تحوّل جوهري على كل المستويات خاصة في المجال الاقتصادي.."مجلة الجيش":

الجزائر الجديدة تحقّق الانتصار تلو الانتصار

الجزائر الجديدة تحقّق الانتصار تلو الانتصار
  • 203
زين الدين. ز زين الدين. ز

❊ منحى تصاعدي للاقتصاد الوطني باعتراف مختلف المؤسسات الدولية

❊ اقتصادنا المتعافى يطمح إلى التحرر من سياسة الريع نحو اقتصاد ناشئ

❊ الإنجازات والمكاسب المحققة تؤكد الإرادة السياسية لبناء اقتصاد قوي

❊ تعزيز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم

❊ توافد الشركاء يعكس الثقة في الجزائر كقوة سلام وشريك فعّال وموثوق

❊ رفع الجاهزية العملياتية للجيش لمواجهة التهديدات وتحصين الجزائر

❊ تكاتف الجهود لاستكمال المشروع النهضوي والحفاظ على المكاسب 

❊ مجازر 8 ماي عكست إصرار الجزائريين على مواجهة قوى الطغيان والظلم

أكدت مجلة "الجيش" أن الجزائر الجديدة تحقق الانتصار تلو الانتصار، لاسيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين، لما لمسوه من تحوّل جوهري على كافة المستويات، خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعرف حركية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن الشعب الجزائري يدرك جيدا أن الحفاظ على المكاسب المحققة واستكمال المشروع النهضوي الوطني، يتطلب تكاتف جهود الجزائريين والتفاهم حول المصلحة العليا للوطن ووعيا وطنيا بخفايا ما يحاك ضد الجزائر في السر والعلن من دسائس ومخططات خبيثة.

أبرزت مجلة "الجيش" في افتتاحيتها لشهر ماي الجاري تحت عنوان "بناء الحصانة الاقتصادية ودروع السيادة"، المنحى التصاعدي الذي يشهده نمو الاقتصاد الوطني، باعتراف مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وذلك بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تمّ إقرارها، "ما مكن من تعافي اقتصادنا الذي يطمح للارتقاء إلى مراتب أعلى، والتحرر من سياسة الريع، والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد ناشئ".

وفي حين استشهدت بقول رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون بقوله "الحمد لله على ما أنعم به من وفاء للتضحيات في جزائرنا الغالية التي تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع سيادتها في ظروف إقليمية ودولية مضطربة، فلقد حدّدت مسارها ووضعت في أولوياتها تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإنجازات كبرى مهيكلة ومتكاملة ضمن مشروع تنموي استراتيجي متعدد الجبهات، عالي الطموحات، يتجسد في الميدان بفضل إرادات وطنية صادقة، متضافرة الجهود وساهرة على رعاية مصالح الدولة وعلى خدمة الشعب، تؤمن بجزائر منتصرة بمشاركة الجميع وتتحقق فيها آمال الجزائريات والجزائريين". أشارت الافتتاحية إلى أن مختلف الإنجازات والمكاسب المحققة تؤكد الإرادة السياسية العازمة لبناء اقتصاد قوي ومتوازن ومستدام، يلبي تطلّعات الجزائريين ويعزّز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم.

وأكدت افتتاحية "الجيش" أن هذه المكانة ما فتئت تتعزز يوما بعد يوم، مشيرة إلى أن الجزائر أضحت قبلة لعديد قادة الدول والوفود الأجنبية المدنية والعسكرية رفيعة المستوى من مختلف أصقاع العالم، "وهو ما يعكس الثقة التي باتت تحظى بها كقوة سلام واستقرار، وشريك فعال وموثوق في مجابهة مختلف التهديدات ورفع كافة التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، لاسيما آفة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، في سياق جيوسياسي عالمي مضطرب تميزه تحولات عميقة في التوازنات الدولية في خضم بيئة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك".

في هذا الخصوص، أكدت الافتتاحية أنه بالموازاة مع الجهود المبذولة من طرف كافة مؤسسات الدولة، يواصل الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، عبر الاستثمار في العامل البشري وتحديث تجهيزاته ومختلف مكوّناته، بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وتحصين البلاد ضد كافة المخاطر، لافتة إلى ما أبرزه الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، عندما قال إنّ "مكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيوستراتيجية والنسقية للدولة وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وكذا تكييف منظومتها الدفاعية وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، حيث تصبح الاستباقية في التخطيط والمرونة في اتخاذ القرار والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة، هي الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب".

وشدّدت "الجيش" على أن "الشعب الجزائري يدرك جيدا أن الحفاظ على المكاسب المحققة واستكمال المشروع النهضوي الوطني، يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن، ووعيا وطنيا بخفايا ما يحاك ضد بلادنا في السر والعلن من دسائس ومخططات خبيثة، وحرصا كبيرا على صون أمانة أسلافنا الميامين، ومواصلة مسيرة الحاضر بثبات ويقظة وإصرار نحو مستقبل مزدهر لجزائر تصنع قوتها بيدها وتفرض مكانتها بإرادتها".

واستحضرت افتتاحية "الجيش" الذكرى 81 لمجازر 8 ماي 1945، مشيرة إلى أنه "بوفاء لا ينقطع لمآثر وبطولات من ضحوا بأعز ما يملكون من أجل رفعة وسؤدد الوطن، نحتفي هذا الشهر باليوم الوطني للذاكرة المصادف للذكرى الواحدة والثمانين لمجازر الثامن ماي 1945، التي بقدر ما جسّدت همجية ووحشية المستدمر الفرنسي الغاشم، عكست إصرار الجزائريين وإرادتهم التي لا تلين لمواجهة قوى الطغيان والظلم، واستعدادهم للتضحية في سبيل التحرر والانعتاق من أغلال العبودية مهما كان الثمن.. فكانت الجذوة التي فجرت لهيب ثورة نوفمبر المجيدة".

وأكدت أن هذه الملحمة الخالدة "تبقى على الدوام القبس الذي نهتدي بنوره ونحن نشق سبل النماء والتطوّر والرقي في جزائر سيدة، جديدة ومنتصرة، تواصل بكل ثقة درب انتصاراتها مهما كانت العوائق والتحديات، بفضل أبنائها وبناتها الأوفياء، وبفضل صـدق النيات وعزيمة الرجال واستشعار نبل المهمة وثقل المسؤولية".