أكد عملها على تعزيز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.. عرقاب:
الجزائر عازمة على أن تصبح مموّنا رئيسيا للهيدروجين
- 473
عادل. م
❊ حوار استراتيجي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين بشأن الممر الجنوبي
❊ استثمارات ضخمة لتطوير البنى التحتية لإنتاج الهيدروجين وتخزينه ونقله
❊ إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا تعزّز أمن الطاقة في الساحل الشمالي للمتوسط
❊ استثمار بـ3 ملايير دولار لربط شبكة الكهرباء الشمالية مع الجنوبية
أكد وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، بمدينة سورينتو الإيطالية، أن الجزائر تعمل بحزم على تعزيز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي سيربط نيجيريا بساحل البحر الأبيض المتوسط، مرورا بالجزائر والنيجر.
أوضح عرقاب، في كلمة ألقاها خلال اشغال الطبعة الثالثة للمنتدى الدولي "نحو الجنوب: الاستراتيجية الأوروبية من أجل حقبة جيوسياسية واقتصادية وسوسيو ثقافية جديدة في منطقة المتوسط"، أول أمس، أن الجزائر تعمل بحزم على تعزيز مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي سيربط نيجيريا بساحل البحر الأبيض المتوسط، مرورا بالجزائر والنيجر من خلال الربط مع شبكة الغاز الجزائرية.وأكد أن هذا المشروع سيساهم مساهمة كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا، وبالتالي تعزيز أمن الطاقة في الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط، ويدعم أيضا التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدان العبور.
من جهة أخرى، ذكر عرقاب بأن الجزائر ستشارك في حوار استراتيجي مع شركائها الأوروبيين بشأن إنشاء الممر الجنوبي H2 والذي يهدف إلى نقل الهيدروجين المتجدّد المنتج في الجزائر إلى ألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا. وقال بالمناسبة إن تحقيق هذا المشروع الذي وصفه بـالضخم سيتطلب إقامة شراكات متينة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن هذا التعاون سيمكن من حشد الاستثمارات الضخمة المطلوبة بالشراكة لتطوير البنى التحتية لإنتاج الهيدروجين وتخزينه ونقله.
وفي ذات الإطار، أكد الوزير عزم الجزائر بأن تصبح مموّنا رئيسيا في مجال الهيدروجين، لاستحواذها على الكثير من القدرات والمزايا التي تؤهلها لأن تكون رائدة في هذا المجال، مشيرا من جهة أخرى إلى أهمية النموذج الطاقوي الوطني الذي يجري إعداده.
وعلى الصعيد الإقليمي جدّد عرقاب عزم الجزائر على بناء شراكة إقليمية متينة وفعالة ولتصبح مركزا رئيسيا للطاقة في المنطقة ومحورا للتبادل الطاقوي بفضل عدد من المشاريع خاصة الربط الكهربائي والممر الجنوبي للهيدروجين بين الجزائر أوروبا، والذي سيكون حافز للتحول الطاقوي ودعما للازدهار المشترك في منطقة البحر المتوسط وأوروبا. كما أكد حرص الجزائر على المشاركة بنشاط في المبادرات الدولية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وانبعاثات الميثان.
استثمار بـ3 ملايير دولار لربط شبكة الكهرباء الشمالية مع الجنوبية
وتطرق الوزير بالمناسبة إلى أحد المشاريع الرائدة في الجزائر وهو تطوير الربط البيني الوطني لشبكة الكهرباء الشمالية مع شبكة الجنوب، باستثمار يقارب 3 مليارات دولار، مفيدا بأن هذا المشروع يكتسي ‘’أهمية حيوية للبلد والمنطقة’’ كونه سيؤدي إلى تعزيز تكامل الطاقة خاصة المتجددة من خلال تحسين إمدادات الكهرباء المحلية بشكل كبير، كما سيفتح آفاقا جديدة لتصدير الكهرباء النظيفة الى أوروبا.
وصرح الوزير في ذات السياق بأن مشروع تحسين إمدادات الكهرباء سيمكن جيراننا الأفارقة من التزوّد بها انطلاقا من روح التضامن والتعاون الإقليمي مؤكدا أن الجزائر على استعداد لتسهيل مرور الكهرباء من البلدان الواقعة على الشاطئ الشمالي للبحر الأبيض المتوسط إلى البلدان الإفريقية، حيث ستمكن هذه المبادرة من تزويد البلدان الإفريقية بالكهرباء النظيفة والموثوق.