أكد تمسّكها بالدفاع عن حقّ شعوب القارة في بناء مؤسسات قوية وسيّدة.. الرئيس تبون:

الجزائر سند إفريقيا في مختلف الميادين

الجزائر سند إفريقيا في مختلف الميادين
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 207
مليكة .خ مليكة .خ

❊ الجزائر تولي أهمية كبيرة لتعزيز العدالة الدستورية الإفريقية

❊ العدالة الدستورية الإفريقية الضامن الأساسي لترسيخ الاستقرار والسلم

❊ التعديل الدستوري لـ2020 محطة مفصلية في مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية

❊ إرساء محكمة دستورية بالجزائر يجسّد إرادتنا في تعزيز دولة القانون

❊ التزام بإرساء بيئة إفريقية متكاملة تقوم على التنمية الاقتصادية وترسيخ دولة القانون 

❊ اختيار الجزائر لاحتضان مقر مؤتمر الهيئات الدستورية الإفريقية دليل على ثقة الأفارقة

❊ تدعيم دور الهيئات القضائية خدمة لتطلّعات الشعوب إلى الاستقرار والتنمية والعدالة

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس ، أن الجزائر بالتزامها المبدئي والثابت تجاه إفريقيا، تبقى سندا للقارة في مختلف الميادين السياسية والقانونية والمؤسساتية والتنموية ومدافعة عن حق شعوبها في بناء مؤسسات قوية وسيدة، مشدّدا على أن منهج التشاور وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الهيئات الدستورية يظل ركيزة أساسية لضمان استقرار المؤسسات وصون الدستور ومواكبة التحوّلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها دول القارة .

قال الرئيس تبون في كلمة وجهها إلى المشاركين في أشغال الدورة 19 للمكتب التنفيذي لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالجزائر العاصمة، قرأتها نيابة عنه رئيسة المحكمة الدستورية السيدة ليلى عسلاوي، إن الجزائر تولي "كل الأهمية لتعزيز العدالة الدستورية الإفريقية، باعتبارها الضامن الأساسي لسمو الدستور واستقلال السلطات وحماية الحقوق والحريات وترسيخ الاستقرار والسلم".

وإذ أبرز حرص الجزائر على تمكين هذا الفضاء القاري الفاعل من الاضطلاع بدوره في تعزيز التعاون بين الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية وترسيخ العدالة الدستورية والمساهمة في تكريس سيادة القانون فيها، أوضح رئيس الجمهورية أن انعقاد هذه الدورة  "يأتي في سياق وطني تميز بالمبادرة الهامة التي تمثلت في التعديل الدستوري لسنة 2020، الذي شكل محطة مفصلية في مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية وأرسى لأول مرة في تاريخ الجزائر محكمة دستورية، تجسيدا لإرادتنا الواضحة في ترقية العدالة الدستورية وتعزيز دولة القانون". وعليه، يرى القاضي الأول في البلاد أن هذا "التحوّل النوعي أسهم في تدعيم استقلال القضاء وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وتوجيه آليات الرقابة الدستورية لتعزيز منظومة حماية الحقوق والحريات والضمانات الدستورية للمواطن".

وانطلاقا من الاهتمام الذي توليه الجزائر لقضايا القارة والتزامها  بالعمل على تشخيص مشاكلها من أجل إيجاد الحلول التي تحقق نهضتها، أكد رئيس الجمهورية أن استضافة الجزائر لدورة المكتب التنفيذي لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، يأتي في سياق يتماشى مع دورها المحوري في تنظيم تظاهرات ذات طابع قاري، منها معرض التجارة البينية لإفريقيا والمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، كونهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق النمو الاقتصادي والابتكار في القارة.  واعتبر التقاطع بين المبادرتين، يعكس التزام الجزائر بإرساء بيئة إفريقية متكاملة تقوم على دعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية من جهة، وترسيخ دولة القانون وتعزيز التعاون في مجال القضاء الدستوري من جهة أخرى، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المؤسسي والتنمية المستدامة في إفريقيا.

وفي سياق التأكيد على الرمزية التي تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الجزائر للبعد القاري، أشار الرئيس تبون إلى اختيار الأفارقة الجزائر مقرا لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية، ما يعكس ثقة هذه الهيئات في الجزائر وفي التزامها العملي بدعم العمل القضائي الدستوري الإفريقي، فضلا عن دعمها المتعدد الذي تضعه تحت تصرّف المؤتمر.واغتنم المناسبة لتثمين الجهود المتواصلة التي تبذلها المحكمة الدستورية في مجال نشر الثقافة الدستورية، باعتبار ذلك "عنصرا أساسيا لبناء دولة القانون وترقية حس المواطنة من خلال التكوين والتوعية والانفتاح على المؤسسات والمجتمع"، لافتا إلى أن هذا المسعى يعكس الأهمية التي يكتسيها نشر ثقافة الحقوق والحريات وترسيخها في الممارسة اليومية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترقية الممارسة الديمقراطية. 

 كما أشاد رئيس الجمهورية بالجهود التي يبذلها مؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الإفريقية في خدمة العدالة الدستورية وتعزيز التعاون المؤسساتي في القارة الإفريقية، معربا عن ثقته بأن تسهم  هذه الدورة بتوصياتها في تدعيم دور هذه الهيئات القضائية وتعزيز التنسيق فيما بينها، بما يخدم تطلعات الشعوب والمواطنين إلى الاستقرار والتنمية والعدالة.