أكد على مكانتهما لبناء شراكة استراتيجية.. عطاف:
الجزائر- جنوب إفريقيا.. مسؤولية مشتركة لإعلاء صوت إفريقيا
- 126
ق. س
❊ رونالد لامولا: تطوّر قطاع الغاز بالجزائر يضفي التكامل لعلاقتنا
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية السيد أحمد عطاف، أول أمس، أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان المكانة السياسية اللازمة لبناء شراكة إستراتيجية قوية ومتطلعة إلى المستقبل، مبرزا أهمية توظيف هذه المكتسبات لتعميق الروابط الاقتصادية والإسهام في بناء إفريقيا أكثر وحدة وازدهارا وتأثيرا على الساحة الدولية.
في كلمة له خلال ترؤسه للاجتماع الوزاري المخصّص لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون الجزائرية الجنوب إفريقية المنعقدة بالجزائر في ديسمبر 2024، وذلك مناصفة مع وزير العلاقات الدولية والتعاون لجنوب إفريقيا السيد رونالد لامولا، قال وزير الدولة إن زيارة هذا الأخير والوفد المرافق له إلى بلادنا تعكس عمق “الروابط التاريخية” التي تجمع البلدين وإرادتهما المشتركة الرامية إلى إعطاء زخم متجدد لشراكتهما وتجسيد تطلعاتهما المشتركة في نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس سيريل رامافوزا إلى الجزائر في ديسمبر 2024 وانعقاد الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون، شكلتا “محطة بارزة” توّجت باعتماد إعلان الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وبخصوص التطلعات من هذا اللقاء، قال السيد عطاف إن الهدف يتمثل في “الانتقال من التفاهم السياسي إلى التعاون الفعلي ومن الطموحات المشتركة إلى المشاريع المشتركة ومن الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس”.
كما أكد عطف في كلمته الختامية لأشغال الاجتماع على المسؤولية المشتركة للجزائر وجنوب إفريقيا في تعزيز صوت إفريقيا على الساحة الدولية والدفاع عن حق القارة في تقرير مستقبلها بنفسها.
وأضاف أن شراكة البلدين “لا تقوم على المصالح الاقتصادية فحسب، بل تستمد قوتها الأساسية من تاريخ مشترك من النضال والتضامن ومن التزامنا المشترك بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وإرساء نظام دولي أكثر توازنا”.
وأوضح وزير الدولة أن هذه المبادئ تشكل مرجعا لمواقف البلدين بشأن القضية الفلسطينية ومسألة الصحراء الغربية، كما أنها توجه جهود البلدين الرامية إلى تعزيز السلم والاستقرار في مختلف أنحاء إفريقيا، مما يتعين على الطرفين مواصلة التشاور بشأن الأزمات التي تشهدها القارة، مع دعم الحلول السياسية والحوار الشامل والجهود الإفريقية الرامية إلى منع النزاعات وتسويتها.
وعلى هذا الأساس، قال عطاف إن الجزائر وجنوب إفريقيا تتحملان مسؤولية مشتركة في تعزيز صوت إفريقيا على الساحة الدولية والدفع قدما بإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية والدفاع عن حق القارة في تقرير مستقبلها بنفسها، مؤكدا على ضرورة أن يسهم تعاون البلدين في ضمان “ألا تكون إفريقيا قارة يقرر الآخرون مستقبلها، بل قارة تصوغ مسارها بفاعلية وتشارك في صنع القرارات التي تؤثر في العالم بأسره”.
من جهته، أكد وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا، السيد رونالد لامولا أن بلاده ملتزمة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الجزائر، مبرزا “قناعته” بأن روابط الصداقة التاريخية المتينة بين البلدين ستترجم إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع المتبادل على شعبي البلدين الشقيقين.
وقال الوزير إنه سيعود إلى جنوب إفريقيا حاملا تقريرا إيجابيا إلى رئيس بلاده بشأن حالة تنفيذ القرارات المتخذة خلال هذه الدورة، مشيرا إلى أن المباحثات التي أجراها مع نظيره، السيد أحمد عطاف، كانت مثمرة وعززت “القناعة بأن روابط الصداقة التاريخية المتينة بين البلدين ينبغي أن تترجم إلى نتائج ملموسة”.
وقال الوزير إن المباحثات تناولت القضايا الإقليمية والقارية والعالمية، لا سيما سبل إيجاد حلول دائمة للأوضاع في منطقة الساحل والسودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وفلسطين، وهي القضايا التي لا تزال تحظى بالأولوية في جدول أعمال البلدين، على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف.
ومن هذا المنطلق، قال السيد لامولا أن “امتلاك الجزائر قطاعا متطوّرا للغاز يجعل العلاقة بين البلدين قائمة على التكامل، بما يسمح لهما بالعمل في انسجام تام”، مشيرا إلى إيمان بلاده بإمكانية إقامة شراكة اقتصادية ذات منفعة متبادلة مع الجزائر.
ولدى تطرّقه إلى قضية الصحراء الغربية، أكد الوزير الجنوب إفريقي التزام بلاده بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مذكرا بأن جنوب إفريقيا، التي تطلعت في مرحلة من تاريخها إلى دعم المجتمع الدولي لنضالها من أجل التحرر، وجدت في الجزائر إحدى أوائل الدول التي استجابت لهذا المسعى.