ديناميكية متسارعة لتعزيز الشراكة بين البلدين

الجزائر- تركيا.. تفعيل العلاقة الاستراتيجية

الجزائر- تركيا.. تفعيل العلاقة الاستراتيجية
  • 742
مليكة.خ مليكة.خ

❊ العمل على تحقيق 10 ملايير دولار تبادلات تجارية بين البلدين

من المرتقب أن يعزز لقاء القمة الذي سيجمع قريبا، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، آليات التعاون بين البلدين،  على ضوء الديناميكية المتسارعة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة والزيارات الرسمية المتبادلة لمسؤولي البلدين، حيث سمحت بالتأسيس لشراكة مستدامة ومتكاملة الجوانب.

وشهدت العلاقات بين البلدين زخما متصاعدا منذ انتخاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خصوصا بعد الزيارتين التي قام بهما إلى أنقرة  خلال السنتين الأخيرتين، فضلا عن الزيارة التي قام بها الرئيس التركي إلى الجزائر شهر جانفي 2020.

وأفضت هذه الحركية التي أرست معالمها معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين سنة 2006 ، إلى التوقيع على عديد الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي ساهمت في تسريع وتيرة التعاون في مختلف المجالات، مع التأكيد على توافق وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وساهمت مخرجات الدورة الأولى للجنة التخطيط والتعاون والشراكة الشاملة بين الجزائر وتركيا التي انعقدت شهر ديسمبر الماضي في تحسين العلاقة الاستراتيجية بين البلدين والتفاهم حول القضايا الدولية الراهنة والاتفاق على دعم السلم والحلول المبنية على القانون الدولي.

كما شهدت علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين طفرة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أنقرة أول مستثمر أجنبي خارج قطاع المحروقات بالجزائر، في حين تعد بلادنا  ثاني شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، فضلا عن أنها الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر التركي في القارة.

وسجلت في هذ الإطار، زيادة بنسبة 30% في حجم التبادلات التجارية خلال 2022، ما سيساهم في الوصول إلى الهدف المنشود بتحقيق 10 ملايير دولار من التبادلات بين البلدين.

وبخصوص عدد المؤسسات التركية الناشطة في الجزائر، فإنه يشهد تطوّرا مستمرا بنحو 1550 شركة تنشط في قطاعات مختلفة، مما يجعل تركيا البلد الأجنبي الذي له أكبر عدد من الشركات في الجزائر، علما أن حجم الاستثمارات التركية في الجزائر يتجاوز 5 ملايير دولار.

وتتميز علاقات الصداقة العميقة والتاريخية بين البلدين بطابعها الإنساني، حيث كانت الجزائر من أولى الدول التي هبت لإغاثة وإعانة الشعب التركي إثر الزلزال الذي ضرب هذا البلد شهر فيفري الماضي، حيث شارك أفراد البعثة الجزائرية في عمليات إنقاذ وإغاثة المتضررين، ما جعلهم يحظون بإشادة واسعة من الحكومة التركية ومختلف أطياف المجتمع التركي.