نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلكين لـ"المساء":
الجزائر تسير بثبات نحو بناء اقتصاد متوازن
- 71
نور الدين العابد
أكد نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلكين كريبع خذير، أن الجزائر تبرز اليوم كورشة عمل مفتوحة لتطوير اقتصادها الوطني وضبط قواعده وفق المعادلة بين حتمية ضمن الوفرة في السوق ورهانات حماية القدرة الشرائية للمواطن.
واعتبر المتحدث في تصريح لـ«لمساء" بأن المعركة الحقيقية اليوم لا تقتصر على مجرد توفير السلع، بل تمتد لتشمل تطهير مسالك التوزيع وإرساء أخلاقيات التجارة النزيهة وتحويل المستهلك من حلقة ضعيفة متلقية إلى "رقيب إيجابي" مسلح بأدوات العصر، مؤكدا أن السياسات العمومية الجديدة صيغت بعناية فائقة لتكون درعاً واقياً للمواطن واقتصاد السوق على حد سواء، وتجسّدت في محاور كبرى تشكل خارطة طريق واضحة المعالم، لصون القدرة الشرائية وجعل الأمن الغذائي والاجتماعي خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، عبر التصدي الصارم لكل أشكال المضاربة والاحتكار والزيادات العشوائية وعصرنة الإدارة والتحوّل الرقمي من خلال القضاء على البيروقراطية التقليدية وتبني آليات ذكية تضمن التدفق الآني للمعلومة واتخاذ القرار الاستباقي. كما تشمل محاور سياسة الدولة التي سطرها رئيس الجمهورية بتوجيهاته، حسب خذير، ترسيخ الديمقراطية التشاركية التي تستند إلى قناعة راسخة بأن حماية الاقتصاد الوطني هي مسؤولية جماعية يشترك فيها المواطن وجمعيات حماية المستهلك إلى جانب مؤسسات الدولة.
وتجسيداً للتعليمات الصارمة للسيد رئيس الجمهورية، يقول المتحدث، انتقل مركز ثقل القرار من المكاتب المركزية إلى صلب الميدان عبر تكريس لامركزية حقيقية وفعّالة، تشمل تنصيب اللجنة الوزارية المشتركة وتفعيل لجان اليقظة المحلية في كل ربوع الوطن، تحت الإشراف المباشر والميداني للولاة ومديري التجارة، مشيرا إلى أن هذه الجهود توّجت بالتأسيس لميثاق شرف جماعي يكرّس ثقافة الحوار البناء، ويلزم الجميع باحترام القوانين، وتوحيد الصفوف لجعل وفرة السلع واستقرار الأسعار واقعاً معاشاً يلمسه المواطن.