أدانت التضليل الإعلامي الفرنسي ضد الجزائر.. أحزاب و منظمات:
الجزائر لن تركع ولن تساوم على سيادتها
- 294
ق. س/ وأج
❊ الأفلان: إفلاس أخلاقي وسلوك عدواني مفضوح لا يحتمل التأويل أو التبرير
❊ الأرندي: ممارسة فجّة في التشويه السياسي وخطاب عدائي متجاوز للزمن
❊ البناء: تشويه متعمّد لصورة الجزائر بإعادة إنتاج السرديات الاستعمارية القديمة
❊ النّضال: محاولة يائسة لإعادة رسم صورة الجزائر بمنطق الوصاية الذي لفظه التاريخ
❊ موداف: الهُوية الجزائرية ليست تهديدا والدّفاع عن الجزائر حقّ مشروع
❊ المنظمة الوطنية للصحفيين: عمل دعائي تحريضي ضد الجزائر وشعبها
أدانت عدة أحزاب سياسية ومنظمات، أمس السبت، الحملات العدائية التي تقوم بها وسائل إعلام فرنسية ضد الجزائر، وأسلوب التضليل المفضوح الذي تنتهجه في حقّ بلد سيّد ومستقل، وذلك من خلال محاولات يائسة لاستهداف مؤسساتها وتشويه رموزها.
في هذا الإطار، أعرب حزب جبهة التحرير الوطني، في بيان له عن "إدانته المطلقة واستنكاره الشديد للحملات العدائية السافرة والممنهجة التي يواصل الإعلام العمومي الفرنسي ارتكابها ضد الجزائر"، ما يعد ـ حسبه ـ "سلوكا عدوانيا مفضوحا لم يعد يحتمل التأويل أو التبرير، حيث يكشف هذا الموقف بوضوح انخراطه في حرب دعائية قذرة تتبنّى أطروحات اليمين المتطرّف".
واعتبر الحزب، أن ما يبثّ على شاشات "فرانس تلفزيون" بخصوص الجزائر" لم يعد إعلاما، بل أصبح أداة تضليل وتحريض وتشويه وتزييف متعمّد للحقائق وتمرير لأكاذيب مفضوحة، واستهداف مباشر لسيادة الجزائر ومؤسساتها"، ما يمثل "انحدارا خطيرا يفضح الإفلاس الأخلاقي والمهني لهذا الإعلام ويضعه في خانة العداء الصريح لبلد مستقل وسيّد".
وبعد أن لفت إلى أن السبب وراء هذه الممارسات الإعلامية الموجهة هو أن بعض الدوائر الفرنسية "لم تهضم بعد حقيقة أن الجزائر اليوم دولة ذات قرار سيادي مستقل، ولا تقبل الوصاية ولا الإملاءات، خاصة بعد القرارات الجريئة التي اتخذتها الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون"، حمل الحزب المؤسسات الرسمية الفرنسية مسؤولية هذا "الانزلاق الخطير"، مشددا على أن "محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي لن تنال من الجزائر التي لن تركع أمام الضغوط، ولن تساوم على سيادتها". من جانبه أعرب التجمع الوطني الديمقراطي، عن "استغرابه واستيائه" لما بثّته القناة الفرنسية العمومية "والذي لا يتعدى كونه ممارسة فجّة في مجال التشويه السياسي وخطابا عدائيا متجاوزا للزمن والوقائع".
وذكر "الأرندي" بتزامن هذا التهجّم الإعلامي مع مصادقة مجلس الأمّة، على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، الأمر الذي يفضح "محاولة يائسة لإعادة إنتاج خطاب تجاوزه الواقع، ولم يبق لأصحابه سوى اجترار الكراهية وتغليفها في قوالب خبرية". إزاء ذلك جدّد التجمع الوطني الديمقراطي التذكير بأن الجزائر "لا تحتاج إلى شهادات حسن سلوك"، مبرزا أن العلاقات بين الدول "تبنى على الاحترام المتبادل والنّدية لا على تصفية الحسابات المؤجلة".
بدورها أدانت حركة البناء الوطني، استهداف الإعلام الفرنسي للجزائر ولرموزها من خلال محتوى إعلامي "انحدر في جوهره إلى التشويه المتعمّد لصورة الجزائر، من خلال إعادة إنتاج السرديات الاستعمارية القديمة عبر غرف التحرير التي لا تزال تنظر إلى الجزائر بعين الوصاية، بشكل يخالف حتى الضوابط القانونية للإعلام الفرنسي نفسه". واعتبرت أن هذا العمل الإعلامي "المفتقد للمهنية" يأتي ضمن "محاولات يائسة للضغط على الدولة الجزائرية، من خلال استهداف مؤسساتها وتشويه أجهزتها ورموزها، وبثّ الشك والريبة في خياراتها السيادية"، وذلك في وقت "أثبتت فيه الجزائر قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية، وفق منطق الدولة المستقلّة التي لا تقبل الإملاءات ولا تنخرط في مناورات الابتزاز مهما كان مصدرها". ومن هذا المنطلق أكدت الحركة، رفضها لهذا "الانزلاق الخطير"، مشدّدة على ضرورة مراجعة السلطات الفرنسية لهذا النّهج الإعلامي العدائي الذي "لا يخدم استقرار العلاقات الثنائية، ولا ينسجم مع الخطابات الرسمية المعلنة حول الشراكة والتعاون".
من جهتها اعتبرت جبهة النّضال الوطني، أن ما تم عرضه على القنوات الفرنسية يندرج ضمن "الممارسات التي تحاول إعادة رسم صورة الجزائر بمنطق الوصاية الذي لفظه التاريخ"، في الوقت الذي "تمارس فيه الجزائر اليوم سيادتها الكاملة وتبني خياراتها وفق مصالحها لا وفق ما يراد لها أن تكون عليه في مخيّلة غرف التحرير". في ذات المنحى سجلت الحركة الديناميكية للجزائريين بفرنسا (موداف) "استياءها الشديد" من التغطية الإعلامية الفرنسية "المتحيّزة التي تستهدف الجزائريين"، كما أدانت "التشويه المتعمّد لسمعة المسؤولين الفرنسيين المنتخبين من أصل جزائري، والتأجيج ضد الفرنسيين الجزائريين بدلا من الاعتراف بالجالية الجزائرية كعنصر هام وجسر طبيعي للتعايش وللعلاقات الفرنسية ـ الجزائرية".
وأعربت في هذا الصدد، عن رفضها وبشدة لهذا التناول الإعلامي "المتحيّز"، مؤكدة أن "الهُوية الجزائرية ليست تهديدا والدّفاع عن الجزائر ضد حملات التشويه حقّ مشروع". من جانبها أعربت المنظمة الوطنية للصحفيين، عن إدانتها بأشد العبارات لما بثّه الإعلام الفرنسي عبر برنامج تلفزيوني "لم يكن في الواقع سوى عملا دعائيا وتحريضا يستهدف الجزائر دولة وشعبا"، داعية مختلف وسائل الإعلام الوطنية إلى "التصدّي لكل الحملات الإعلامية التي تمسّ مؤسسات الدولة ورموز الجمهورية".