بطاقة إنتاج تصل إلى 10 ملايين طن سنويا... مجلة "أبليد إنرجي":

الجزائر مؤهلة لتكون فاعلا محوريا في الهيدروجين الأخضر

الجزائر مؤهلة لتكون فاعلا محوريا في الهيدروجين الأخضر
  • 134
ق. إ ق. إ

❊ مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين لدعم الربط الطاقوي مع أوروبا

❊ تعزيز الصادرات الطاقوية منخفضة الكربون نحو الأسواق الأوروبية

❊ البنية التحتية الطاقوية تدعم فرص الجزائر في التحوّل الطاقوي العالمي

أبرزت دراسة علمية دولية حديثة، المؤهلات الاستثنائية للجزائر في مجال الهيدروجين الأخضر، ما يؤهلها ـ حسبها ـ لأداء دور محوري كمنتج ومصدّر لهذا الوقود النظيف نحو الأسواق الأوروبية خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن الجزائر تعد من أكثر الدول تنافسية في هذا المجال.

نشرت الدراسة في المجلة العلمية الدولية "Applied Energy" المتخصصة في أبحاث الطاقة، أنجزها باحثون من مؤسسات علمية دولية وجزائرية تحت عنوان "الأطلس الوطني المتقدم وآفاق تصدير الهيدروجين الأخضر - دراسة حالة الجزائر"، حيث تم اعتماد تحليل معطيات جغرافية ومناخية وتقنية واقتصادية تحدد المناطق الأكثر ملاءمة لإنتاج هذا الوقود وتكلفته المحتملة وآثاره البيئية الإيجابية.

وأبرزت الدراسة، الإمكانات الطبيعية والاقتصادية واللوجستية الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، لاسيما مواردها الشمسية الهائلة واتساع مساحاتها القابلة للاستغلال، فضلا عن امتلاكها بنية تحتية طاقوية يمكن توظيفها لدعم مشاريع إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر. "كما تمكن هذه المقومات البلاد من التموقع كأحد الفاعلين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي للهيدروجين الأخضر ولعب دور محوري فيه، وتحقيق موقع متقدم في سوق الطاقة منخفضة الكربون خلال العقود المقبلة".

وتؤكد الدراسة قدرة الجزائر من الناحية التقنية على إنتاج وتصدير ما يصل إلى 10 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا، وهو حجم يعادل الهدف الذي حدده الإتحاد الأوروبي ضمن خطة  "REPOWEREU" لاستيراد الهيدروجين المتجدد بحلول 2030، وهي مبادرة إستراتيجية تهدف إلى تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة. وبخصوص تكلفة إنتاج الهيدروجين في الجزائر، قدرتها الدراسة بما يتراوح بين 4,6 و5,2 أورو للكيلوغرام الواحد، ما يضع البلاد ضمن قائمة البلدان الأكثر تنافسية عالميا في هذا المجال.

من جهة أخرى، سلط الباحثون الضوء على أهمية مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين "ساوث2 كوريدور" (SoutH2 Corridor)، الذي يربط الجزائر بأوروبا عبر إيطاليا والنمسا وألمانيا، باعتباره أحد أبرز العوامل التي من شأنها تعزيز مكانة الجزائر كمورد استراتيجي للهيدروجين الأخضر نحو الأسواق الأوروبية.

ومن الجانب البيئي أشارت الدراسة، إلى أن الاعتماد على الطاقة الشمسية في إنتاج الهيدروجين الأخضر يساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتقليص استهلاك الغاز الطبيعي، خاصة في المناطق ذات الإنتاجية الشمسية العالية، لافتة إلى إمكانية تأمين احتياجات مشاريع التحليل الكهربائي من المياه عبر محطات تحلية مياه البحر دون التأثير على الموارد المائية العذبة.