قال إن تعزيز علاقاتها من دول الساحل يفتح المجال لتحالفات جديدة.. بوطالبي:

الجزائر تمتلك نقاط قوة للعب دور أكبر في إفريقيا

الجزائر تمتلك نقاط قوة للعب دور أكبر في إفريقيا
رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أمين بوطالبي
  • 97
حنان حيمر حنان حيمر

أكد رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أمين بوطالبي، أن الجزائر تتجه أكثر فأكثر إلى العمق الافريقي، من خلال ما تقوم به من استثمارات كبيرة في النيجر وتشاد وموريتانيا وبوركينافاسو، والتي ينتظر أن تتدعم بأخرى في مالي بعد العودة القوية للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى امتلاك الجزائر لثلاث نقاط قوة يمكنها في السنوات الثلاث المقبلة من لعب دور أكبر في القارة.

قال رئيس المركز في تصريح لـ«المساء" إن الجزائر تمتلك ثلاث مقومات مهمة، تمكنها من لعب دور أكبر مستقبلا لتحقيق التكامل الاقتصادي للقارة، وتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة، معربا عن اقتناعه بأن أبرز هذه المقومات هي "قيمة الطاقة"، كون العالم اليوم يعيش على وقع أزمات طاقوية متتالية يجعل من البحث عن آليات جديدة أولوية. واعتبر أن الجزائر ستكون لها مكانة مهمة ويمكن أن تساهم بفعالية اقتصاديا في تنمية القارة وتجسيد طموح تكاملها، بحكم أنها بوابة افريقيا في الشمال ويمكن أن تكون جسرا لكل الدول الأوروبية التي تبحث عن الاستثمار والتجارة في إفريقيا.

وأبرز كذلك أهمية البعد اللوجستي الذي يسمح للجزائر أن تكون ممرا اقتصاديا مهما في المتوسط لامتلاكها 15 ميناء منها حوالي 9 موانئ اقتصادية، ناهيك عن  تعزيز حضور شركة الخطوط الجوية الجزائرية في الخارج بتسجيل 9 وجهات جديدة خلال العام الجاري، فضلا عن تخصيص 3 رحلات بحرية جديدة الى افريقيا تسمح بزيادة حضور المنتجات والمستثمرين في إفريقيا. 

وأعرب محدثنا عن اقتناعه بأن الجزائر سيكون لها دور هام في الثلاث سنوات المقبلة، من خلال دعم التعاون الاقتصادي مع محيطها المباشر ولاسيما دول الساحل، في المرحلة الأولى ما سيزيد من مردودية المؤسسات الاقتصادية الجزائرية ويدعم حضورها في العمق الافريقي كمصدرة ومنتجة ومشاركة في تجسيد البعد الافريقي للسياسة الوطنية. كما تراهن الجزائر، حسبه، على مساهمتها في البنوك الافريقية ولاسيما البنك الإفريقي للتنمية والبنك الافريقي للتصدير والاستيراد والمصرف العربي للتنمية في افريقيا، لبناء سلاسل قيمة حقيقية وتعزيز التعاون داخل العمق الافريقي، الذي يمكن الوصول إليه من خلال ربط علاقات قوية مع مختلف التحالفات الاقتصادية الافريقية.وأوضح بوطالبي، أن للجزائر القدرة على بناء علاقات وطيدة مع أكبر المجموعات الاقتصادية الافريقية مثل مجموعة دول غرب القارة أو مجموعة شرق وجنوب افريقيا، التي اعتبرها نموذجا هاما يمكن الاستلهام منه لتحقيق التكامل الاقتصادي الافريقي.

وذكر بالمشاركة الأخيرة للمركز في  ندوة مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية "سادك" بمدينة دوربان بجنوب افريقيا، واعتبرها "تجربة يجب أخذها بعين الاعتبار، لأنها تمكن من خلق سوق مفتوحة بين الدول الاعضاء وتعزيز التجارة والاستثمار وحرية التنقل فيما بينها، وهي بالتالي نموذج مصغر لما يمكن أن تكون عليه منطقة التبادل الحر الافريقية، في ظل الاوضاع المضطربة بمنطقة الشرق الاوسط، والتي جعلت من افريقيا محط أنظار الباحثين عن ممرات جديدة للسفن والناقلات"، مؤكدا أهمية الدور الذي يمكن للمنظمات غير الحكومية لعبه في هذا الشأن، لاسيما من خلال عمليات التشبيك و"اللوبيينغ"، وهو ما يسعى إليه المركز عبر مشاركته خلال السنة الجارية في 18 لقاء افريقيا "من أجل ربط علاقات في اطار مواز للحكومات يسمح بالتحضير لشراكات اقتصادية وتعزيز سلاسل القيم، في وقت يصنف فيه الاقتصادي الجزائري ثالثا على المستوى القاري.