أكد أن تنمية القارة مرهونة بتوسيع التجارة البينية.. رزيق:
الجزائر حريصة على الاندماج الاقتصادي في إفريقيا
- 562
زولا سومر
❊ دعم المؤسسات المنتجة والمصدرة وتمكينها من الأسواق الإفريقية
أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أمس، بأن الجزائر تولي أهمية بالغة لتعزيز اندماجها الاقتصادي في محيطها الإفريقي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل التنمية في القارة يمر عبر توسيع المبادلات التجارية البينية.
أوضح رزيق خلال إشرافه بالمدرسة الوطنية للفندقة والإطعام بعين بنيان في الجزائر، على افتتاح الطبعة الرابعة لمعرض الأعمال الإفريقي "سادا 2026" تحت شعار "ربط الابتكار والإنتاج بالأسواق الإفريقية" أن الجزائر وبتوجيهات من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تولي عناية خاصة لتحقيق التكامل والاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال تشجيع التجارة بين الدول الإفريقية، وتشجيع الاستثمار المنتج وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية، وكذا تعزيز الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة بين دول القارة.
في هذا الإطار تواصل وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ـ حسب الوزير ـ تنفيذ مختلف البرامج والآليات الرامية إلى دعم المؤسسات الجزائرية المنتجة والمصدرة وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الإفريقية، والاستفادة من الفرص التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية باعتبارها أحد أهم المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية للقارة ولبنة أساسية يعول عليها لترقية المبادلات التجارية البينية.
وأشار رزيق إلى أن هذا الموعد الاقتصادي الهام أصبح فضاء متميزا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدان القارة الإفريقية، وترسيخ جسور التواصل والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، موضحا أن هذا المعرض يعكس بوضوح الرؤية المشتركة التي تتطلع الجزائر إلى تجسيدها، والمتمثلة في بناء اقتصاد إفريقي أكثر تكاملا وقدرة على استثمار موارده وإمكاناته البشرية والطبيعية الهائلة، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية المستدامة. واعتبر مشاركة أكثر من 27 دولة إفريقية في هذه الطبعة "دليلا على المكانة التي بات يحظى بها هذا المعرض الذي يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة، وتوسيع آفاق الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية عبر مختلف القطاعات".
ودعا رزيق المشاركين في التظاهرة إلى استثمار هذا الفضاء المهني لإقامة شراكات نوعية ومستدامة، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، بما يساهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة، وتجسيد نتائج ملموسة تدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي.
بدورهم، اعتبر المشاركون في المعرض هذه التظاهرة بوابة نحو فرص جديدة ومنصة استراتيجية لدعم الابتكار والمؤسسات الناشئة لتدخل بقوة في خطوط الإنتاج والتصنيع، حيث يعرف المعرض مشاركة عدة مؤسسات جزائرية الى جانب متعاملين من دول إفريقية، يستعرضون أحدث الحلول والخدمات والمنتجات القابلة للتصدير.
ويتم خلال المعرض تنظيم لقاءات عمل ثنائية للتشبيك المباشر بين المتعاملين وإبرام اتفاقيات التوريد والشراكة، وجلسات نقاش وندوات، تسلط الضوء على قضايا التمويل واللوجستيات والنقل، وكذا التصنيع المحلي وتذليل العقبات الجمركية بين الدول الإفريقية، الى جانب منصات ريادة الأعمال التي تركز على ادماج ابتكارات الشباب في المنظومة الاقتصادية القارية.