مبرزة الإنجازات التاريخية الكبرى المحققة هذا الشهر.. افتتاحية "الجيش":

الجزائر ماضية في انتصاراتها والشعب يعي دناءة ما يروّج له أعداؤها

الجزائر ماضية في انتصاراتها والشعب يعي دناءة ما يروّج له أعداؤها
  • 185
م. ب م. ب

❊ الجزائر اليوم واحة للأمن والاستقرار وورشة مفتوحة لمشاريع إستراتيجية

❊ المكاسب تؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة

❊ الجزائر تعيش تحوّلات على كافة الأصعدة في ظل مشروعها النهضوي الواعد

❊ إنجازات إستراتيجية في ظل نفحات مناسبات تاريخية خالدة 

❊ مجزرة "ساقية سيدي يوسف" أكدت تضامن الشعبين الجزائري والتونسي

❊ الجزائر تتجه لتتبوأ مكانتها ضمن الدول الناشئة رغم محاولات كبح مسيرتها

شدّدت مجلة "الجيش" في افتتاحية عددها الأخير على أن الجزائر ماضية في طريقها نحو تكريس استقلاليتها السياسية والاقتصادية بكل إصرار وعزيمة، رغم محاولات التشويش والكذب والافتراء، مؤكدة مرافقة الجيش الوطني الشعبي الذي يواصل بكل عزيمة واقتدار تأدية مهامه الدستورية للمسيرة التنموية التي تشهدها الجزائر، عبر إسهامه في مختلف المشاريع الكبرى وسهره على تأمين كل شبر من أرضنا الطاهرة ضد كل محاولات المساس بأمنها واستقرارها وطمأنينة شعبها.

أبرزت افتتاحية الجيش التي حملت عنوان "تكريس السيادة"، الإنجازات التاريخية الكبرى التي تعيشها الجزائر، خاصة بالذكر، تدشين رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون، رسميا مشروع استغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار - تندوف - غارا جبيلات على مسافة 950 كيلومتر، وإعطائه إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهران مرورا ببشار، مستندة لوصف السيد الرئيس للحظة تدشين هذا المشروع الإستراتيجي العملاق بقوله إنها "لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات إنجاز وطني إستراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال"، قبل أن يضيف بأنه "المشروع تجسّد والحمد لله، استلهاما من الروح الدافعة التي حركت ضمائر أسلافنا وأمدتهم القوة في مواجهة الاستعمار الغاصب"، مبرزا كل الإمكانيات لتحقيق الأهداف المنشودة في الجزائر السيدة، الأبية والمنتصرة، التي تتقدم بجدارة نحو بلوغ تلك الأهداف والتحرر من المحروقات والاعتماد على قدراتها الذاتية، بفضل ما حباها به المولى عز وجل من ثروات وخيرات.. وما تزخر به من إرادات وطنية وكفاءات ومهارات قادرة على حمل الجزائر على الأكتاف مهما كلف ذلك من عناء وتضحيات.

كما أشارت "الافتتاحية" إلى إنجاز تاريخي آخر تحقق هذا الشهر والمتمثل في  إطلاق قمرين صناعيين جديدين، "Alsat-3A" و«Alsat-3B"، ضمن المساعي الحثيثة للتحكم في تكنولوجيات الفضاء، وضمان الارتقاء بالمنظومة الوطنية للمعلومات الجيوفضائية، مذكرة بأن هذه المكاسب الهامة تضاف إلى تلك التي تحققت في السنوات الأخيرة، "والتي تؤكد أن الجزائر تسير بخطى واثقة وثابتة نحو وجهتها الصحيحة".

