تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة وإقامة شراكة مستدامة ذات فائدة
الجزائر- الهند.. فرص هامة للشراكة في القطاع الصيدلاني
- 283
عادل .م
❊ نافع: رفع نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من الأدوية المنتجة محليا
❊ بوعرارة: الجزائر تسعى لتصبح قطبا اقليميا لإنتاج وتصدير المنتجات الصيدلانية
❊ سفيرة الهند: الجزائر شريك محوري للهند وبوابة حقيقية نحو أوروبا وإفريقيا
أكد المشاركون في منتدى الأعمال الصيدلانية بين الهند والجزائر، أول أمس، في الجزائر العاصمة، أن القطاع الصيدلاني يوفر فرصا كبيرة للمؤسسات الجزائرية والهندية من أجل تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة، وإقامة شراكة مستدامة وذات فائدة متبادلة سيما باتجاه الأسواق الاقليمية والإفريقية.
في هذا الصدد أكدت مديرة ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، سهام نافع، في مداخلتها بهذه المناسبة أن "الصناعة الصيدلانية كونها قطاعا استراتيجيا تتوفر على فرص كبيرة للشراكة المثمرة بين الجزائر والهند"، مشددة على تكاملية قدرات وإمكانات البلدين.
وذكرت في ذات الخصوص بأن الصناعات الصيدلانية تندرج ضمن الأولويات الوطنية الاستراتيجية للجزائر التي تتوفر منذ سنة 2020، على وزارة خاصة بها، مشيرة إلى أن الجهود المشتركة للسلطات العمومية ومتعاملي القطاع قد مكنت البلاد من رفع نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من الأدوية المنتجة محليا إلى أزيد من 80 %.
وتابعت تقول إن "الجزائر أصبحت اليوم قطبا صيدلانيا إفريقيا هاما، إذ تتوفر على أزيد من 240 مصنع صيدلاني قيد النشاط من بين الـ640 التي تتوفر عليها القارة دون احتساب المشاريع الجاري انجازها"، مضيفة أن الجزائر تطمح إلى إقامة شراكة قوية مع الهند في تصنيع الفيتامينات والمكملات الغذائية والأدوية الجنيسة، مع الإشارة إلى أن الهند تتوفر على خبرة مشهودة من شأنها السماح للمؤسسات الهندية بالاستقرار بشكل مستدام في الأسواق الإفريقية والمتوسطية عبر الجزائر، التي تتوفر على موقع جغرافي استراتيجي ومنشآت قاعدية ملائمة.
ومن جانبه أكد المستشار بوزارة الصناعة الصيدلانية، يونس بوعرارة، أن القطاع يشكل "فرصة هامة من أجل شراكة قائمة على نقل التكنولوجيا والتنمية المحلية"، مشددا على استعداد الوزارة لمرافقة ودعم المؤسسات الهندية الراغبة في الاستثمار وتطوير المشاريع في الجزائر.
وأضاف ذات المتدخل، أن "هذا المنتدى يوفر أرضية ملائمة للمؤسسات الجزائرية والهندية لتحديد مشاريع ملموسة وإرساء أسس شراكة مستدامة، كما أن الجزائر أضحت اليوم منفتحة على الاستثمارات الخلاّقة للقيمة وتسعى لكي تصبح قطبا اقليميا لإنتاج وتصدير المنتجات الصيدلانية، مع اعتبار الهند شريكا استراتيجيا".
ومن جانبها أكدت سفيرة الهند بالجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، أن "الجزائر تعد شريكا محوريا للهند وبوابة دخول حقيقية إلى أوروبا وإفريقيا"، مشيرة إلى أن الوفد الهندي المشارك في المنتدى يضم زهاء 100 متعامل يمثلون أزيد من 65 مؤسسة من القطاع الصيدلاني مهتمة كثيرا بتجسيد مشاريع استثمارية.
وأوضحت أن "هذه الزيارة تنم عن صداقتنا وإرادتنا المشتركة في تعزيز شراكة ذات فائدة متبادلة في هذا القطاع الاستراتيجي، كما تظل الجزائر شريكا ثمينا بالنسبة للهند التي تعتبر صيدلية العالم، وإحدى الاقتصاديات الأسرع نموا"، وأشارت إلى أن هذا الاهتمام يأتي في سياق الديناميكية التي يشهدها التعاون الثنائي، مضيفة أن قيمة المبادلات التجارية قد بلغت 1.7 مليار دولار في سنة 2025.
وأعلنت عن الإعداد لمشروعي تعاون بين الجانبين يتعلق الأول بشراكة بين مؤسسات هندية والمركز الجزائري للتكافؤ الحيوي في مجالات البحث والدراسات العلمية، أما الثاني فيخص مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في ميدان المعدات الطبية.
ومن جهته أعرب المدير العام لمؤسسة فارماكسيل (مجلس تعزيز صادرات الأدوية الهندية)، رجا بهانو، عن اهتمام المؤسسات الهندية بأشكال التعاون المقدمة على غرار التصنيع بعقود في الجزائر، والمؤسسات المشتركة ونقل التكنولوجيا".