لعمامرة أمام مجلس جامعة الدول العربية:

الجزائر حريصة على الدفاع عن قضايا وهموم العرب

الجزائر حريصة على الدفاع عن قضايا وهموم العرب
  • 435
م.خ م.خ

❊الرئيس تبون يسعى بالتنسيق التام مع أشقائه لإنجاح القمة

❊بلورة نظرة استراتيجية تعيد للعمل المشترك فعاليته ومصداقيته

❊مقاربة شاملة ومتكاملة تحقق التطلعات المشروعة لشعوبنا

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أمس، أن "الجزائر تبقى حريصة كل الحرص على الدفاع عن قضايا وهموم الأمة العربية.. وستواصل مساعيها بالتعاون مع أشقائها لتعزيز العمل العربي المشترك، خاصة في أفق القمة العربية التي ستتشرف باحتضانها في غرة شهر نوفمبر المجيد".

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 157 ، إن الجزائر ترى "ضرورة الإسراع في بلورة نظرة استراتيجية تنأى بأمتنا العربية عن كل التوترات وتعيد للعمل العربي المشترك فعاليته ومصداقيته"، حتى يتسنى الحفاظ على "أمننا القومي واستشراف الأخطار المستقبلية في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة تحقق التطلعات المشروعة لشعوبنا". وأضاف أن التطوّرات الخطيرة التي يشهدها العالم اليوم "تستوقفنا ليس فقط لأنها تحمل بوادر تشكل موازين جديدة للقوى على الساحة الدولية، بل لأن انعكاساتها ستكون معتبرة على عالمنا العربي، خاصة في ظل حالة الاستقطاب التي ما فتئت تزداد حدتها مؤخرا على الصعيد الدولي". ودعا لعمامرة في هذا السياق، إلى تجديد التماسك الجماعي "بمبدأ وحدة المصير وما ينطوي عليه من قيم والتزامات تفرض علينا تكثيف وتيرة التشاور والتنسيق لتبني مواقف موحدة والعمل بكل جدية لإنهاء الأزمات الحادة التي تمر بها منطقتنا العربية وجعلت منها ساحة صراعات بين عديد القوى الأجنبية". وأشار الوزير إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون  يسعى بالتنسيق التام مع أشقائه لضمان التحضير الجيد للقمة العربية، التي ستحتضنها الجزائر يومي الفاتح والثاني من نوفمبر هذا العام، "وهو على يقين أن رمزية هذا التاريخ وما تحمله من قيم النضال المشترك في سبيل التحرر وامتلاك مقومات تقرير مصيرنا المشترك، ستلهم قادتنا في اتخاذ القرارات اللازمة للارتقاء بالعمل العربي المشترك إلى مستوى التحديات المطروحة محليا، إقليميا ودوليا". وأضاف أن للأمة العربية "من المقدرات في النواحي كافة، ما يمكنها من تجاوز المرحلة التي تمر بها حاليا، وأن لمنظمتنا من الامكانيات ما يجعلها تقود المساعي الرامية لحل الأزمات داخل البيت العربي وتتفادى تدويلها وتعقيدها أكثر".

وجدد لعمامرة مواقف الجزائر من كل الأزمات التي يعرفها العالم العربي، خاصة الأوضاع العصيبة التي يمر بها الاشقاء في سوريا واليمن وليبيا، مضيفا في هذا الصدد مواقفنا "تظل مبنية على مبدأين أساسيين، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والاهتداء بفضائل الحوار من أجل التوصل إلى حلول سياسية سلمية وتوافقية تحفظ وحدة وسيادة الدول العربية وتحقق الطموحات المشروعة لشعوبها".

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد لعمامرة ضرورة إحياء وتفعيل مبادرة السلام العربية والعمل في هذا الإطار لحشد المزيد من الدعم الدولي للقضية ة بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف. كما أكد على حتمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وأهمية المسعى الذي أطلقه الرئيس عبد المجيد تبون بالتنسيق مع أخيه الرئيس محمود عباس ويأتي استكمالا للجهود والمبادرات المخلصة التي قام بها عديد الأشقاء في هذا الصدد.