مع إطلاق "الجوية الجزائرية" لخمس وجهات جديدة.. وسائل إعلام دولية:
الجزائر تدعّم حضورها في إفريقيا وآسيا
- 85
ق. س
عزّزت الجزائر حضورها على خريطة النقل الجوي الدولي، مع إطلاق الخطوط الجوية الجزائرية لخمس وجّهات جديدة في غضون أيام، في توسّع يكرّس امتدادها نحو أسواق إفريقية وآسيوية جديدة ذات أهمية استراتيجية في تعزيز علاقات الجزائر الاقتصادية والتجارية مع محيطها الإقليمي والدولي، حسبما نقلته عدة وسائل إعلام ومنابر دولية متخصّصة في قطاع الطيران.
يكتسي هذا التوسع أهمية خاصة بالنظر إلى تنوّع الوجهات الجديدة، بين استعادة الربط مع ليبيا بعد توقف دام قرابة 12 عاما والعودة إلى غينيا بعد غياب امتد لـ45 عاما وفتح خط مباشر مع شنغهاي، أحد أبرز المراكز الاقتصادية والتجارية في الصين، فضلا عن تعزيز الاتصال مع نيجيريا وجمهورية الكونغو، بما يوسّع خيارات التنقل ويفتح آفاقا إضافية أمام المبادلات والتعاون بين الجزائر وهذه البلدان.
في هذا الصدد، أدرجت النشرة المتخصّصة "أفيايشن أفريكا ويكلي" إطلاق الوجهات الخمس ضمن أبرز مستجدات قطاع الطيران الإفريقي، مشيرة إلى أن أربعة منها توسع شبكة الخطوط الجوية الجزائرية في غرب ووسط القارة، فيما يفتح خط شنغهاي امتدادا جديدا نحو آسيا. كما تعزّز هذه الخطوط موقع الجزائر في شبكة الربط الجوي بين إفريقيا وأوروبا وآسيا.
وفي غينيا، سلّط موقع "أفريكا غيني" الضوء على عودة الخطوط الجوية الجزائرية إلى كوناكري بعد غياب دام 45 عاما، عقب وصول الرحلة الافتتاحية إلى مطار "أحمد سيكو توري" الدولي ليلة 26 أكتوبر الفارط، في مراسم رسمية حضرها وزير التخطيط والتعاون الدولي الغيني، إسماعيل نابي، ومسؤولون من قطاع النقل، إلى جانب ممثلين عن البلدين.
وأبرز الموقع أهمية الخط الجديد في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والإنسانية بين الجزائر وغينيا، ناقلا عن الأمين العام لوزارة النقل الغينية، محمد باياكو، وصفه الرحلة بأنها جسر يربط بين ثقافتين واقتصادين ومجتمعين، مشيرا إلى ما يمكن أن توفره من فرص لدعم المبادلات التجارية والسياحة وتسهيل تنقل المواطنين. وتتقاطع هذه الخطوة مع المؤشرات التي أوردتها مجلة "أفيايشن ويك" بشأن تنامي حركة النقل الجوي في غينيا، حيث نقلت عن مدير شركة تسيير واستغلال مطارات غينيا، سعيد عمر كوليبالي، أن مطار كوناكري يستهدف استقطاب خدمات جوية جديدة، من بينها رحلات الخطوط الجوية الجزائرية.
وفي جمهورية الكونغو، تناولت صحيفة "لانوفيل ريبوبليك" وصول الرحلة الافتتاحية للخطوط الجوية الجزائرية إلى مطار مايا مايا الدولي بالعاصمة برازافيل مساء 26 أكتوبر الفارط، في مراسم حضرها وزير النقل الجوي والطيران المدني الكونغولي. وأشارت إلى أن الخط الجديد سيشغل بمعدل 3 رحلات أسبوعيا، معتبرة إياه إضافة إلى شبكة الربط الجوي التي تطوّرها الشركة الجزائرية في القارة الإفريقية، بما يعزّز الاتصال بين الجزائر وعدد من العواصم الإفريقية.
أما في نيجيريا، فقد ركزت صحيفة "ذي بانش" على الترتيبات التشغيلية المصاحبة لتوسيع نشاط الخطوط الجوية الجزائرية، من خلال اتفاقها مع شركة "سكاي واي أفيايشن هاندينع كومباني" لتقديم خدمات المناولة الأرضية لعملياتها في مطاري لاغوس وأبوجا. ونقلت الصحيفة عن رئيس الشركة النيجيرية، تايوو أفولابي، ترحيبه بالاتفاق، مشيرا إلى أنه يعكس ثقة الناقل الجزائري في قدرات الشركة وخبرتها والتزامه بمعايير السلامة والكفاءة وجودة الخدمات.
كما شكل استئناف الرحلات الجوية بين الجزائر وطرابلس، بعد توقف دام قرابة 12 عاما، إحدى أبرز محطات التوسع الجديد، حيث ذكرت وكالة "رويترز" بأن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت رحلاتها المباشرة إلى العاصمة الليبية بمعدل رحلتين أسبوعيا. من جهته، أشار موقع "ذي ليبيا أوبسرفر" إلى أهمية استئناف الخط في تسهيل تنقل المسافرين وتعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري، ناقلا عن السفير الليبي لدى الجزائر، صالح همة، ترحيبه بهذه الخطوة.
وعلى الصعيد الآسيوي، حظي إطلاق الخط المباشر بين الجزائر وشنغهاي باهتمام لافت من وسائل الإعلام والمؤسسات الصينية، بالنظر إلى أهمية الوجهة الجديدة في تعزيز الاتصال بين البلدين. وقد أبرزت وكالة أنباء "شينخوا"، في تقرير، ما يوفره هذا الخط المباشر من إمكانات لتسهيل تنقل المسافرين وتعزيز الروابط بين الجزائر والصين ولاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، فيما أكدت إدارة الطيران المدني الصينية أن الخط يربط مباشرة بين شنغهاي والجزائر بمعدل 3 رحلات أسبوعيا ويضيف وجهة جديدة في بلد شريك. في حين أوضحت هيئة مطار شنغهاي أن هذا الخط من شأنه تسهيل التجارة والتواصل بين الشعبين، بما يدعّم العلاقات الاقتصادية والإنسانية بين البلدين.