عنوان "شمال إفريقيا: ربط القارات وتعزيز الفرص"، أن الجزائر تولي "أهمية خاصة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، من خلال مشاريع كبرى تقوم بها لتعزيز الربط الإقليمي وتشجيع التجارة البينية الإفريقية، بما في ذلك الطريق العابر للصحراء، أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر ونيجيريا، ومشاريع السكك الحديدية الجاري إنجازها، بالإضافة إلى تطوير خطوط جوية جديدة ربطت البلاد بعدد من المدن الإفريقية".
وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز التجارة البينية الإفريقية، والتي لا تزال محدودة وتمثل نحو 18% فقط من إجمالي التبادلات التجارية للقارة، مقابل 59% في آسيا و67% في أوروبا، مبرزا بأن الاستثمار في البنية التحتية وتفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية إلى جانب تسهيل التعاملات البنكية بين الدول، تشكل خطوات أساسية لتعزيز التجارة وفتح أسواق واعدة داخل القارة.
وفي حين اعتبر أن إفريقيا تحتاج إلى استثمارات سنوية لا تقل عن 200 مليار دولار في البنية التحتية، أشار الوزير إلى أن الدول التي تستثمر فعليا في هذا المجال قليلة، بينما تعد الجزائر من بين الدول التي نفذت مشاريع ملموسة لتعزيز الاندماج الاقتصادي، مؤكدا على ضرورة تبني باقي الدول نفس النهج لتعزيز التعاون والاستثمار وتشجيع التجارة البينية الإفريقية.من جهته، أكد مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، طارق شعراوي، على أهمية التكامل التجاري والصناعي في القارة الإفريقية، بما يشمل الإنفاق على البنية التحتية وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، مشدّدا على ضرورة تعزيز الشراكات الإستراتيجية بين الدول الإفريقية.
وأكد أن منطقة شمال إفريقيا "يمكن أن تتحول من مجرد قرب جغرافي إلى اندماج اقتصادي حقيقي يربط القارات، ويعزز سلاسل القيمة، ويخلق فرصا مشتركة للنمو بين أوروبا وشمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء". وناقش المشاركون في جلسة النقاش فرص النمو المشترك والتحديات التي تواجه التكامل الاقتصادي الإقليمي، مؤكدين دور الاستثمار في القطاعات الحيوية بمنطقة شمال إفريقيا، لاسيما في الفلاحة والبنية التحتية، في تعزيز النمو الاقتصادي المشترك وفتح فرص جديدة للتعاون بين الدول الإقليمية، الإفريقية والأوروبية.