أشاد بدورها في مكافحة الإرهاب والتطرّف وتنمية إفريقيا.. الرئيس الأنغولي:

الجزائر بلد شقـيق وحـليف مـؤكـد وثـابت

الجزائر بلد شقـيق وحـليف مـؤكـد وثـابت
رئيس جمهورية أنغولا السيد جواو مانويل غونسالفيس لورانسو
  • 142
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ الرئيس تبون بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف

❊ مجهودات الجزائر لإيجاد حلول للمشاكل الإفريقية تستحق التقدير

❊ علاقاتنا قوية ووجهات نظرنا متطابقة حول القضايا الدولية والإفريقية 

❊ الجزائر مصدر أساسي للمنتوجات المصنعة بإفريقيا وداعمة لـ"زليكاف" 

❊ بفضل الجزائر أصبحت أنغولا مستقلة ونقدر مساعداتها لنا

❊ إفريقيا بمواردها لا تزال مصدر طمع للقوات الاستعمارية

❊ مواصلة الكفاح من أجل الأمن والسلم دون نسيان جرائم المستعمر

قال الرئيس الأنغولي في خطاب ألقاه أمام الدورة غير العادية للبرلمان، المجتمع بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالجزائر، إن مجهودات الجزائر من أجل إيجاد حلول للمشاكل والتحديات التي تعرفها القارة الإفريقية، تستحق التقدير.

وبعد أن حذر من خطر المجموعات الارهابية التي تعمل على زعزعة الأوطان والمنطقة، شدّد الرئيس لورانسو على أهمية العمل بجدية للقضاء على هذه الآفة، لافتا إلى أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد أصبح بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف، من خلال دوره كمنسق الاتحاد الإفريقي في هذا المجال. وأبرز ضيف الجزائر أهمية تعزيز العلاقات بين الجزائر وأنغولا في مجال البنى التحتية والنقل والتعليم العالي والبحث العلمي والتنمية التكنلوجية، مثمّنا اعتماد الجزائر لسياسة دعم العمق الإفريقي، حيث استشهد بمنحها أنغولا 8 آلاف منحة دراسة.

ولفت في السياق إلى أن كون الجزائر مصدرا أساسيا في مجال المنتوجات المصنعة في إفريقيا، يدعم دورها الكبير لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) كقاعدة أساسية لاستحداث هذا السوق الإفريقي المشترك، الذي سيتم اعتماده كرافعة ودعامة للتنمية في القارة، معتبرا إياها إطارا مفيدا للتعاون بين البلدان الإفريقية بإمكانه أن يسهم في حلحلة المشاكل القائمة في إفريقيا.

وبالمناسبة ذكر الرئيس جواو لورانسو بالإرث القديم الذي يجمع الجزائر وأنغولا، وقال إنه "بفضل الجزائر أصبح بلدنا مستقلا وأعبر عن تقديري للمساعدات التي قدمتها له"، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين قوية. كما ذكر بمساهمة الجزائر في إنشاء الشركة الوطنية الأنغولية "سونانغول" وهو ما شكل دعامة للشراكة بين البلدين واستغلال الإمكانيات المتاحة لبناء مستقبل قائم على التبادل والمنفعة المشتركة". واستحضر، دور الرئيسين الراحلين أحمد بن بلة وهواري بومدين اللذين قال إنهما كانا شخصيتين بارزتين في إفريقيا وليس  في الجزائر فقط.

كما ذكر الرئيس الأنغولي بأن الجزائر وأنغولا واجها نير الاستعمار "الذي لم يعترف بقيمنا الثقافية واستقلالنا وكان يستغل ثرواتنا الباطنية"، واستحضر المجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر يوم 8 ماي 1945، داعيا "لمواصلة الكفاح من أجل استتباب الأمن والسلم وعدم نسيان الجرائم التي اقترفها المستعمر".

وبعد أن شدّد على أن أنغولا ترى في الجزائر بلدا شقيقا وحليفا مؤكدا وثابتا، استعرض الرئيس لورانسو المواقف المشتركة للبلدين وتقاسمهما وجهات النظر متطابقة بشأن عديد القضايا الدولية والإفريقية، الأمر الذي يفرض عليهما، حسبه، العمل على تحديد الأولويات المشتركة ووضع آليات شراكة فعالة تخدم التنمية والاستقرار في القارة.

ولم يغفل ضيف الجزائر التأكيد على ضرورة الاهتمام بقضايا التغيرات المناخية وتعزيز تمثيل الدول الإفريقية داخل المنظمات الدولية، حيث لفت إلى أن إفريقيا بمواردها لا تزال مصدر طمع للقوات الاستعمارية، مؤكدا على ضرورة اعتماد القارة على إمكانياتها الذاتية وتثمين مواردها لفائدة شعوبها.

ودعا الرئيس الأنغولي إلى رفض كل أشكال التمييز والمساس بالعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، كما أبرز ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار على الحلول العسكرية من أجل وضع حد للنزاعات والحروب، ليختم خطابه بالتأكيد على رغبته القوية في رؤية الجزائر وأنغولا يستمران في تطوير علاقاتهما.