وأبرزت "الجيش" أن هذه الإنجازات الإستراتيجية تأتي في وقت يعيش فيه الجزائريون نفحات المناسبات الخالدة التي يزخر بها شهر فيفري، على غرار الاحتفاء باليوم الوطني للشهيد، واستذكار مجزرة "ساقية سيدي يوسف" التي أكدت تلاحم وتضامن الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي، وعكست همجية ووحشية المستدمر الفرنسي المقيت، الذي بدأ في هذا الشهر من سنة 1960 تنفيذ سلسلة جرائم فظيعة في الصحراء الجزائرية بتنفيذ تفجيرات نووية، كما يستحضر الجزائريون في هذا الشهر، تضيف الافتتاحية، أياما مجيدة في مسيرة الجزائر المستقلة، على غرار تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات واسترجاع القاعدة البحرية مرسى الكبير، في إطار بسط الجزائر سيادتها على ثرواتها ومقدراتها، والاحتفاء باليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية.

واعتبرت الافتتاحية إحياء كل هذه المناسبات، "عرفانا لنساء ورجال الجزائر البررة المخلصين الذين ضحوا بالغالي والنفيس في مختلف مراحل مسيرة الجزائر المظفرة"، ومحطة لاستلهام العبر من قيمهم السامية والنبيلة والإخـلاص لتضحياتهم الجسيمة، في مرحلة تعيش فيها الجزائر تحوّلات على كافة الأصعدة، في ظل مشروعها النهضوي الوطني الواعد، "الذي نخوض جميعنا معـركة استكماله بكل عزيمة وإصرار وإقدام"، مبرزة أنه مثلما هي الجزائر اليوم واحة للأمن والاستقرار والسكينة، فهي كذلك ورشة كبرى مفتوحة لمشاريع إستراتيجية، تتجه بفضلها بثبات لتتبوأ مكانتها ضمن الدول الناشئة، رغم كل المحاولات البائسة واليائسة لعرقلة وكبح مسيرتها". 

وأكدت الافتتاحية، أن "هذه المحاولات تفطّن لها الشعب الجزائري الذي يدرك باتقاد بصيرته، خبث مراميها ويعي بيقظته وحكمته، دناءة ما يروّج له أعداء الجزائر وأولئك الذين يُكنون لها الحقد الدفين ومن يسير في فلكهم من عملاء بؤساء سُذّج باعوا أوطانهم وأنفسهم بأبخس الأثمان"، مشددة على أن هذه المخططات الخبيثة فإن ستبوء بالفشل حتما، لأن ما يسوّق له هؤلاء من "مضامين فارغة المحتوى وهزيلة الشكل، هي مهازل سيئة الحبكة والأداء، تندرج في سياق الحملات التضليلية القذرة ضد بلادنا، ولن تبلغ أبدا منتهاها ولن تحقق أهدافها الخسيسة، وستبقى مجرد رماد تذروه الرياح وسحابات صيف عابرة لا تعطي ظلا ولا تمنح غيثا، لأنها مهاترات تفتقد لأدنى مقومات المهنية وتؤكد تخبط أصحابها ويأسهم وبلوغهم مستويات بالغة الانحطاط والانحدار". 

كما شدّدت "الجيش" على أن الجزائر، رغم كل محاولات التشويش والكذب والافتراء، ماضية في طريقها بكل إصرار وعزيمة نحو تكريس استقلاليتها السياسية والاقتصادية، بفضل بناتها وأبنائها المخلصين الشرفاء، الذين شحذوا الهمم واستنهضوا العزائم لبناء الجزائر الجديدة المنتصرة.. عاقدين العزم على أن يكونوا في مستوى عظمة بلادهم، مصمّمين على صون الأمانة التي في أعناقهم، كما هو الحال في الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، الذي يواصل بكل عزيمة واقتدار، تأدية مهامه الدستورية النبيلة، مرافقا المسيرة التنموية التي تشهدها بلادنا، عبر إسهامه في مختلف المشاريع الكبرى، وساهرا على تأمين كل شبر من أرضنا الطاهرة ضد كل محاولات المساس بأمنها واستقرارها وطمأنينة شعبها، بما يقوي مناعتها ويعزز نماءها وسؤددها.