جدد استعدادها لتقاسم الخبرات التقنية مع دول إفريقيا.. عرقاب:
الجزائر تضمن تموينا آمنا ومنتظما للطاقة في كل الظروف
- 204
حنان. ح
أكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أن الجزائر تواصل الاضطلاع بدورها كمموّن موثوق ومستدام للطاقة، خاصة لفائدة شركائها الأوروبيين، مذكرا بأنها تصنف ضمن أكبر سبعة مصدّرين للغاز في العالم، والأولى إفريقيا والثالثة أوروبيا، بفضل تطوير قدرات معتبرة على طول سلسلة القيمة لصناعة المحروقات، ما يضمن تموينا آمنا ومنتظما لزبائنها، حتى في السياقات الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة.
ذكر عرقاب في مداخلته، أول أمس، خلال جلسة نقاش خلال ندوة "شمال إفريقيا – ربط القارات وصنع الفرص"، تطرّقت إلى موضوع "توظيف قطاع الطاقة – أساس لتعميق التكامل الاقتصادي"، بأن الجزائر تتمتع بإمكانات معتبرة في مجال المحروقات والموارد المنجمية، إلى جانب مؤهلات هامة في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة، ما يؤهّلها للاضطلاع بدور محوري في تلبية الحاجيات الطاقوية محليا وإقليميا، وتعزيز مكانتها كفاعل رئيسي على الساحة الطاقوية الدولية، لاسيما في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة ترتكز على رؤية واضحة تهدف إلى جعل الطاقة رافعة للتنمية الوطنية والتنويع الاقتصادي، من خلال تطوير الموارد الطبيعية لتلبية الطلب الداخلي وتمويل الانتقال الطاقوي، إلى جانب تعزيز موقع الجزائر في الأسواق الطاقوية الإقليمية والعالمية.
في ذات السياق، تطرق عرقاب إلى المشاريع الهيكلية ذات البعد الإقليمي، خاصا بالذكر أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يهدف إلى تعزيز الاندماج الطاقوي الإفريقي ودعم التنمية الاقتصادية وتوصيل الغاز الإفريقي إلى الأسواق الأوروبية، كما أبرز أهمية مشاريع الربط الكهربائي شمال–جنوب، وتصدير الهيدروجين. بالمقابل، لفت عرقاب إلى مسألة الفوارق في مستويات الاندماج الطاقوي بين شمال إفريقيا، أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة محدودية البنى التحتية العابرة للحدود، وتباين الأطر التنظيمية وصعوبات التمويل، مشدّدا على ضرورة تدارك الأمر عبر تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير آليات تمويل مبتكرة، وتحقيق تقارب تدريجي في الأطر القانونية والتنظيمية، مجددا استعداد الجزائر لتقاسم خبراتها التقنية والمؤسساتية مع الدول الإفريقية.