مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية الغنية.. منصّة الطاقة:

الجزائر لاعب رئيسي في إنتاج الهيدروجين الأخضر

الجزائر لاعب رئيسي في إنتاج الهيدروجين الأخضر
  • 184
م. خ م. خ

❊ مشروعات الهيدروجين في الجزائر تستند إلى خطة استراتيجية طويلة المدى 

❊ الجزائر مرشحة بقوة للانضمام لخطط أوروبية طموحة لمدّ ممرات عابرة للحدود

أكدت منصّة الطاقة المتخصصة أمس، والتي مقرها واشنطن سعي الجزائر لأن تكون لاعبا رئيسيا في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية الغنية. وذلك في ظل تزايد الطلب العالمي على مصادر بديلة للوقود الأحفوري.

أوضح مسح حديث أجرته المنصة أن مشروعات الهيدروجين المرتقبة في الجزائر تعد إحدى الركائز الأساسية في سياسة التحوّل الطاقوي الوطنية، التي ينظر إلى الطاقة المتجددة بوصفها جزءا لا يتجزأ من مستقبل التنمية الاقتصادية، مضيفة أن الحكومة تستهدف بلوغ إسهامات بنسبة 30% من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني بحلول عام 2035، من خلال سلسلة من المشروعات الاستثمارية الطموحة.

وأشارت في هذا السياق، إلى أن الجزائر تعمل على تطوير ممر الهيدروجين الجنوبي (SouthH2 Corridor) بالتعاون مع دول أوروبية، لا سيما ألمانيا وإيطاليا والنمسا، حيث يهدف المشروع إلى تصدير 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا إلى أوروبا، من خلال ربط الجزائر عبر شبكة لوجستية وبنى تحتية حديثة تستند إلى المعايير البيئية الدولية.

كما أفادت أن مشروعات الهيدروجين في الجزائر تستند إلى خطة استراتيجية طويلة المدى حيث تنقسم إلى 3 مراحل زمنية، تبدأ من التكوين والتكنولوجيا، مرورا بالتوسع، ثم الوصول إلى التصنيع والتصدير. وتطرق المصدر إلى مشروعات الأمونيا الخضراء، حيث سجل وجود مرافق لإنتاج الأمونيا والميثانول الأخضر، وذلك من خلال محطات للتحليل الكهربائي بقدرة تصل إلى 200 ميغاواط، مدعومة من الطاقة الشمسية والرياح.

وأوضح أن هذه المشروعات تهدف إلى خلق قيمة مضافة محلية من خلال استعمال الهيدروجين في صناعات مثل الإسمنت الأخضر والحديد النظيف والأسمدة الزراعية، ما يُعزز من تنافسية الاقتصاد الجزائري، ويقلل من انبعاثات الكربون. وبالنسبة لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SouthH2 Corridor) أحد أكثر المشروعات طموحا في القارة الإفريقية، فإنه يستهدف نقل الهيدروجين الأخضر الجزائري إلى أوروبا عبر إيطاليا والنمسا وصولًا إلى ألمانيا. 

وأوضحت المنصة أن هذا المشروع يستهدف تصدير 4 ملايين طن سنويا، ما يتطلب إنشاء بنى تحتية ضخمة، تشمل أنابيب نقل ومحطات للتحليل الكهربائي، ومنشآت لتخزين الهيدروجين. وبالإضافة إلى مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، أكد المصدر أن الجزائر مرشحة بقوة للانضمام إلى خطط أوروبية طموحة لمدّ ممرات هيدروجين عابرة للحدود، تستهدف ربط مراكز الإنتاج في شمال أفريقيا بالأسواق الصناعية في القارة العجوز. 

في السياق ذاته، يبرز مشروع "جنوب شرق أوروبا للهيدروجين"  (SEEHyC) الذي أنجزت دراسته 8 شركات أوروبية في جوان 2025، ضمن خطة الاتحاد الأوروبي "ريباور إي يو"، وترى تقديرات متخصّصة أن الجزائر قد تكون من أبرز المرشحين للانضمام إلى هذا المسار، بما يتيح لها منفذا إضافيا لتصدير الهيدروجين نحو ألمانيا وجنوب القارة. كما ترى المنصّة أن مشروعات الهيدروجين في الجزائر فرصة كبيرة لتغيير معالم الاقتصاد الوطني الجزائري، من الاعتماد على الغاز والنفط، إلى ريادة الطاقة النظيفة.