ردود فعل عربية ودولية تحمل تأييدا واضحا لقطعها العلاقات مع الإمارات

الجزائر اتخذت قرارا سياديا يستوجب الاحترام

الجزائر اتخذت قرارا سياديا يستوجب الاحترام
  • 177
مليكة. خ مليكة. خ

❊ الخبير الأمريكي جيف بورتر: تدخلات أبوظبي تهدّد الأمن الجزائري

❊ اليمني أنيس منصور: القرار مفخرة لكل عربي

❊ السعودي محمد أبو عياض: الإمارات أداة إسرائيلية تنفذ أجندة خبيثة

❊ البحريني يوسف الحوري: تحيّة للجزائر ومواقفها السيادية

❊ الموريتاني محمد الشنقيطي: شهداء الجزائر لايحتاجون شهادة من أحد

❊ المنتج المصري العالمي عمرو واكد: نقف احتراما للجزائر إبنة الأصول

حظي قرار قطع الجزائر علاقاتها مع الإمارات بتفاعل واسع من قبل نشطاء سياسيين وإعلاميين دوليين، بالنّظر إلى النّشاطات العدائية لأبوظبي في المنطقة العربية، فضلا عن كونه يمس بمبدأ السيادة للجزائر التي ترفض رفضا قاطعا التدخل في شؤونها الداخلية، في حين يبرز هذا التفاعل مكانة ووزن الجزائر على الصعيد الاقليمي في صد كل من يتجرأ على تجاوز الخطوط الحمراء  بدبلوماسية واقعية وصريحة.

في هذا الإطار، صرح الخبير الأمريكي في مجموعة “نورث أفريكا ريسك كونسلتينغ” جيف بورتر، للموقع الإعلامي الألماني "دابليو كوم" أن الجزائر "كانت تسعى جاهدة للحفاظ على قدر من الاستقرار في منطقة الساحل"، في حين أن "الإمارات كانت تعمل بما يناقض ذلك مباشرة”، مضيفا أن الجزائر ترى أن تدخل الإمارات في شؤون شمال إفريقيا ومنطقة الساحل لا يتعارض فقط مع مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية، بل يشكل أيضا تهديدا غير مباشر للأمن الجزائري.

من جانبه اعتبر الكاتب الصحفي اليمني أنيس منصور، القرار "سياديا ومفخرة لكل عربي رافض لسياسات الإمارات التخريبية"، وأن الجزائر مارست سياسة ضبط النّفس “لكن عيال زايد تمادوا في أعمالهم العدائية الشيطانية ضد الجزائر". وفي السياق ذاته، تناول الباحث الأكاديمي والمختص في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية القطري عبد الله بندر العتيبي القرار، معتبراً أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يكون بالضرورة نهاية للخلاف بين الدول، بل غالبا ما تسبقه إجراءات دبلوماسية متدرجة، مؤكدا أن القطيعة قد ترفع كلفة الخلاف وتدفع نحو وسائل تواصل غير مباشرة.

أما المحلل السياسي السعودي محمد أبو عياض، فقال إن الجزائر، وبعد آلاف الكيلومترات، اختارت قطع علاقاتها مع الإمارات، مشيرا إلى أن القرار جاء بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، في حين أكد أن الدور الإماراتي في عدد من الدول العربية بات محل انتقاد واسع، وأن الإمارات أداة إسرائيلية تنفذ أجندة خبيثة. بدوره قال الناشط السعودي أبو ريان عزيز القرني، إن العزلة السياسية تمثل موقفا صعبا، معلقا في هذا الصدد "ما أسوا أن تكون منبوذا من القريب والبعيد"، قبل أن يوجه تحيّة إلى "الجزائر قيادة وشعبا وأرضا".

كما رد الناشط السعودي عبد الرحمان اللاحم، على أحد النشطاء الكويتيين الذي دعا إلى دعم مجلس التعاون الخليجي الإمارات بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها مع أبوظبي، بالقول إن قطع العلاقات الدبلوماسية قرار سيادي لكل دولة، مشددا على أن دول الخليج ليست معنية بـ«المغامرات المنفردة” لأي دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي، في موقف يعكس رفضا لتحويل الأزمة الجزائرية الإماراتية إلى مواجهة جماعية بين الجزائر ودول الخليج. 

من جهته وجه الناشط السياسي والحقوقي البحريني  يوسف الحوري، تحيته للجزائر ومواقفها السيادية، معتبرا أن قرار قطع العلاقات يمثل رسالة سياسية لمن يتدخل في شؤون الشعوب ويسعى للتأثير في إرادتها. كما أوضح أن الشعب البحريني بمختلف أطيافه ومكوناته يرحب بالموقف الجزائري بقناعة أن من يقف ضد الشعوب سيجدها في مواجهته، ومن يزرع الفتنة والتدخل لن يحصد إلا العزلة والسقوط.

أما الناشط السياسي الموريتاني محمد مختار الشنقيطي، فقد أكد على مكانة الجزائر في التاريخ العربي المعاصر، مشيرا إلى أن الثورة الجزائرية لا تحتاج شهادة من أحد وذلك في رده على الحملة الدنيئة لأبواق أبو ظبي على الجزائر بعد قطع العلاقات، وقال في هذا السياق إن الثورة الجزائرية هي "أعظم تجربة جهادية في تاريخنا المعاصر"، مشيدا بما وصفه بمعاني الإيمان والتضحية والفداء التي تجلّت خلالها  وأن شهداء الجزائر لا يحتاجون شهادة من أحد.

بدوره علّق المنتج المصري العالمي عمرو واكد، على قرار الجزائر، معبّرا عن احترامه للجزائر وموقفها، في منشور اختصر فيه موقفه بالقول نقف احتراما للجزائر إبنة الأصول. وبذلك عكست ردود الفعل المتداولة في العالم العربي حالة تأييد واضحة من قبل عدد من النشطاء لقرار الجزائر بالتوازي مع انتقادات حادة للسياسة الإماراتية ودورها التخريبي في عدد من الملفات العربية.