أشادت بمتانة وفاعلية العلاقات الثنائية.. رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي:
الجزائر شريك ذو أهمية إستراتيجية بالغة لروما
- 144
ق. س
❊ حرص إيطالي على جعل الصداقة أكثر قوة مع الرئيس تبون
❊ تطوير الطاقات المتجددة وإنجاز البنى التحتية الإستراتيجية
❊ دور محوري للجزائر في تعزيز السلم والاستقرار في الساحل ومكافحة الإرهاب
❊ تعاون نموذجي بين البلدين في مكافحة الهجرة غير الشرعية
❊ الترتيب لعقد قمة حكومية بين البلدين بالجزائر في القريب العاجل
❊ ضرورة إيجاد حل للقضية الصحراوية وفق قرارات الأمم المتحدة
❊ الزيارة المرتقبة لقداسة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام
❊ دور هام للجزائر في ربط جسور التعاون بين أوروبا وإفريقيا
أكدت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، جورجيا ميلوني أمس، أن الجزائر تمثل شريكا "ذا أهمية استراتيجية بالغة" بالنسبة لإيطاليا، مبرزة أن العلاقات بين البلدين لم تكن يوما بهذا القدر من "المتانة والفاعلية" التي هي عليها حاليا.
أوضحت ميلوني في تصريح إعلامي مشترك مع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية في إطار زيارة العمل والصداقة إلى الجزائر أن زيارتها الرسمية الثانية للجزائر في أقل من 4 سنوات، بعد زيارتها الأولى التي كانت أول مهمة ثنائية لها في شمال إفريقيا، تؤكد "مدى الأهمية التي نوليها لعلاقاتنا مع الجزائر التي تمثل بالنسبة لإيطاليا شريكا ذا أهمية استراتيجية بالغة".
مشيرة إلى أن "الصداقة التي تجمع البلدين، تظل من بين العلاقات القوية والاستثنائية، لاسيما في ظرف دولي يتسم بتزايد عدم الاستقرار"، مؤكدة أن البلدين ساندا بعضهما البعض مرات عديدة وكان كل منهما حاضرا دائما مع الآخر في مختلف الأوقات".وإذ أبرزت أن بلادها حرصت على جعل هذه الصداقة "أكثر قوة خلال سنوات من العمل المشترك مع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون"، أشارت ضيفة الجزائر إلى أن "التعاون بين إيطاليا والجزائر أصبح أكثر فأكثر نموذجا يحتذى به".
ولفتت إلى أن مجالات التعاون "عديدة ومتنوّعة ويأتي في مقدمتها قطاع الطاقة"، مشيرة إلى ما ذكره رئيس الجمهورية حول عزم البلدين على "تعزيز تعاونهما القوي والمتين" . وتابعت أن التعاون يشمل أيضا الشركتين الوطنيتين الرائدتين "إيني" و«سوناطراك" من خلال العمل على "آفاق جديدة، مثل الغاز الصخري والاستكشاف البحري، ما يسمح على المدى المتوسط والبعيد بتعزيز تدفق إمدادات الغاز من الجزائر إلى إيطاليا".
كما أكدت أن التعاون الثنائي "يشمل مجالات أخرى يجري العمل عليها، من بينها تطوير الطاقات المتجددة وإنجاز البنى التحتية الإستراتيجية" وهي مشاريع من شأنها "ربط ضفتي البحر المتوسط من خلال تعزيز الترابط البيني وتعزيز الأمن الطاقوي بفضل مشروع "ترانسمد" المعروف بخط أنابيب الغاز "ماتيي" الذي يربط إيطاليا بالجزائر ونواصل العمل في إطار رؤية أوسع".
وفي حين اعتبرت أن "الطاقة تعد فرصة وأداة لتحقيق تنمية مشتركة، سواء بالنسبة للدول المنتجة التي تستفيد من مواردها لتحقيق الازدهار أو بالنسبة للدول المستهلكة التي يمكنها الاعتماد على سلاسل إمداد أقرب وأكثر صلابة في مواجهة الصدمات الخارجية"، أكدت ميلوني أن هذه الرؤية تشكل "جوهر الأنشطة والمشاريع التي نعمل على تنفيذها معا في إطار خطة ماتيي لإفريقيا"، مجددة التأكيد على أن الجزائر تعد "أهم شركائنا".
وأشارت إلى أنها قامت مع رئيس الجمهورية خلال المحادثات التي جمعتهما "بتقييم مختلف المشاريع التي أطلقناها ومستوى تقدم المبادرة العمومية - الخاصة الرامية إلى استصلاح أكثر من 36 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية لإنتاج الحبوب والبقوليات"، منوّهة بالوتيرة المتسارعة التي يسير عليها المشروع، حيث أعلنت أنه سيتم خلال حملة البذر في عام 2026 الانتقال من "7 آلاف هكتار إلى 13 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية الموضوعة حيز الإنتاج".
وتم خلال المحادثات، حسب ميلوني، التطرق إلى المشاريع التي يعمل البلدان على إنجازها، لاسيما إقامة مركز للتكوين المهني في المجال الفلاحي مخصص لتخليد اسم "انريكو ماتيي" وتأسيس "غرفة تجارية جزائرية - إيطالية من أجل تسخير كل الإمكانيات لتعزيز القدرات الإنتاجية الثنائية"، معلنة عن الترتيب لعقد قمة حكومية بالجزائر في "القريب العاجل".
الزيارة الرسمية لقداسة بابا الفاتيكان حدث تاريخي هام
على الصعيد الإقليمي والدولي، أشادت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي بالدور المحوري الذي تؤديه الجزائر من أجل تعزيز السلم والاستقرار في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب، مؤكدة التزام بلادها بدعمها. وثمّنت جهود الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي للشبكات الإجرامية للإتجار بالبشر، معتبرة التعاون بين البلدين في هذا الملف "نموذجي". وبعد إبرازها أهمية تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين البلدين، تطرقت ميلوني إلى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها قداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، واصفة إياها بـ«الحدث التاريخي"، الذي يؤكد بأن "الجزائر تلعب دورا هاما لتقريب وجهات النظر وربط جسور التعاون بين أوروبا وإفريقيا".
وعن الوضع في غزة، قالت ميلوني إنّ "الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا قاسية للغاية"، داعية إلى "العمل على تحقيق السلم والاستقرار في فلسطين وفقا للقرارات الدولية ودعم حلّ الدولتين". كما أكدت على ضرورة إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية "يتوافق مع قرارات منظمة الأمم المتحدة". وتطرقت إلى الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والتي تسببت، حسبها في "تداعيات اقتصادية كارثية"، معربة عن رغبة بلادها في "استئناف المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية" داعية إلى "حل عادل ينهي الحرب الروسية - الأوكرانية ويضمن الاستقرار في المنطقة".