لضمان حقّ شعبها غير القابل في التصرف لتقرير مصيره.. بن جامع:
الجزائر تدعم الحل العادل والنّهائي لقضية الصحراء الغربية
- 193
ق. س
أكد الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أن الجزائر ستظل عازمة على دعم كل الجهود الصادقة الرامية للتواصل لحل عادل ونهائي لمسألة الصحراء الغربية بما يكفل لشعبها ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
أبرز بن جامع، في مداخلة له في الدورة الموضوعية للجنة المختصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ24)، أن مسألة الصحراء الغربية آخر مستعمرة إفريقية والمدرجة في جدول عمل هذه اللجنة منذ 1963، ستظل مدرجة في جدول الأعمال ما لم يتمكن شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وقال إن موقف الجزائر بخصوص هذا الموضوع "لم يتغير وسيظل يندرج في الاحترام الصارم للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، مشيرا إلى أن "المعايير الأساسية التي تنظم مسألة إنهاء الاستعمار واضحة ولكن علينا أن نكررها من جديد".
وبعد أن لفت إلى أن "المراجع القانونية، بل القضائية الدولية، تؤكد وضع الصحراء الغربية بصفتها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي وتكرس حق شعبها في تقرير مصيره وتبت بشكل لا يدع مجالا للشك هذه المسألة"، أشار المتحدث إلى أن "الجزائر، وعلى غرار موريتانيا الشقيقة، ردت بالإيجاب على الدعوة للمشاركة في العمليات السياسية الجارية بصفتها دولة جارة ودولة مراقبة"، مذكرا بأن الجزائر "ما انفكت تدعو للمفاوضات المباشرة بين الطرفين المعنيين (المغرب وجبهة البوليساريو) وكذا دعم جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيه الخاصين".
وأشار المتحدث، إلى أن الجزائر "حيت إجراء هذه المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البولساريو برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية"، مضيفا بأن "استئناف المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو بادرة خير ولكنها ليست غاية في حد ذاتها، لأن هذين الطرفين المتنازعين قد التقيا في الماضي على طاولة المفاوضات ولكن من دون التوصل إلى حل نهائي للنزاع".
كما أبرز أن "الغاية هذه المرة ستكمن في إدراج العملية السياسية الحالية في دينامية الثقة بحسن نية وبالتزام صادق (...) دينامية قائمة على احترام القانون الدولي والديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، منبها إلى أن "بقاء واستفحال الخطابات والأمر الواقع والشروط المسبقة وازدراء الآخر لن تفضي إلا إلى زيادة الإحباط ولن تؤدي سوى بالعملية السياسية إلى الطريق المسدود".
الحوار التفاعلي حول تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان بجنيف
الجزائر تدعو لزيارة الصحراء الغربية
لفتت الجزائر أمس، عناية المفوضية السامية لحقوق الإنسان، للاطلاع على الأوضاع في الصحراء الغربية في ضوء الرأي الأخير للجنة مناهضة التعذيب، داعية إياها إلى تنظيم الزيارة الميدانية التي طال أمد انتظارها وكذا دعم المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو بغية تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأكد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف إدريس لطرش، خلال الحوار التفاعلي حول تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، على أهمية توثيق الجرائم التي تعرض ولا يزال يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومضاعفة الجهود من أجل تمكين هذا الشعب الأبي من جميع حقوقه المسلوبة. وجددت الجزائر على لسان مندوبها الدائم، التزامها الراسخ بحماية وترقية حقوق الإنسان وهي التي ما فتئت تحقق مكاسب نوعية في إطار تجسيد النهج الإصلاحي الذي بادر به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، حيث أشار لطرش إلى أن هذا النهج الإصلاحي يتبنى التوازن والترابط بين جميع الحقوق سياسية كانت، اقتصادية، اجتماعية أو ثقافية، مضيفا أن هذا النهج "يجد صداه اليوم فيما تعرفه الجزائر من ورشات إصلاحية ومشاريع تنموية وبرامج اجتماعية وكذا في المسار الديمقراطي الذي ما انفك يتعزز والجزائر تتأهب لتنظيم الانتخابات التشريعية الشهر المقبل".