خروجها من القائمة الرمادية يسهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.. ناصر لـ"المساء":

الجزائر تعتمد آليات منع تكرار الممارسات المالية المشبوهة

الجزائر تعتمد آليات منع تكرار الممارسات المالية المشبوهة
الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون المالية، سليمان ناصر
  • 128
حنان. ح حنان. ح

أكد الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون المالية، سليمان ناصر، أن الجزائر تتوفر على كل الأدوات والآليات التي تسمح لها بتشديد الرقابة على المعاملات المالية، وعدم تكرار التجاوزات التي شهدتها فترة ما قبل 2019، بدليل التعليمات التي أصدرها البنك المركزي في الأسابيع الماضية، والتي ساهمت في خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي "غافي".

قال الخبير سليمان ناصر، أمس، في تصريح لـ"المساء" إن السلطات المالية الجزائرية وضعت كل الأدوات والآليات التي تسمح لها بتشديد الرقابة على المعاملات المالية، سواء تعلق الأمر بتحويلات المستوردين إلى الخارج أو حركة الأموال من وإلى الخارج بأي طريقة كانت، مذكرا بالإجراءات الأخيرة التي أعلنها بنك الجزائر، ومن ضمنها تطبيق نظام "إعرف زبونك"، الذي يتم من خلاله الاستعلام بصورة مشددة عن أي مبالغ مالية كبيرة تودع أو تسحب أو تحول من حساب إلى آخر، وهي الآليات التي تسمح ـ حسبه ـ بمنع تكرار التجاوزات السابقة، مثلما أمر به رئيس الجمهورية، في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء.

ولفت المتحدث، إلى أن تركيز الرئيس تبون، في الاجتماع على التجاوزات التي شهدتها فترة ما قبل 2019، مرده أن تلك الفترة شهدت ممارسات كثيرة في المجال المالي يمكن إدراجها في خانة"المشبوهة" مثل تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج وتبييض الأموال، والدليل ـ كما أضاف ـ أن الكثير من المسؤولين الذين يقبعون في السجون لديهم أموال وحسابات بنكية وممتلكات وعقارات خارج البلاد، بعضها تم استرجاعه وبعضها تواصل الدولة العمل على استرجاعه. ويرى الخبير سليمان ناصر، أن هذا الوضع وتلك الممارسات أثرت على السمعة المالية للبلاد، مما جعل منظمة "غافي" تشدد رقابتها على الجزائر، وتصنيفها ضمن القائمة الرمادية سنة 2024، وهو ما يعني غياب المجهودات اللازمة لمكافحة ظاهرتي تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. 

وعلى النقيض يؤكد سليمان ناصر، أن خروج الجزائر من القائمة دليل على أن الجزائر لم تعد بلدا مشبوها ولم تعد متورطة في تعاملات مالية مشبوهة تخص في المقام الأول تبييض الأموال و تمويل الإرهاب، وهذا سينعكس إيجابا على القطاع المالي والمصرفي الجزائري، من حيث تسهيل المعاملات الجزائرية بالبنوك الدولية، وهو ما من شأنه تحرير البنوك الجزائرية وتخفيف الرقابة على تحويل الأموال، كما سيسهم الإجراء ـ حسب الخبير ـ في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تبحث عموما عن المناطق الآمنة المصنّفة "غير مشبوهة"، وهو ما يعتبر عاملا مطمئنا للمستثمرين الأجانب بشكل أكبر.