اعتمدت من طرف وزراء الخارجية العرب في 1994

الجزائر تنضم للاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار بالمخدرات

الجزائر تنضم للاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار بالمخدرات
  • 208
حنان. ح حنان. ح

انضمت الجزائر رسميا إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، المعتمدة من طرف مجلس وزراء الداخلية العرب في جانفي 1994، وذلك بموجب مرسوم رئاسي صدر في العدد الرابع من الجريدة الرسمية.

بصدور المرسوم الرئاسي رقم 26-08 المؤرخ في 7 جانفي 2026، الموقع من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، رسمت الجزائر انضمامها إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، التي تتضمن 26 مادة وتلزم كل الأطراف الموقعة عليها بتجريم الأفعال ذات العلاقة بهذا النوع من التجارة في قوانينها الداخلية، سواء تعلق الأمر بإنتاجها أو صنعها أو تسليمها أو حيازتها أو تبادلها أو السمسرة فيها أو نقلها واستيرادها والاتجار فيها بأي صفة من الصفات. 

كما يشمل الالتزام بالتجريم، تنظيم أو إدارة تمويل أو تحويل أو نقل أموال تخص العمليات المذكورة سابقا، وكذا إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب هذه الجرائم على الافلات من العواقب القانونية. وتنص الاتفاقية كذلك على إمكانية إخضاع مرتكبي الجرائم المنصوص عليها، إلى جانب العقوبة، لتدابير مكملة مثل العلاج أو التوعية أو الرعاية أو إعادة التأهيل أو إعادة الادماج في المجتمع، لاسيما في الحالات قليلة الأهمية أو عندما يكون المعني من متعاطي العقاقير المخدرة.

كما تمت الإشارة إلى تمكين المحاكم والسلطات المختصة من مراعاة الظروف الواقعية التي تجعل ارتكاب هذه الجرائم أمرا بالغ الخطورة، مثل تورط المعني في أنشطة إجرامية لعصابات محلية أو دولية أو شغل الجاني لوظيفة عمومية واتصال الجريمة بهذه الوظيفة. ووفقا لهذه الاتفاقية يتم التعاون بين الدول العربية الموقعة والمصادقة عليها في مجالات متعددة، من أبرزها اتخاذ التدابير اللازمة المتعلقة بتقرير الاختصاص القضائي في مجال الجرائم وكذا التحفظ والمصادرة، سواء تعلق الأمر بالأموال المحصلة من تجارة المخدرات أو بالمواد المخدرة المحجوزة والمعدات وغيرها، إضافة إلى التعاون في مجال تسليم المجرمين الذي يخضع إلى الشروط التي ينص عليها قانون الطرف متلقي الطلب أو معاهدات تسليم المجرمين الواجبة التطبيق. 

كما أفردت الاتفاقية مادة للتعاون القانوني والقضائي المتبادل، تتضمن ضرورة سعي كل الأطراف إلى توحيد السياسات التشريعية ذات العلاقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار غير المشروع بها، كما يشمل التعاون بين الدول العربية مجالات إحالة الدعاوى والتعاون الإجرائي وتقديم المساعدة إلى دول العبور والتسليم المراقب، فضلا عن التدابير ذات الصلة بالقضاء على الزراعة غير المشروعة للنباتات المخدرة، واستغلال الناقلين التجاريين في عمليات إجرامية ذات علاقة بالمخدرات وكذا الاتجار غير المشروع عن طريق البحر وبمناطق التجارة الحرة والموانئ الحرة وحتى استخدام البريد في هذه العمليات.