خلال مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة للتنوّع البيولوجي.. رئيس الجمهورية:

الجزائر ترجمت التزاماتها الدولية إلى واقع ملموس

الجزائر ترجمت التزاماتها الدولية إلى واقع ملموس
  • 136
ق. س ق. س

❊ الجزائر وسّعت شبكتها من المناطق المحمية وأعادت بعث السد الأخضر  

❊ مصداقية الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي تقاس بما ينفذ على أرض الواقع 

❊ 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا يتواءم مع الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي

❊ الجزائر تسعى جاهدة للحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية التي تزخر بها 

❊ حققنا قفزة نوعية في تعزيز الحماية والحفاظ على التنوّع البيولوجي

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، أن الجزائر ترجمت التزاماتها الدولية إلى واقع ملموس، من خلال تحيين وإيداع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنيتين للتنوّع البيولوجي للفترة 2025–2030 وفق مقاربة تشاركية، ما سمح بتحديد 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا يتواءم مع الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي.

في كلمة وجهها إلى المشاركين في “قمة القادة” للدورة 17 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوّع البيولوجي، التي تحتضنها العاصمة الأرمينية يريفان، قرأها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، أشار الرئيس تبون إلى أن الجزائر تسعى “جاهدة للحفاظ على الثروة الحيوانية والنباتية التي تزخر بها بالنظر إلى العوامل التي تهددها كالنشاط الإنساني والكوارث الطبيعية على غرار التصحر وحرائق الغابات وتغير المناخ”.

وأوضح أن الجزائر “حققت قفزة نوعية في تعزيز الحماية والحفاظ على التنوّع البيولوجي من خلال توسيع شبكتنا من المناطق المحمية، لتضم 24 منطقة مصنفة تغطي نظما بيئية بحرية وغابية وجبلية وسهبية وصحراوية”، فضلا عن حرصها  “على تعميق المعرفة بالتراث البيولوجي من خلال إحصاء أزيد من 27 ألف نوع حي لحد الآن، منها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني”.

وعليه اكد رئيس الجمهورية أن الجزائر تواصل اتخاذ التدابير الملائمة من أجل الاعتراف والحفاظ على الحظائر الثقافية التي تجمع بين التنوّع البيئي الفريد والموروث الأثري والتاريخي للإنسانية، مضيفا أن ذلك مكّن من توسيع نطاق الحفظ الوطني بنحو مليون كيلومتر مربع.

وقال رئيس الجمهورية إن الجزائر تصبو لإعادة بعث السد الأخضر على مساحة 4,7 مليون هكتار، باعتباره درعا طبيعيا ضد زحف الرمال، ما يسمح بتعزيز الغطاء النباتي والغابي والحفاظ واستعادة النظم الإيكولوجية، وفق مقاربة متكاملة تجمع بين الاستدامة البيئية والاجتماعية والعوائد الاقتصادية لفائدة السكان المحليين.

وتجسيدا للرؤية الرامية إلى الحفاظ على الموارد الوراثية وحفظ الموروث النباتي، تم تفعيل البنك الوطني للبذور والذي يشكل لبنة جديدة في مسار تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، فضلا عن إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوّع البيولوجي والذي يهدف إلى إبراز وتثمين التراث الطبيعي في البلاد.

كما أكد أن الجزائر “تدرك  تماما بأن مصداقية الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي “كونمينغ - مونتريال”، تقاس بما ننفذه على أرض الواقع لا بما نعلنه في المحافل الدولية”، علاوة على تيقنها “بأن الحفاظ على التنوّع البيولوجي للأجيال الحاضرة والقادمة يتطلب تضامنا دوليا بمستوى التحديات، لاسيما من خلال توفير وسائل التنفيذ الضرورية لصالح البلدان النامية وفي مقدمتها التمويل الكافي وفقا للالتزامات المتفق عليها، وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا وتوطيد التعاون الدولي، بما يراعي مختلف الظروف والأولويات الوطنية”.

وجدّد الرئيس تبون التزام الجزائر بأهداف الاتفاقية وإطارها العالمي، آملا في أن تكلل أعمال المؤتمر بنتائج عملية من شأنها تقوية التضامن والتعاون الدولي لحماية التنوّع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.

وأوضح رئيس الجمهورية أن المؤتمر ينعقد اليوم في سياق دولي يشهد استفحالا للأزمات البيئية وزيادة للوعي بضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال رد الاعتبار للنظم البيئية والاستغلال العقلاني والمستدام للموارد. 

كما أشار الرئيس إلى أن الدورة السابعة عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوّع البيولوجي تكتسي أهمية بالغة، كونها تشكل المحطة الأولى لاستعراض التقدّم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي “كونمينغ - مونتريال”، لاسيما ما تعلق بتنفيذ الأهداف المسطرة في أفق عام 2030 وتصويب المسار من خلال الانتقال من مرحلة التعهدات إلى تنفيذها الفعلي.