ثمنوا إنشاء مجلس أعلى للكفاءات والوكالة الوطنية للآثار.. خبراء لـ"المساء":
الجزائر المنتصرة تشرك الكفاءات العلمية في صناعة القرار
- 147
أسماء منور
ثمن خبراء وأساتذة جامعيون الإعلان عن استحداث المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين، معتبرين إياه خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ دور الكفاءات الوطنية داخل وخارج الوطن في دعم التنمية وصناعة القرار. كما أكدوا أن هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا يهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين الجامعة ومراكز البحث ومؤسسات الدولة، بما يسمح بتثمين الرأسمال البشري وتوجيه مخرجات البحث العلمي نحو دعم الحركة التنموية في البلاد.
أكد أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة البليدة 2، البروفيسور حكيم بوحرب، في اتصال مع "المساء"، أن استحداث المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين يمثل نقطة تحول من الناحية المؤسساتية في الجوانب الهيكلية، حيث يفتح المجال لهيكلة جديدة للمنظومة الاستشارية، مشيرا إلى أن هذا المجلس سيكمل بناء مؤسسات الدولة من خلال التنسيق مع مختلف الهيئات القائمة، على غرار المجلس الوطني للبحث العلمي والتكنولوجيا، المرصد الوطني للمجتمع المدني، المجلس الأعلى للشباب وغيرها، مما يضمن خلق ديناميكية جديدة في التفاعل بين مختلف مكونات المجتمع، خاصة المثقفة منها. كما أكد أن إنشاء المجلس يعكس التزام السلطات العليا للبلاد، بجعل العلم قاطرة للتنمية، وتمكين وتسيد الأفكار العلمية على أرض الواقع، والاعتماد على مخرجات المجلس الأعلى للكفاءات العلمية والباحثين ضمن المعادلات الاقتصادية والتنموية.
بدوره، أكد البروفيسور هواري تيغرسي، أن إنشاء مجلس أعلى للكفاءات العلمية والباحثين، يمثل خطوة استراتيجية تعكس توجه الجزائر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتحويل الرأسمال البشري والعلمي، إلى قوة إنتاجية حقيقية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.وقال تيغرسي في اتصال مع "المساء"، إن هذه الخطوة تهدف بالدرجة الأولى إلى تعبئة الكفاءات والخبرات الوطنية داخل وخارج الوطن، ربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني، مع إلى تقديم الاستشارات العلمية والتقنية لصناع القرار وتشجيع الابتكار وتحويل نتائج البحوث إلى مشاريع اقتصادية منتجة.
من جهته، أكد البروفيسور مداح لخضر، ممثل المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، أن إنشاء المجلس المذكور يمثل خطوة إيجابية وهامة في اتجاه تعزيز التواصل بين الدولة ونخبتها العلمية داخل الوطن وخارجه. وأوضح في اتصال مع المساء"، أن هذه الهيئة من شأنها تشكيل فضاء مؤسساتيا يسمح للكفاءات العلمية بالتواصل المباشر مع أعلى هيئة في الدولة، ممثلة في رئاسة الجمهورية، بما يتيح الاستفادة من خبراتهم وأبحاثهم وأفكارهم في دعم عملية صناعة القرار، ما من شأنه الإسهام في دفع مسار التنمية الوطنية.
من جانبها، ثمنت الأستاذة الباحثة في علم الآثار بمعهد الآثار بجامعة الجزائر2، البروفيسور عائشة حنفي، الإعلان عن إنشاء وكالة وطنية للآثار، معتبرة إياها خطوة تاريخية تعكس إرادة سياسية للارتقاء بالتراث الوطني وتعزيز مكانته ضمن أولويات الدولة. وأبرزت أن رئيس الجمهورية لم يدخر جهدا من أجل جعل الأمن الثقافي جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي للبلاد.
وأشارت إلى أن الجزائر شهدت في عهده قفزة نوعية في التعاطي مع ملفات الذاكرة، واسترجاع الموروث المنهوب، وحماية المعالم التاريخية، معتبرة إنشاء الوكالة الوطنية للآثار يأتي كتتويج لجهوده الحثيثة لإنهاء عهد التسيير التقليدي للتراث، ونقله إلى مستوى الرعاية الرئاسية المباشرة، ما يمنح ملف الآثار حصانة سيادية وسلطة قرار عليا تتصدى بكل حزم لكل محاولات التعدي أو السطو على الموروث الثقافي الوطني.