احترافية الجيش مكّنت من صدّ اختراقات لزعزعة استقرار البلاد

الجزائر سيدة قرارها وجيشها حصنها المنيع

الجزائر سيدة قرارها وجيشها حصنها المنيع
  • 202
مليكة. خ مليكة. خ

لايزال الجيش الوطني الشعبي  يثبت  في كل مرة قدرته الكبيرة على تحصين  البلاد من التهديدات التي تستهدفها، سواء من خلال متابعة فلول الإرهاب أو تأمين الحدود من كافة الاختراقات، ما يجعله عصي على المتربصين، بفضل جاهزيته  وسرعته الفائقة في رصد التحركات المعادية التي تصطدم في كل مرة بسد منيع لا يتسامح مع كل من تخوّل له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء.

صقلت التجربة المريرة التي عاشتها الجزائر خلال العشرية السوداء من أداء الجيش الذي دفع على غرار شرائح من المجتمع  خيرة أبنائه، وبقي رغم ذلك صامدا أمام كل التحديات الأمنية، من أجل  صد كافة الاختراقات، ما جعله اليوم يصنف من أقوى الجيوش في إفريقيا. ويتجلى هذا الحرص في مواصلته السهر على القضاء على الإرهاب  والجريمة المنظمة  والقبض على مروّجي المخدرات، مثلما تشير إلى ذلك الحصائل الاسبوعية للجيش،  حيث يكفي أن نستدل في هذا الصدد بالعملية التي تمت أمس بولاية عين الدفلى، حيث تم القضاء على 4 إرهابيين واسترجاع  مسدسات رشاشة وكمية من الذخيرة . 

كما أن نجاح الجيش الوطني الشعبي في التصدي لمحاولات تهريب المخدرات  القادمة من المغرب، يؤكد على احترافية قيادته وكفاءة أفراده الذين نجحوا في قطع دابر الأفعى التي تسعى في كل مرة  لإغراق الجزائر بسمومها، حيث تكشف العمليات النوعية  التي يتم على إثرها  حجز أطنان من هذه المادة أسبوعيا سهر وحدات الجيش على حماية الحدود الوطنية وردع كل أذى.

فمنذ أيام فقط نجحت قوات الجيش في القضاء على 3 مهربين مغربيين مسلحين  وتوقيف رابع ببشار، حاولوا استغلال الظروف المناخية التي شهدتها عدة مناطق في البلاد، لاختراق الحدود، وتم خلال هذه العملية النوعية حجز أكثر من نصف قنطار من الكيف المعالج، ما يعكس يقظة الوحدات المرابطة على الحدود التي وجهت رسالة  صريحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بحرمة البلاد وأمنها، وفق مبدأ "من يتعدى الحدود ينتهي من الوجود". 

وسبق ذلك عدة عمليات نوعية، على غرار إسقاط طائرة درون استطلاعية مسلحة في أفريل الماضي، بسبب خرقها المجال الجوي كيلومترين اثنين  بالقرب من مدينة تين زاوتين، حيث لم يكن ذلك مجرد استعراض للقدرة الدفاعية للجيش الوطني الشعبي، بل عملية تؤكد اليقظة والجاهزية التامة من أجل تحصين البلاد من التهديدات التي تتربص بها، باعتبار أن السيادة الجوية للجزائر خط أحمر. فعقيدة الجيش  الوطني المتشبعة بالقيم التي توارثها عن جيش التحرير، تؤكد مرارا  أنه لا حسابات فوق القرار السيادي وأن الأمن الوطني خط أحمر، غير قابل للمساومة تحت أي ضغط، وانطلاقا  من أن الجزائر دولة قرار وسيادة كاملة.