أستاذ العلاقات السياسية بجامعة ساندوني توفيق قويدر شيشي لـ"المساء":
الجزائر صمام أمان في حوض المتوسط
- 229
شريفة عابد
أكد دكتور العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ساندوني الفرنسية، توفيق قويدر شيشي، أن الثقة التي تضعها الجزائر في مدريد لمراجعة بعض بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، التي لا تخدم بلادنا في الوقت الراهن، يقابلها ثقة تامة من الجانب الإسباني في تعميق التعاون في عديد القطاعات الاستراتيجية، لاسيما في مجال الطاقة والطاقات المتجددة والهجرة غيرة الشرعية وتنقل الأشخاص والتعاون الاقتصادي.
أوضح الدكتور شيشي في تصريح لـ"المساء"، أن الثقة المتبادلة بين الجزائر ومدريد يمكنها تحريك بعض الملفات الراكدة وفي مقدمتها الدفع بالتعاون الاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي في المنحى الإيجابي، مبرزا وزن مدريد باعتبارها عضوا فاعلا في اللجان الاقتصادية والتجارية داخل الاتحاد الأوروبي، كما تتمتع بمكانة مرموقة في حلف الناتو العسكري بما يجعل كلمتها مسموعة لدى عدد من الدول الأوروبية، وبإمكانها أن تؤثر على كل من فرنسا وبروكسل وألمانيا.
وذكر دكتور العلوم السياسية بجامعة ساندوني الفرنسية، أن هذا المسعى ممكن جدا تحقيقه، وذلك بالنظر للدور الإقليمي للجزائر في المنطقة والتقارب الكبير في وجهات النظر مع عديد دول الاتحاد الأوروبي على غرار إيطاليا وألمانيا وهي نقاط كلها يمكن أن تدفع بالحكومات الأوروبية بقبول تعديل بنود الاتفاق بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، يضيف قويدر شيشي.
وفي مجال مكافحة تبييض الأموال والجرائم الاقتصادية، فأكد أن إسبانيا أظهرت تفاعلا إيجابيا تجاه جميع الإنابات القضائية التي رفعتها الجزائر من أجل استرجاع الأموال المنهوبة، مشيرا إلى أن السلطات الاسبانية أظهرت تعاون جيد مع المطالب الجزائرية، بشأن منع الأشخاص المشبوهين من دخول التراب الإسباني، من خلال تفعيل طرق الإدارية والاتفاق والتنسيق المستمر بين اللجان الخاصة بمكافحة تبيض الأموال وفق الاتفاقيات الخاصة بمكافحة الجرائم المالية وصيانة معايير الشفافية ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.وبخصوص مكافحة الهجرة غير الشرعية، أشار محدثنا، أن هناك تعاون فعّال بين الجزائر ومدريد، معتبرا أن الجزائر صمام أمان بالنسبة لحوض المتوسط بالنظر لإمكانياتها والتزامها بمكافحة الظاهرة..