مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في أعين الصحافة العالمية
الجزائر شريان طاقوي بين إفريقيا وأوروبا
- 283
ق. إ
أثار إطلاق أشغال الشطر الجزائري من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء اهتمام وسائل الإعلام الدولية، التي أبرزت البعد الاستراتيجي لهذا المشروع القاري الكبير.
تناولت وسائل الإعلام الدولية بشكل واسع إطلاق أشغال الشطر الجزائري في منطقة أولف بولاية أدرار، تحت إشراف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز في جمهورية نيجيريا الاتحادية، إكبيريكبي إيكبو، ووزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يعتبر مشروعا مهيكلا للاندماج الطاقوي الإفريقي ولتنويع تموين الأسواق الدولية، سيما منها الأوروبية، بالغاز. وأولت وسائل إعلام إيطالية، سيما وكالتي الأنباء "آنسا" و"أجانسيا نوفا"، حيزا واسعا لهذا الحدث، مع تسليط الضوء على الجوانب التقنية للمشروع والإجراءات التي باشرتها البلدان الثلاثة من أجل تسريع وثيرة انجازه.
وقالت "أجانسيا نوفا" إن أنبوب الغاز العابر للصحراء يعد من المشاريع الطاقوية الطموحة جدا في إفريقيا، مشيرة إلى أن هذا المشروع سيسمح بنقل الغاز على مسافة أزيد من 4000 كلم، إلى أوروبا، لا سيما باتجاه إيطاليا وإسبانيا، وذلك عبر المنشآت القاعدية المتوسطية المتوفرة. وأضافت ذات الوسيلة الإعلامية أن المنشأة القاعدية الطاقوية ستسمح أيضا بتعزيز موقع الجزائر كمحور طاقوي بين إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء وأوروبا، مع تعزيز التعاون الاستراتيجي للبلاد مع النيجر ونيجيريا.
أما وكالة أنباء الصين الجديدة، فقد أكدت في موضوع بعنوان “الجزائر تطلق شطرها من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء"، أن هذه المرحلة تشكل "تقدّما ملموسا لأحد أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقوية في إفريقيا"، مشيرة إلى تتبعها لأشغال الاجتماع الوزاري الخامس للجنة التوجيهية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي جرى بالجزائر العاصمة يوم الأربعاء الماضي، بمشاركة مسؤولين عن البلدان الشريكة الثلاثة (الجزائر ونيجيريا والنيجر). من جهتها، اعتبرت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" أنه بإطلاق الشطر الجزائري، يكون مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء “قد دخل مرحلة حاسمة”.
وأبرزت وكالة “بلومبرغ” هي الأخرى أهمية المشروع في تعزيز الأمن الطاقوي لأوروبا من خلال توفير مصدر جديد لإمدادات الغاز القادمة من إفريقيا. وترى الوكالة أن إطلاق الشطر الجزائري يمثل تقدّما كبيرا لأحد أكثر مشاريع الطاقة طموحا في القارة، مؤكدة أن هذه البنية التحتية ستسهم في تعزيز مكانة الجزائر باعتبارها “منصة طاقوية إقليمية وممرا رئيسيا لنقل الغاز الإفريقي نحو الأسواق الأوروبية". أما وكالة الأنباء الفيتنامية "في أن أ"، فقد قدمت مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء باعتباره أحد أبرز المشاريع والممرات ضمن الإستراتيجية الطاقوية الإفريقية.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه البنية التحتية “تكتسي أهمية إستراتيجية ليس فقط بالنسبة للدول المعنية، وإنما أيضا بالنسبة لقطاع الطاقة في القارة بأكمله، في ظل تزايد الطلب على مصادر طاقة متنوّعة". كما أكدت أن المشروع، المدرج في إطار الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد)، يشكل "رافعة لتعزيز الاندماج الاقتصادي والبنى التحتية الإقليمية"، فيما وصفت وكالة الأناضول التركية مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بأنه “مشروع طاقوي هام يهدف إلى نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر النيجر والجزائر". ونقلت الوكالة تصريحات وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، التي أكد فيها أن هذه البنية التحتية تندرج ضمن رؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي، وترقية التنمية الاقتصادية، ودعم الاندماج الطاقوي في القارة.