خبراء في القانون:
الجزائر حريصة على احتواء أبنائها
- 114
ق. س ـ (وأج)
ثمّن خبراء ومختصون في القانون، القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية، أول أمس، والذي يقضي بتسوية وضعية الشباب الجزائري الموجود بالخارج في وضعيات هشّة وغير قانونية، مؤكدين أنه قرار حاسم وحكيم يبرز حرص الدولة على احتواء أبنائها.
في هذا الصدد، وصف نقيب منظمة محاميي العاصمة محمد بغدادي، القرار بالصائب والحكيم، معتبرا أنه عبارة عن يد ممدودة لاحتضان كل أولئك الشباب الذين يعيشون حالة ضياع في الخارج. ولفت إلى أنه "لا يمكن الاستغراب من هذا القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، والموجه إلى أبناء الوطن المقيمين في الخارج الذين يعيشون أوضاعا صعبة، وهو موقف يحسب للسيّد الرئيس".
بدوره أشاد المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة، الأستاذ أمين بن كراودة، بالإجراء وقال إنه "عبارة عن خطوة جريئة ومسؤولة، ودليل قاطع على عزيمة وحرص رئيس الجمهورية، على احتواء جميع الجزائريين سواء كانوا في الداخل أو الخارج وأن الجزائر لن تتخلى عن أبنائها".
من جانبها أكدت الخبيرة في القانون، الأستاذة فاطمة الزهراء بن براهم، أن الجزائر "باتخاذها مثل هذا القرار الحاسم تكون قد برهنت فعليا أنها دولة قانون بامتياز وأنها ذات سيادة"، وأنها مستعدة لاحتضان جميع أبنائها الذين يتواجدون اليوم بعيدين عنها ويعيشون في الخارج في حالات مزرية من الحرمان والعوز، علاوة على استغلالهم في أعمال مهينة فيما قد يستعمل بعضهم الآخر ضد وطنهم". كما ثمّنت إعفاء هؤلاء الشباب من الملاحقات الأمنية والقضائية عند العودة إلى الوطن شريطة أن يلتزموا بعدم العود، فيما نوّه الخبير والمحامي نجيب بيطام، من جهته بمبادرة رئيس الجمهورية، لتسوية وضعيات هؤلاء الشباب "هو ما يدفع إلى الطمأنينة والارتياح في نفوسهم، وحجب عامل التردّد والخوف من الملاحقات الأمنية والقضائية عند العودة إلى الوطن".