فيما طالبت مفوضية الأوروبية باقتراحات لدعم الصيد البحري

الجزائر اصطادت كامل حصتها السنوية من التونة الحمراء

الجزائر اصطادت كامل حصتها السنوية من التونة الحمراء
  • 733
 ق.و ق.و

صطادت الجزائر كامل حصتها السنوية من التونة الحمراء التي تمنحها اللجنة الدولية للحفاظ على سمك التونة في الأطلسي والتي تعادل 450 طنا، حسبما أفاد به بيان لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.

كنت السفن المخصصة لصيد التونة الإحدى عشر التي شاركت في حملة 2016 والتي امتدت من 26 ماي إلى غاية 24 جوان من اصطياد إجمالي الحصة المحددة بـ450 طنا للعام الجاري. 

وبالإضافة إلى الإتاوات الناتجة عن هذه الحملة والمقدرة بـ75ر11 مليون دينار فإن تصدير التونة الحمراء حية سيعود بعائدات بالعملة الصعبة بحوالي 5 ملايين دولار.

وتتوقع الوزارة أن تساهم هذه النتائج الجيدة في تمكين الجزائر من استعادة مكانتها داخل اللجنة الدولية من أجل استرجاع حصتها التاريخية. 

يذكر بأنه تم استغلال غياب الوفد الجزائري في الاجتماع السنوي الـ17 للجنة الدولية في 2010 لتقليص حصة الجزائر حيث انتقلت من 5% من إجمالي الصيد المسموح به إلى 1%. وتم حينها تقاسم الـ418 طنا التي تم اصطيادها بين أربع دول وهي ليبيا،  تركيا، مصر، وسوريا. 

وخلال اجتماعها في أغادير سنة 2012 أقرت هذه المنظمة بالضرر الذي لحق بالجزائر. 

ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف مندوبو الجزائر عن المطالبة برفع الحصة مقارنة مع الإجمالي المقبول للكمية المصطادة من التونة الحمراء التي كانت ضحية للصيد الجائر. 

وفي 2013  أعلن المجلس العلمي للجنة الدولية عن تسارع عملية استرجاع مخزون التونة الحمراء التي تنمو في المنطقة الواقعة بين حوض المتوسط والمحيط الأطلسي والمقدرة بنحو 585 ألف طنا مقابل 150 ألف طنا في 2008. 

وبالاعتماد على هذه المعطيات، قررت اللجنة الدولية في 2014 رفع الحصة المسموح بصيدها من 13.500 طن إلى 23.155 طنا على مدار أربع سنوات أي إلى غاية 2017. 

واستفادت الجزائر من زيادة تدريجية في حصتها التي انتقلت من 243 طنا في 2014 إلى 370 طن في 2015 ثم إلى 460 طن في 2016 قبل أن ترتفع إلى 543 طن في 2017 وهو ما يمثل 2% من إجمالي الصيد المسموح به. 

وفي هذا الصدد، سيكون الاجتماع السنوي المقبل للجنة المقرر في نوفمبر المقبل بالبرتغال حاسما لتسريع مسار استرجاع الجزائر التام لحصتها من التونة الحمراء بعد الضرر الذي تعرضت له في 2010 عندما تم تقليص حصتها بـ80 بالمائة والتي كانت تقدر بـ680 طنا، حسبما أكده مؤخرا مسؤول بالوزارة.

وفي موضوع آخر، أطلقت المفوضية الأوروبية، أول أمس، نداء من أجل تقديم اقتراحات لانتقاء مشاريع تنظيم المجتمع المدني لقطاع الصيد البحري وتربية المائيات الذين سيستفيدون من دعمها المالي. 

ويقضي برنامج دعم تنويع الاقتصاد في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات بتخصيص غلاف مالي يهدف إلى دعم مبادرات المجتمع المدني الجزائري في هذا المجال، حسبما أكده الجهاز التنفيذي للاتحاد دون الكشف عن المبلغ المخصص لهذه العملية. 

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن الأولويات المحددة تهدف إلى تسهيل تعزيز هيكلة المجموعات المهنية وتطوير الشبكات وتأطير صيد بحري مسؤول. 

ما تسعى إلى تشجيع وتطوير المقاولاتية والتشغيل في المجالات المتعلقة بالصيد البحري وتربية المائيات. 

ويهدف برنامج دعم تنويع الاقتصاد في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات الذي تم إطلاقه في سنة 2015 إلى الرفع من مساهمة قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في تنويع الاقتصاد الجزائري. 

كما من شأنه تقديم دعم من حيث تعزيز قدرات التأطير وتسيير المؤسسات العمومية وترقية وتثمين الفروع، حسبما أكده مسؤولون من وزارة الفلاحة والصيد البحري. 

أما الجزء الأول من البرنامج فقد خصص لمهام التحليل الاقتصادي لعديد الفروع الفلاحية وأنظمة التقييم والصيانة والأطر القانونية في مختلف الميادين الفلاحية ومهام التدقيق المحاسبي والتشخيص والإستراتيجية المتوجة لتوصيات واقتراحات مخطط عمل يمكن لأغلبها أن تجسد خلال الجزء الثاني من البرنامج.