مع تأكيدها على ضرورة الإسراع في إصلاح الهيئة الأممية.. بن جامع:
الجزائر ترافع لتمثيل منصف لإفريقيا بمجلس الأمن
- 88
كمال .ع
❊ الجزائر تطالب بمنح إفريقيا مقعدين دائمين و5 مقاعد غير دائمة
❊ مسار الإصلاح ينبغي أن يفضي إلى مجلس أمن فعّال وديمقراطي يمثّل الجميع
أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أول أمس، بنيويورك، على ضرورة الإسراع في إصلاح مجلس الأمن، داعيا إلى ضمان "مقعدين دائمين على الأقل" لإفريقيا داخل هذه الهيئة.
قال بن جامع في كلمته خلال أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، "لا يمكن المبالغة في التأكيد على مدى إلحاح إصلاح مجلس الأمن"، مضيفا أن "النقائص الهيكلية للمجلس حدت في الكثير من الأحيان من قدرته على الاستجابة بفعالية للتحديات الملحة التي تثقل كاهل السلم والأمن الدوليين خصوصا تلك التي تمس القارة الإفريقية". وخلال لقاء خصص لمسألة التمثيل العادل داخل مجلس الأمن، أشار ممثل الجزائر إلى أن "ميثاق المستقبل" (خارطة طريق لتحديث الأمم المتحدة) يجدد التأكيد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن، وعليه يتعين علينا، نحن الدول الأعضاء السهر على أن يفضي مسار الإصلاح إلى مجلس أمن يمثل الجميع بحق، وأن يكون فعّالا وديمقراطيا".
كما أشار ممثل الجزائر إلى أنه "يجب قبل كل شيء، أن يركز إصلاح مجلس الأمن ضمن أولوياته على معالجة الظلم التاريخي المفروض على إفريقيا والمتمثل في ضعف تمثيلها وغيابه المستمر سواء بين الأعضاء الدائمين أو غير الدائمين"، مبرزا في هذا الخصوص أن "الجزائر تؤكد مجددا دعمها الثابت لتطلعات إفريقيا المشروعة في الحصول على تمثيل كامل ومنصف داخل مجلس الأمن".
وأضاف قائلا "يجب أن يظل هذا الطموح في صميم أي مسار إصلاحي، وأن يتم السعي لتحقيقه في توافق تام مع الموقف الإفريقي المشترك كما هو منصوص عليه في إجماع وإعلان سرت، ويجب منح قارتنا مقعدين دائمين على الأقل يتمتعان بكامل الصلاحيات والامتيازات بما في ذلك حق النقض (الفيتو)، بالإضافة إلى خمسة مقاعد غير دائمة، هذا هو النهج الوحيد الكفيل بمعالجة الظلم التاريخي الذي تعاني منه إفريقيا في مجال التمثيل بشكل ملموس وفعّال".
من جهة أخرى، أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة أن "اعتبار إفريقيا حالة خاصة في إطار مسار الإصلاح، مع معالجة ضعف تمثيل المنطقة بأكملها كما ينبغي، من شأنه أن يعزز شرعية ومصداقية ومسؤولية مجلس الأمن". وجدد التزام الجزائر الثابت بإصلاح شامل وجاد لهذه الهيئة الهامة. مشيرا إلى أنها "تبقى مستعدة للتعاون بشكل بنّاء مع جميع الدول الأعضاء في إطار جهد جماعي يهدف إلى تحقيق إصلاح حقيقي لمجلس الأمن".