جدد موقفها الراسخ في دعم قضيتهم العادلة.. عطاف:

الجزائر تنخرط في كل مسعى يمكن الفلسطينيين من حقوقهم كاملة

الجزائر تنخرط في كل مسعى يمكن الفلسطينيين من حقوقهم كاملة
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف
  • 125
ي. س ي. س

جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أول أمس بمدينة جدة السعودية، موقف الجزائر الراسخ والدائم في نصرة الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة، واستعدادها الكامل للانخراط في كل مسعى صادق، وكل تحرك مسؤول لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية كاملة.

قال عطاف في كلمته خلال أشغال الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، "ينعقد اجتماعنا اليوم، والأوضاع في فلسطين المحتلة، خطيرة وتزداد خطورة، على وقع انتهاكات يومية بالضفة الغربية والقدس الشريف، ومع استمرار مأساة إنسانية كارثية بغزة، بلغت من الفظاعة مبلغا، قل نظيره في تاريخ الإنسانية المعاصر". واعتبر أن هذه "المأساة لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها نتاجا لإرادة ممنهجة في تدمير مقومات الحياة ذاتها، وتدمير حاضر شعب يتوق إلى الحرية، وتدمير مستقبل أمة تتطلع إلى السلام، وتدمير ذاكرة أرض لا تريد سوى أن تبقى أرضا لأهلها وأصحابها الشرعيين".

وأمام هذا الوضع، قال وزير الدولة "منذ قرابة العشرة أشهر، استبشرنا خيرا بدخول وقف إطلاق النار بغزة حيز النفاذ، باعتباره، قبل أي اعتبار آخر، ضرورة إنسانية ملحة، وضرورة لوقف نزيف الدم الفلسطيني، ولمنح الشعب الفلسطيني المنهك، فرصة لالتقاط الأنفاس، ولم الشمل، وتضميد الجراح، ودفن الشهداء بكرامة". وتأسف لكون بصيص الأمل هذا "لم يلبث أن اصطدم بتعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ورفضها، على عادتها، الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق أبرم بعد جهود دبلوماسية مضنية، وإصرارها على مواصلة سياسة الترهيب والتقتيل والتجويع والعقاب الجماعي، ضد الشعب الفلسطيني".

وأمام هذه التطورات الفادحة، شدد عطاف على ضرورة أن تنضم "منظمتنا، التي كان الدفاع عن القدس وفلسطين في صلب دوافع نشأتها، وفي جوهر رسالتها" إلى مسار دولي يرفع الغبن والظلم والحرمان عن الشعب الفلسطيني، ويمكنه من استعادة حقوقه المشروعة، فوق أرضه، مجددا "موقف الجزائر الراسخ والدائم في نصرة الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة، واستعدادها الكامل للانخراط في كل مسعى صادق، وكل تحرك مسؤول لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية كاملة".

وتشدد الجزائر، على أن "وقف العدوان لا ينبغي أن يكون غاية في حد ذاته، وإنما ينبغي أن يشكل بداية لمسار سياسي حقيقي. فالسلام الذي لا ينهي الاحتلال ليس سلاما، والتسوية التي لا تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية ليست تسوية قابلة للاستدامة"، وفقا لوزير الدولة، الذي نبه إلى أن "جرائم المحتل الإسرائيلي لم تقتصر على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل تجاوزتها إلى سوريا ولبنان وغيرها من دول المنطقة، في خرق صارخ لسيادتها وسلامة ترابها". من هذا المنطلق، جدد إدانة هذه الممارسات مع التشديد على "ضرورة إنهاء احتلال كل الأراضي العربية ووضع حد للانتهاكات والابتزازات والمساومات الإسرائيلية السافرة".

واستطرد عطاف قائلا "ما يثقل الكاهل أن هذه الانتهاكات تأتي في وقت تشهد منطقة الشرق الأوسط والخليج تصعيدا خطيرا، ضرب استقرارها، وهدد أمنها، واستنزف موارد ومقدرات دولها وشعوبها. إن ظرفا كهذا يفرض تغليب لغة العقل، والدعوة لضبط النفس، والاحتكام إلى منطق وصدق الحوار"، معربا عن الأمل في أن "تتوصل الجهود الدبلوماسية المبذولة راهنا إلى حلول مقبولة، تنهي الاحتقان وتعيد للمنطقة الاستقرار المنشود وتمكن الدول العربية والإسلامية من العيش في كنف الأمن والازدهار مع الاستغلال الأمثل لإمكانياتها وقدراتها".

وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الدولة بالأمين العام المنتخب لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مهنئا إياه بانتخابه ومتمنيا له كامل التوفيق والنجاح في أداء مهامه، مجددا له "دعم الجزائر ومساندتها، بما يمكنه من الاضطلاع بمهامه على أكمل وجه". كما استعرض المسؤولان واقع منظمة التعاون الإسلامي وآفاق عملها، مؤكدين "أهمية الارتقاء بأدائها وتفعيل دورها في مواجهة التحديات الراهنة، بما يعزز قدرتها على خدمة مصالح الدول الأعضاء والدفاع عن قضاياها العادلة، لاسيما القضية الفلسطينية، وذلك تجسيدا للمبادئ والأهداف التي تأسست عليها المنظمة وتعزيزا لوحدة الصف والتضامن بين دول العالم الإسلامي".


الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي

 موريتانيا تشكر الجزائر على دعم مرشحها لمنصب الأمين العام

أجرى وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أول أمس بجدة، مباحثات مع نظرائه من دول عربية وآسياوية، على هامش مشاركته في أشغال الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة بالمملكة العربية السعودية.

وعقد وزير الدولة جلسة مباحثات مع نظيره الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، بحضور الأمين العام المنتخب لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث أعرب ولد مرزوك بالمناسبة عن شكره وتقديره للجزائر على دعمها لمرشح موريتانيا لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. والتقى عطاف نظيرته الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، التي تناول معها آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل تفاقم الانتهاكات الإسرائيلية ومساعي سلطات الاحتلال الرامية إلى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني، كما استعرض الجانبان "الجهود المبذولة لوضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني".

واستعرض عطاف في محادثاته مع الطاهر الباعور، المكلف بتسيير وزارة الخارجية الليبية، آخر التطورات التي تشهدها الساحة الليبية، مجددا "موقف الجزائر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها". كما شدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة، بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية ووحدتها، ويخدم مصالح الشعب الليبي"، معربا عن "قلق الجزائر إزاء التطورات الأمنية الأخيرة التي تشهدها الدولة الجارة، ودعوتها إلى تفادي كل ما من شأنه تعميق حالة الانقسام وعدم الاستقرار. كما التقى وزير الدولة بنظيره الماليزي محمد حسن، الذي تطرق معه إلى واقع العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث شدد الجانبان على أهمية إعطائها دفعا أكبر، من خلال عقد الدورة المقبلة للمشاورات السياسية وكذا أشغال اللجنة المشتركة، بما من شأنه تعزيز التعاون الاقتصادي والارتقاء به إلى مستوى الإمكانيات والفرص المتاحة للبلدين".