تسعى إلى القضاء على الداء نهائيا في 2035
الجزائر ستصبح قريبا دولة نموذجية في مكافحة السل
- 610
س.س
أكد المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، إريك أوفرفست، أمس، أن الجزائر في طريقها إلى القضاء على داء السل قريبا مما "يؤهلها لتصبح دولة نموذجية بالقارة الإفريقية".
وأوضح الممثل الأممي بمناسبة يوم دراسي نظمته وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حول داء السل إحياء لليوم العالمي لمكافحة هذا المرض الذي يصادف 24 مارس من كل سنة، أن الجزائر "كانت سباقة إلى إدراج اللقاح المضاد للداء (بي.سي.جي) منذ سنة 1969، مع التزامها بتطبيق استراتيجية المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال، مما يجعلها مؤهلة للقضاء على المرض قريبا وتصبح بذلك دولة نموذجية بالقارة الإفريقية".
وبالرغم من الوضعية الاستثنائية لتفشي وباء كورونا، إلا أن ذلك "لا يمكن أن يكون عائقا في التكفل بداء السل"، حسب المنسق الأممي الذي شدد على ضرورة "تكثيف الجهود لتشخيص الداء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الأمم المتحدة في المجال الصحي"، منوّها بمجهودات الجزائر في مجال التكفل بالمصابين بداء السل منذ الاستقلال وحرصها على تخفيض نسبة الإصابة. من جهة أخرى اعتبر السيد أوفرفست، أن الوضعية الوبائية لتفشي فيروس كورونا "فرصة لتثمين التقدم المحرز"، و تعزيز الحملات التوعوية لوضع حد لهذا الداء الذي لازال يفتك بالأرواح عبر العالم.
من جهته تطرق ممثل المنظمة العالمية للصحة، نغيسو بلا فرانسوا، إلى الوضعية الوبائية لداء السل بالقارة الافريقية، حيث يسجل أزيد من مليوني مصاب بنسبة 25 بالمائة من الأمراض الخطيرة في العالم، مضيفا أن العديد من المصابين بهذا الداء تعرضوا إلى الفقر وفقدان أجورهم بسبب تكاليف النقل والعلاج. واعتبر الدكتور نغيسو أن مجهودات المنظمة العالمية للصحة بالمنطقة تبقى "دون المستوى" مقارنة بالأهداف المراد تحقيقها، مذكرا ببعض العراقيل التي "لا تزال تقف في وجه القارة، إذ تحصي نسبة 56 بالمائة من المصابين لا يستفيدون من العلاج الوافي لداء السل، كما تبقى ميزانيات الدول المخصصة لهذا الداء دون المستوى".
بن بوزيد: تخفيض نسبة الإصابة بـ25 بالمائة بحلول 2024
وتسعى وزارة الصحة في الجزائر، حسبما أكده وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمان بن بوزيد، في كلمة قرأها نيابة عنه كاتب الدولة المكلف بإصلاح المستشفيات، اسماعيل مصباح، إلى تخفيض معدل الإصابة بهذا المرض بنسبة 25 بالمائة بحلول عام 2024 والقضاء عليه نهائيا في 2035، وتم الإعلان بمناسبة اللقاء عن تحديث دليل التكفل بمرض السل الذي سيتم إطلاقه قريبا. وأكد الوزير أن السلطات العمومية تسعى إلى "القضاء على هذا المرض، من خلال تشجيع العمل على تحسين نوعية الرعاية الصحية"، مشيرا الى أنه "التزام ثابت من الدولة وإحدى الأولويات الرئيسية لوزارة الصحة".
للإشارة سجلت سنة 2020 أزيد من 20 ألف حالة جديدة بالسل، من بينها 6392 حالة تتعلق بالإصابة بالسل الرئوي، وهو ما يمثل نسبة 31 %، منها 5141 حالة إصابة لمرض السل المعدي. واعترف الوزير، أن جائحة "كوفيد-19" تسببت في "عرقلة الخدمات الصحية، وهي تهدد التقدم المحرز على مدار العشرين عاما الماضية، سواء في مجال الصحة أو في مجال التنمية، بما في ذلك التقدم في مكافحة مرض السل".