أكد أن استقلالية مواقفها تقلق بعض الكيانات.. ناصري:
الجزائر لم تكن مجالا للمساومة أو الاختبار
- 130
شريفة عابد
❊ الجزائر دولة لا تنكسر وتزداد قوة أمام الأزمات
❊ قوة الانتخابات تقاس بما تنتجه من مجالس قوية وكفؤة
أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أن سيادة الجزائر لم تكن أبدا مجالا للمساومة أو الاختبار. وأشار إلى أنها أضحت مصدر قلق لدول وكيانات لم تهضم استقلالية الموقف والقرار الوطني، داعيا إلى صون المكتسبات المحققة من خلال وحدة الصف والالتفاف حول مؤسسات الدولة وخياراتها السيادية في مواجهة الحملات التي تستهدف الوطن.
جدّد ناصري، أمس، تأييد مجلس الأمة للقرار السيادي المتعلق بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، واصفا مواقف الدبلوماسية الجزائرية بـ«الثّابتة والمتّزنة”. وأشار إلى أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أثبتت “أنها دولة لا تنكسر أمام الأزمات بل على العكس من ذلك تزداد قوة وإصرارا على المضي قدما نحو الأمام”، معتبرا نجاح الانتخابات المحلية القادمة فرصة لتعزيز الثّقة بين المواطن ومؤسسات الدولة والتعبير عن الإرادة الشعبية.
وأكد ناصري، في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية للعهدة التشريعية العاشرة أمام أعضاء الحكومة بقيادة الوزير الأول سيفي غريب، أن الانتخابات المحلية القادمة تمثل استحقاقا وطنيا وديمقراطيا مفصليا ومحطة حقيقية لتجديد الشرعية المحلية وترسيخ دولة المؤسسات، مضيفا بأنها تأتي لتعكس توجها نحو استكمال أسس الشفافية والنّزاهة وضمان التعبير الحقيقي عن الإرادة الشعبية.
واعتبر المتحدث، أن أهمية محليات 28 نوفمبر القادم، تكمن في كونها تمسّ جوهر حياة المواطن، تقديرا منه أن البلدية والولاية يمثلان “الواجهة الأولى للدولة والمجال الأقرب للمواطن والفضاء الذي تتجسد فيه سياسات التنمية وتحسين الخدمات العمومية، والاستجابة لانشغالات السكان ومسؤولة أمام المواطنين كون المواطن يبحث عن من يمتلك القدرة على تحويل الثّقة الانتخابية إلى مشاريع، والوعود إلى إنجازات والموارد إلى تنمية حقيقية مستدامة”.
وشدّد ناصري، على ضرورة أن تكون الانتخابات القادمة محطة لتثبيت الممارسة الديمقراطية، وتجديد الانتصار للقانون والإرادة الشعبية والكفاءة و النّزاهة لانعكاساتها على قوة الدولة وفعالية التنمية وثقة المواطن في مؤسساته، متمنيا للرئيس الجديد للسطلة الوطنية المستقلّة للانتخابات ساعد عروس، التوفيق في مهامه الخاصة بتأطير وإنجاح المحليات القادمة. وبمناسبة الدخول الاجتماعي ثمّن رئيس المجلس، جهود الحكومة لإنجاح الموعد تجسيدا لتوصيات رئيس الجمهورية، لاستكمال عمليات تجهيز المؤسسات التربوية والجامعية والتكوينية، فضلا عن ضمان التمويل المنتظم للسوق الوطنية والحفاظ على استقرارها.
كما أشاد بجهود التكفّل بضحايا الحرائق التي مسّت عددًا من الولايات، وتسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية تجسيدا لتعليمات السيّد الرئيس، معربا عن ارتياحه للتدابير الاستعجالية الحاسمة المتخذة لمجابهة الأطراف التي تسعى لاستهداف الجزائر وتحاول عبثا النّيل منها، مع بناء منظومة وطنية دائمة للوقاية والرصد المبكر بما يسمح بتقليص حجم الأثار والخسائر.
و أكد ناصري، أن البرلمان بغرفتيه سيضع الحوادث الأليمة سالفة الذكر في صدارة اهتماماته، من خلال العمل على تعزيز الإطار التشريعي المتعلق بحماية الأرواح والممتلكات الغابية والبيئية، وتشديد الردع على كل من يثبت تورطه عمدا في إضرام النّيران، مع احترام جميع الضمانات القانونية والقضائية، موضحا أن واجب البرلمان هو تحويل هذه التجربة المؤلمة إلى درس وطني وإلى منظومة وقاية أكثر جاهزية، والوقوف بمسؤولية أمام حجم التحدّي. وفي حين أثنى على الصلابة التي أظهرتها جميع مؤسسات الدولة، وروح التضامن الوطني وتماسك الجبهة الداخلية التي حوّلت المأساة إلى فرصة لتعزيز منظومة الوقاية والحماية تعهد ناصري، بالتعاون مع المجلس الشعبي الوطني لتجسيد شعار “برلمان بغرفتين وصوت واحد”.