سجلت أعلى متوسط سرعة تنزيل في شمال إفريقيا حسب "أوكلا"
الجزائر استثناء في أداء الشبكة الإجمالية للجيلين الرابع والخامس
- 132
حنان. ح
برزت الجزائر كاستثناء في أداء الشبكة الإجمالية لمستخدمي الجيل الرابع والخامس للهاتف النقال، حيث شهدت تحسنا في كل من سرعات التنزيل الإجمالية وأداء الجيل الرابع. وسجلت متوسط سرعة تنزيل لشبكات الجيل الخامس بـ484.6 ميغابيت في الثانية يوم الإطلاق، أي ما يقارب 19 ضعفا لمتوسط سرعة الجيل الرابع الأساسي البالغ 25.8 ميغابيت في الثانية قبل أسبوع من الإطلاق.
يؤكد هذا المؤشر حسب دراسة مقارنة أجرتها شركة “أوكلا” العالمية الرائدة في مجال اختبار الشبكات ومعلومات الاتصال، حول تطور استخدام الجيل الخامس في بلدان شمال إفريقيا، أهمية الموازنة بين نشر شبكات الجيل الخامس الجديدة والتحسين المستمر لبنية الجيل الرابع التحتية، لكون الطلب المتزايد على الجيل الخامس (الذي يعمل عبر شبكة الجيل الرابع الأساسية) يضيف ضغطا إضافيا على موارد شبكة الجيل الرابع الحالية.
وتحدثت الدراسة عن تباين أساليب تخصيص الطيف الترددي خلال الأشهر الستة التي تلت إطلاق تقنية الجيل الخامس في بلدان شمال إفريقيا مما أدى إلى تجارب شبكية متفاوتة. وتمت الاشارة إلى أن عام 2025 شهد إطلاق تقنية الجيل الخامس في جميع بلدان شمال إفريقيا، التي أحدثت نقلة نوعية في تجربة المستخدم بعد فترة وجيزة من إطلاقها، إلا أن تأثيرها على الأداء الوطني واستدامة ذروة الأداء بعد الأشهر الثلاثة الأولى كان متفاوتا.
وبالنسبة للجزائر، ذكر المصدر أنها اعتمدت طيفا تردديا مخصصا بتردد 3,5 جيغاهرتز واشترطت إطلاقا مبدئيا في 8 ولايات من الوطن، مع نشر تدريجي للتقنية عبر باقي أنحاء البلاد على مدى 6 سنوات. وكان متوسط سرعة تنزيل الجيل الخامس في الجزائر الأعلى في منطقة شمال إفريقيا بـ 443.89 ميغابيت في الثانية خلال الشهر الأول من الإطلاق، بينما لم تتعد 217.16 ميغابيت في الثانية بتونس، و106.80 ميغابيت في الثانية يوم الإطلاق بمصر.
وحسب الدراسة، كان النّمط الجزائري مختلفا تماما، إذ شهد انخفاضا في الأداء خلال بداية إطلاق التقنية أعقبه تعاف معتبر، مع العلم أن الجزائر منحت تراخيص مؤقتة لمدة 15 عاما لشركات "جازي" و"موبيليس" و"أريدو"، تشترط عليها بدء التشغيل في 8 ولايات، مع إمكانية تجديدها شريطة الالتزام بمعايير التغطية وتقديم الخدمات.
وتم التذكير بأن سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية، وضعت ترتيبات لتخصيص نطاقات ترددية إضافية لشركات الاتصالات تحسبا لزيادة الطلب على سعة الشبكة، حيث اعتمدت نهجا تدريجيا، مع إضافة 30 ميغاهرتز في نطاق 2.6 جيغاهرتز خلال 4 سنوات، بشرط استيفاء الحد الأدنى من جودة الخدمة والتغطية الوطنية في غضون 6 سنوات.